الطعن رقم 137 سنة 21 ق – جلسة 21 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 839
جلسة 21 من مارس سنة 1951
القضية رقم 137 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل
بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. عدم توقيعه في مدة ثلاثين يوماً من النطق به. بطلانه.
إن القانون – كما أولته هذه المحكمة – قد أوجب وضع الأحكام الجنائية والتوقيع عليها
في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد
صدر بتاريخ 29 من أغسطس سنة 1950 وحتى يوم 5 من أكتوبر سنة 1950 لم يكن قد تم وضعه
والتوقيع عليه وإيداعه قلم الكتاب – فإنه يكون باطلاً متعيناً نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم الأزبكية: أولاً: عول في معيشته على ما تكسبه النسوة من الدعارة. وثانياً: وجد في حالة تشرد بأن لم تكن له وسيلة مشروعة للتعيش ولم يكن صاحب حرفة أو صناعة. وطلبت عقابه بالمواد 272 من قانون العقوبات و1, 2, 3, 8, 9, 10 من المرسوم بقانون رقم 98 سنة 1945, ومحكمة جنح الأزبكية الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 3 جنيهات لوقف التنفيذ عن التهمة الأولى وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة ستة أشهر في المكان الذي يعينه وزير الداخلية تبدأ من وقت إمكان التنفيذ عليه والنفاذ عن التهمة الثانية. فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابياً بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للتهمة الأولى وبراءة المتهم منها وبالنسبة للتهمة الثانية بتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
…. حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه لم يختم
ولم يودع قلم كتاب المحكمة في الثلاثين يوماً التالية لصدوره واستدل بالشهادة الصادرة
من قلم كتاب النيابة المرفقة بالطعن.
وحيث إنه لما كان القانون كما أولته هذه المحكمة قد أوجب وضع الأحكام الجنائية والتوقيع
عليها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة وكان الحكم المطعون فيه قد
صدر بتاريخ 29 أغسطس سنة 1950 وحتى يوم 5 من أكتوبر سنة 1950 لم يكن قد تم وضعه والتوقيع
عليه وإيداعه قلم الكتاب كما يبين من الشهادة المضمومة للأوراق والصادرة في ذلك اليوم
من قلم كتاب نيابة شمال القاهرة – فإنه يكون باطلاً ويتعين لذلك القضاء بنقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث
باقي أوجه الطعن.
