الطعن رقم 1345 سنة 26 ق – جلسة 07 /01 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 8 – صـ 19
جلسة 7 من يناير سنة 1957
برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكى كامل المستشارين.
القضية رقم 1345 سنة 26 القضائية
أسباب الإباحة وموانع العقاب. دفاع شرعى. حكم " تسبيب معيب". إدانة
المتهم دون رد على ما دفع به من أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه. قصور.
متى كان الحكم قد أثبت أن المتهم عند ضبطه كان مصابا ثم قضى بإدانته دون أن يرد على
ما دفع به من أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، وهو من الدفوع الجوهرية، فإنه يكون
قاصرا قصورا يعيبه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن: بأنه شرع فى قتل فؤاد أحمد شريف بأن طعنه فى جسمه بمطواة عدة طعنات نفذت إلى التجويف الصدرى قاصدا قتله، وأحدث ما به من الإصابات المبينة بالتقرير الطبى وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه وهو تدارك المجنى عليه بالعلاج، وطلبت إلى غرفة الاتهام أن تحيله إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بمقتضى المواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات فقررت بذلك. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام المطلوب محاكمته بها مع المواد 17 و55 و56 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات تبدأ من اليوم. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن الطاعن يبنى طعنه على أن المحكمة حكمت عليه بالعقوبة،
مع أنه أصيب فى نفس الحادث إذ اعتدى عليه المجنى عليه واثنان آخران، وأصيب من جراء
هذا الاعتداء بعاهة مستديمة فى عينه اليمنى أفقدته إبصارها وقد تمسك أمام المحكمة بأنه
كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، فلم تلتفت المحكمة لهذا الدفاع الجوهرى أو ترد عليه.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن وآخر لأن أولهما شرع فى قتل فؤاد أحمد شريف
عمدا بأن طعنه بمطواه فى صدره، ولأن هذا الأخير ضرب حسن على إبراهيم (الطاعن) فأحدث
به إصابة نشأت عنها عاهة مستديمة هى فقد إبصار العين اليمنى، ولما كان يبين من الاطلاع
على محضر الجلسة أن الطاعن دفع بلسان محاميه أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، وأثبت
الحكم فيما أثبته من وقائع الدعوى أن المتهم (الطاعن) عند الضبط كان مصابا، ثم قضى
بإدانته دون أن يرد على ما دفع به من أنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه، وهو من الدفوع
الجوهرية التى كان يجب على المحكمة أن ترد عليها – لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون
فيه يكون قاصرا قصورا يعيبه ويستوجب نقضه.
