قاعدة رقم الطعن رقم 216 لسنة20 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /01 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 150
جلسة 13 يناير سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 216 لسنة20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "التنازل عن الدفع بعدم الدستورية".
لا تُرفع الدعوى الدستورية إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته.
الأوضاع الإجرائية للدعوى الدستورية، سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد
رفعها، تتعلق بالنظام العام، التنازل عن الدفع بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع؛
مؤداه: سقوط هذا الدفع وبالتالي عدم قبول الدعوى الدستورية.
ولئن كان المشرع – في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا – قد رسم طريقاً
لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها،
دالاً بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من مقومات
الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته،
ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز
ثلاثة أشهر، وكانت هذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو
بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها أشكالاً جوهرية في التقاضي تغيا بها
المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي
الموعد الذي حدده، وكانت المدعية قد أقامت دعواها الدستورية الماثلة خلال الموعد الذي
حددته محكمة الموضوع بعد تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية، إلا أن الثابت من الأوراق
أنها عادت وتنازلت أمام محكمة الموضوع عن دفعها بعدم الدستورية، بما مؤداه سقوط هذا
الدفع، وإهدار كافة الآثار القانونية المترتبة عليه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول
الدعوى الماثلة.
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من نوفمبر سنة 2000، أودعت الشركة المدعية صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة من
قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994.
وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة
المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت الدعوى رقم 495 لسنة 1998 تجاري أمام محكمة جنوب
القاهرة الابتدائية ضد الشركة المدعية، بطلب الحكم بتعيين محكم عنها طبقاً لأحكام الفقرة
الأولى من المادة من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون
رقم 27 لسنة 1994، كما أقامت الشركة المدعية دعوى فرعية بطلب الحكم بانتفاء شرط التحكيم
وباختصاص القضاء المصري بالفصل في النزاع، وأثناء نظر الدعوى دفعت الشركة المدعية بعدم
دستورية الفقرة الأولى من المادة من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية
المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، فقد
أقامت الشركة المدعية الدعوى الماثلة، إلا أنها عادت وتنازلت أمام محكمة الموضوع عن
الدفع بعدم الدستورية.
وحيث إنه ولئن كان المشرع – في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا –
قد رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها وربط بينه وبين الميعاد
المحدد لرفعها، دالاً بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة
الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده
بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وكانت هذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريق
رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها أشكالاً جوهرية في التقاضي
تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي
رسمها وفي الموعد الذي حدده، وكانت المدعية قد أقامت دعواها الدستورية الماثلة خلال
الموعد الذي حددته محكمة الموضوع بعد تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية، إلا أن الثابت
من الأوراق أنها عادت وتنازلت أمام محكمة الموضوع عن دفعها بعدم الدستورية، بما مؤداه
سقوط هذا الدفع، وإهدار كافة الآثار القانونية المترتبة عليه، مما يتعين معه الحكم
بعدم قبول الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
