الطعن رقم 1904 سنة 20 ق – جلسة 20 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 812
جلسة 20 من مارس سنة 1951
القضية رقم 1904 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل
الهضيبى بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
إجراءات. ورقة حكم. تزويرها. عدم اطلاع المحكمة عليها لا هي ولا المتهم رغماً من طلبه
ضمها. حكم معيب.
إذا كانت المحكمة قد قضت في دعوى تزوير دون أن تطلع على الورقة المدعى تزويرها ويطلع
عليها المتهم رغماً من تمسكه بضرورة الاطلاع عليها فحكمها يكون معيباً متعيناً نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – محمد علام محمد. 2 – أحمد علام محمد (الطاعن). بأنهما بدائرة مركز منشاة – أولاً – اشتركا مع آخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في ورقة عرفية مؤرخة 12/ 2/ 1938 وصادرة من أحمد حسين نعيم وعبد اللاه إسماعيل رمضان بأن غير رقم 2 إلى رقم 6 وبتصحيح كلمة مائتين إلى كلمة ستمائة فوقع التزوير بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثانياً – استعملا السند المزور سالف الذكر بأن قدماه للمحكمة المدنية في القضية رقم 739 سنة 1943 مدني المنشاة وتمسكا به مع علمهما بتزويره. وطلبت عقابهما بالمواد 40/ 2 – 3 و41/ 3 و211 و215 من قانون العقوبات. ومحكمة المنشاة قضت عملاً بمواد الاتهام غيابياً بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لكل منهما لوقف التنفيذ فعارض المحكوم عليه الثاني (الطاعن) في هذا الحكم الغيابي وقضي في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف كما استأنفت النيابة. ومحكمة سوهاج الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
…. حيث إن مما عابه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن المحكمة
الاستئنافية نظرت الدعوى وفصلت فيها دون أن تضم الورقة المطعون فيها بالتزوير رغماً
من تمسك الطاعن بضرورة ضمها إلى أوراق الدعوى مما يعتبر إخلالاً بحقه في الدفاع ويتعين
معه نقض الحكم.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي ضمتها المحكمة في سبيل تحقيق وجه الطعن
هذا, أن المحكمة لم تطلع على الورقة المقول بتزويرها ولا اطلع عليها الطاعن لأنها أرسلت
لمأمورية المنشاة الجزئية بتاريخ 8 مايو سنة 1948 ولم تعد. ولما كان من واجب المحكمة
أن تطلع على الورقة المقول بتزويرها وأن تطلع عليها من له شأن في الاطلاع عليها فإن
حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث
باقي أوجه الطعن.
