الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 70 سنة 21 ق – جلسة 21 /03 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 832

جلسة 21 من مارس سنة 1951

القضية رقم 70 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. قتل خطأ. إدانة كمساري عربة ترام في قتل شخص يهم بالنزول من القاطرة. عدم بيان مسؤولية هذا الكمساري عما يدور في عربة غير التي عهد إليه العمل فيها من واقع تعليمات الشركة. قصور.
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أدان الطاعنين الأول لأنه بصفته كمسارياً للعربة الخلفية أطلق زمارته مع أنه كان في موضع يستطيع معه رؤية المجني عليه وهو لا يزال يهم بالنزول من القاطرة التي لم يكن يعمل فيها ولأن زمارته كانت السبب المباشر في تحرك الطاعن الثاني "سائق الترام" بالترام, والثاني لأنه سار بالترام دون أن يطلق كمساري القاطرة زمارته كما تقضي بذاك تعليمات شركة الترام, ولم يكن هذا الحكم قد بين مدى مسئولية كمساري العربة عما يدور في عربة أخرى غير تلك التي عهد إليه بالعمل فيها من واقع تعليمات تلك الشركة – فإنه يكون قاصر البيان متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما بدائرة قسم الوايلي تسببا بغير قصد ولا تعمد في قتل وطني سيد وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم احتياطهما بأن استعمل المتهم الأول الزمارة لسير الترام قبل التحقق من نزول الركاب وسار المتهم الثاني بالترام سريعاً قبل سماع زمارة كمساري القطار فأصيب المجني عليه أثناء نزوله من الترام بالإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي نشأ عنها وفاته وطلبت عقابهما بالمادة 238 من قانون العقوبات وقد ادعى بحق مدني كل من السيد أحمد مصطفى وفاطمة متولي وطلبا القضاء لهما قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح الوايلي الجزئية قضت عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين أربعة أشعر مع الشغل وكفالة 3 جنيهات لكل منهما لوقف التنفيذ وإلزامهما بأن يدفعا متضامنين للمدعيين بالحق المدني على سبيل التعويض مبلغ 50 جنيهاً والمصروفات المدنية المناسبة له و2 جنيه أتعاب محاماة. فاستأنف المتهمان هذا الحكم ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المستأنفين بالمصاريف المدنية. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

…. حيث إن الطاعن الأول يعيب على الحكم المطعون فيه أنه وقد استظهر أن المجني عليه كان يركب في القاطرة وهي غير العربة التي كان يعمل فيها الطاعن كمسارياً وأن الطاعن إذ أطلق زمارته لانتهاء حركة الركوب والنزول من العربة المسئول هو عنها لا يكون قد أخطأ في شيء بل الخطأ الذي وقع الحادث بسببه كان قيام السائق وهو المتهم الثاني قبل أن يطلق كمساري القاطرة زمارته وهو الأمر الذي ترتب عليه سقوط المجني عليه تحت عجلات الترام ووفاته، وأن الحكم إذ دان الطاعنين كليهما بالقتل الخطأ يكون قد شابه التناقض لأن مسئولية أحدهما تنفي مسئولية الآخر.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين: الأول – لأنه بصفة كونه كمسارياً للعربة الخلفية أطلق زمارته مع أنه كان في موضع يستطيع معه رؤية المجني عليه وهو لا يزال يهم بالنزول من القاطرة التي لم يكن يعمل فيها ولأن زمارته كانت السبب المباشر في تحرك الطاعن الثاني بالترام. والثاني – لأنه سار بالترام دون أن يطلق كمساري القاطرة زمارته كما تقضي بذلك تعليمات شركة الترام والمبلغة للنيابة رداً على سؤال منها في التحقيقات. ولما كان الحكم لم يبين مدى مسئولية الطاعن باعتباره كمساري العربة عما يدور في عربة أخرى غير تلك التي عهد إليه بالعمل فيها من واقع تعليمات تلك الشركة فإنه بذلك يكون قاصر البيان مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن الأول وذلك من غير حاجة إلى التحدث عن باقي أوجه الطعن ونظراً لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة ترى المحكمة نقض الحكم بالنسبة للطاعن الثاني أيضاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات