الطعن رقم 1788 سنة 20 ق – جلسة 21 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 827
جلسة 21 من مارس سنة 1951
القضية رقم 1788 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل
بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
دفاع:
أ – شاهد أعلن وحضر الجلسة.عدم تمسك المتهم بسماعه. عدم سماعه. النعي على المحكمة
أنها لم تسمعه. لا يقبل.
ب – وصف التهمة. إضافة المحكمة الاستئنافية واقعة غير واردة في الاتهام. عدم تشديدها
العقوبة بسبب ذلك. الطعن بذلك أمام محكمة النقض. لا يقبل.
1 – ما دام الطاعن لم يتمسك بسماع الشاهد الذي يقول إنه أعلن وحضر الجلسة فلا يكون
له أن ينعى على المحكمة أنها لم تسمعه.
2 – إن إضافة المحكمة الاستئنافية واقعة لم تكن واردة في الاتهام, ذلك لا جدوى من التمسك
به أمام محكمة النقض ما دامت المحكمة لم تشدد العقوبة على المتهم بل قضت بتأييد الحكم
الابتدائي.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – عطا ميخائيل شحاتة (الطاعن). و2 – عبد الجواد أحمد يوسف. و3 – صموئيل فيلبس جرجس بأنهم بدائرة بندر بني سويف المتهم الأول. بصفته تاجراً للجملة باع للمتهم الثاني عبد الجواد أحمد يوسف تاجر التجزئة كمية من الزيت يزيد عن المقدار المقرر له و2 – خدع المتهمين الثاني والثالث عبد الجواد أحمد يوسف وصموئيل فيلبس جرجس والمدعو محمد صبري حسن المتعاقد معهم في نوع البضاعة بأن باع لهم كمية من زيت المقطم رقم 1 باعتبار أنها من زيت القاهرة رقم 1 والمتهمون الأول والثاني والثالث بصفتهم تجاراً باع الأول للمتهمين الثاني والثالث عبد الجواد أحمد يوسف وصموئيل فيلبس جرجس سلعة مسعرة زيتاً بأزيد من السعر المحدد لها. وطلبت عقابهم بالمواد 1, 2/ 1, 54 من قرار وزارة التموين رقم 504 سنة 1945 والفقرة 3 من الجدول الملحق والمواد 1, 56 من القانون رقم 95 لسنة 1945 والمواد 1, 2, 3, 6, 7 – 1 – 2 – 3 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 والمواد 1, 4, 8 من القانون رقم 48 لسنة 1945. ومحكمة جنح بني سويف الجزئية قضت حضورياً للأول (الطاعن) عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55, 56 من قانون العقوبات بحبسه ستة أشهر مع الشغل وغرامة مائة جنيه والمصادرة عن كل من التهمتين الأولى والثالثة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة ما عدا المصادرة لمدة خمس سنين تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائياً وتغريمه 10 ج والمصادرة ونشر ملخص الحكم بجريدتي الأهرام والمصري على نفقته بالنسبة للتهمة الثانية فاستأنفت النيابة كما استأنفه المتهم الأول (الطاعن). ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
… حيث إن الطعن يتحصل فيما يقوله الطاعن من أن الحكم المطعون
فيه إذ دانه بأنه أولاً – بصفته تاجراً للجملة باع لعبد الجواد أحمد تاجر التجزئة كمية
من الزيت تزيد عن المقرر له. ثانياً – خدع عبد الجواد المتعاقد معه في نوع البضاعة
بأن باعه كمية من زيت المقطم رقم 1 باعتبار أنه من زيت القاهرة رقم 1. ثالثاً – بصفته
تاجراً باع سلعة مسعرة (زيتاً) بأزيد من السعر المحدد – إذ دانه الحكم بهذه التهم الثلاث
قد اعتمد في ذلك على أقوال المجني عليهم دون أن تتأيد هذه الأقوال بأي دليل آخر فضلاً
عن أنه لم تتقدم أية فاتورة تثبت شراء أحد من المجني عليهم لزيت القاهرة كما أن الشاهد
الذي استدل به الحكم على طلب الطاعن مبلغ خمسين قرشاً من عبد الجواد أحمد زيادة عن
السعر لم يشهد بما يفيد هذا المعنى, وكان هناك مجني عليه آخر أعلن شاهداً ولكن المحكمة
لم تسمه أقواله, ثم إن الحكم قد استند في إثبات واقعة الخدع في صنف الزيت إلى أقوال
عبد الجواد أحمد في حين أن الواقع ينقض هذه الأقوال فقد استلم عبد الجواد الزيت في
شهر يناير ولم يبلغ عن خدعه إلا في 25 فبراير بعد أن أتم بيعه جميعه إلى المستهلكين
ولم يقل إنه عرف صنف الزيت بمجرد فتح البراميل وقد أضافت المحكمة الاستئنافية واقعة
جديدة لم يشملها الاتهام كما نسب الحكم إلى الطاعن أنه أنكر في بدء التحقيق أنه كان
لديه زيت من زيت القاهرة ولما ووجه بالشهود اعترف على حين أنه بمجرد سؤاله قدم دفاتر
المحل وأجاب بأنه كانت لديه كمية من هذا الزيت لغاية آخر ديسمبر سنة 1949 وبين مقدار
هذه الكمية. كما استند الحكم إلى ورقة مقدمة من عبد الجواد أحمد ومحررة بخط الطاعن
ثابت فيها أن الزيت المحاسب عليه هو زيت المقطم رقم 2 وأن الحساب قد عمل على أساس السعر
الجبري وأن التسليم لم يتم مما لا تعد الورقة به دليلاً للاتهام بل نفياً له.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه عناصر الجرائم التي
دان الطاعن بها وتعرض لدفاعه المبين بأوجه طعنه ورد عليه بما يفنده مستنداً في ذلك
كله إلى الأسباب التي أوردها ولها سندها في أوراق الدعوى وتحقيقاتها – التي أمرت المحكمة
بضمها تحقيقاً لهذا الطعن – والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. ولما كان ذلك
وكان الطاعن لم يتمسك بسماع شهادة هذا الشاهد الذي قال إنه أعلن ولم تسمعه المحكمة
فإن الحكم المطعون فيه يكون سليماً ولا يكون الطعن فيه على هذه الصورة إلا جدلاً موضوعياً
وعوداً إلى مناقشة أدلة الدعوى مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض. أما ما يقوله
عن إضافة المحكمة الاستئنافية لواقعة لم تكن واردة في الاتهام فإنه بفرض صحة ذلك لا
جدوى له من تمسكه به إذ أن المحكمة لم تشدد عليه العقوبة بل قضت بتأييد الحكم الابتدائي.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
