الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1154 سنة 26 ق – جلسة 15 /01 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 44

جلسة 15 من يناير سنة 1957

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، وفهيم يسى الجندى، وأحمد زكى كامل المستشارين.


القضية رقم 1154 سنة 26 القضائية

متشردون ومشتبه فيهم. عقوبة. العقوبة الواجبة التطبيق على العائد إلى حالة التشرد بعد سبق الحكم عليه بإنذاره لتشرد.
متى كان الثابت بصحيفة سوابق المتهم التى كانت تحت نظر المحكمة الاستئنافية أن المتهم سبق الحكم عليه بإنذاره لتشرد ثم عاد إلى حالة التشرد فى خلال الثلاث سنوات التالية لصدور الحكم بإنذاره فإنه بمقتضى الفقرة الثانية من المادة الثالثة والفقرة الأولى من المادة الثانية من المرسوم بقانون 98 سنة 945 يكون عقابه بالمراقبة فقد ويكون الحكم قد أخطأ حين قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضى بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه تأيدت فيه حالة التشرد بأن لم يتخذ لنفسه وسيلة مشروعة للتعيش رغم سابقة الحكم بإنذاره متشردا فى القضية رقم 1775 سنة 1954 جنح بندر شبين الكوم. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2/ 1 و3/ 2 و4 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 ومحكمة شبين الكوم الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية مع النفاذ فعارض المحكوم عليه غيابيا وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وبرفضها موضوعا وبتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة شبين الكوم الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف فطعن رئيس نيابة شبين الكوم فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

….. وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن الدعوى الجنائية أقيمت على المتهم " المطعون ضده" باعتبار أن حالة التشرد تأيدت لديه إذ لم يتخذ وسيلة مشروعة للتعيش رغم سابقة الحكم بإنذاره لتشرد فى القضية 1775 سنة 1954 جنح بندر شبين الكوم وكان مؤدى التطبيق القانونى الصحيح لمواد المرسوم بقانون رقم 98 سنة 1945 أن تدينه المحكمة طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة الثانية من المرسوم بقانون سالف الذكر التى تقصر عقاب المتهم على وضعه تحت مراقبة البوليس – إلا أن المحكمة أخطأت إذ قضت بمعاقبته بالحبس والمراقبة معا.
وحيث إنه يبين من مراجعة مفردات الدعوى التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن النيابة العمومية رفعت الدعوى على المتهم (المطعون ضده) لأنه فى يوم 6 من أبريل سنة 1955 وجد متشردا بأن لم يتخذ لنفسه وسيلة مشروعة للتعيش وطلبت عقابه بمقتضى المواد 1، 2/ 1، 3/ 2 و 4 من المرسوم بقانون رقم 98 سنة 1945 وقد حكمت محكمة أول درجة فى 11 من أكتوبر سنة 1955 غيابيا بحبس المتهم (المطعون ضده) شهرا واحدا مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة فى المكان الذى يعينه وزير الداخلية وشمول الحكم بالنفاذ فعارض المتهم وقضى فى معارضته بجلسة 2 من ديسمبر سنة 1955 بالتأييد. ثم استأنف ووردت صحيفة السوابق قبل نظر الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية وجاء بها أنه سبق الحكم على المتهم بإنذاره متشردا فى القضية 1775 سنة 1954 جنح بندر شبين الكوم وقد حكمت المحكمة الاستئنافية فى 21 من يناير 1956 حضوريا بتأييد الحكم المستأنف.
وحيث إنه لما كانت المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 98 سنة 1945 تنص على أنه " يعاقب على التشرد بالوضع تحت مراقبة البوليس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات، وفى حالة العود تكون العقوبة الحبس والوضع تحت مراقبة البوليس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات " وتنص المادة 3 من المرسوم بقانون سالف الذكر على أنه " يجوز للقاضى بدلا من توقيع العقوبة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة السابقة أن يصدر حكما غير قابل للطعن بإنذار المتشرد بأن يغير من أحوال معيشته التى تجعله فى حالة تشرد، فإذا عاد المحكوم عليه إلى حالة التشرد فى خلال الثلاث سنوات التالية وجب توقيع العقوبة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة السابقة" لما كان ذلك، وكان الثابت بصحيفة سوابق المطعون ضده التى كانت تحت نظر المحكمة الاستئنافية المطروحة أمامها الدعوى أن الطاعن سبق الحكم عليه بإنذاره لتشرد عاد إلى حالة التشرد فى خلال الثلاث سنوات التالية لصدور الحكم بإنذاره مما يستوجب عقابه بمقتضى الفقرة الثانية من المادة الثالثة والفقرة الأولى من المادة الثانية من المرسوم بقانون 98 سنة 1945 والقضاء بعقوبة المراقبة فقط ويكون الحكم المطعون فيه إذن قد أخطأ حين قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضى بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة ويتعين لذلك نقض هذا الحكم وتطبيق القانون على وجهه الصحيح على الواقعة كما هى ثابتة به.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات