الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1288 سنة 20 ق – جلسة 20 /03 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 801

جلسة 20 من مارس سنة 1951

القضية رقم 1288 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
تسعير. تسعير علب حقن المورفين. بيع المتهم حقنة بأكثر مما يصيبها من ثمن. لا عقاب.
متى كان الثمن المحدد بجدول التسعير الذي يحاكم المتهم على مقتضاه خاصاً بالعلبة كاملة (حقن مورفين) ولم يرد به شيء عن ثمن الوحدة, فذلك مفاده أن واضع الجدول لم يرد إخضاع الوحدة لثمن مسعر – كما جرى عليه في بعض الأحوال من وضع ثمن للعلبة وحدها دون الوحدة أو العكس أو وضع ثمن للعلبة وللوحدة كل على حدة. وبناءً على ذلك فالحكم الذي يعاقب صاحب صيدلية على بيعه حقنة مورفين بثمن أعلى من سعر العلبة مقسوماً على عدد الحقنات التي بداخلها يكون مبنياً على خطأ في تطبيق القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه باع (حقنة مورفين) وهي من المستحضرات الطبية الخاضعة للسعر الجبري بأكثر من المقرر وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و7 ق 96 سنة 1945 و65 و66 ق 451 سنة 1947 و4 و16 و54 و55 ق 504 سنة 1945 و1 و56 ق 95 سنة 1945 وق 311 سنة 1947 ومحكمة بنها الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 55 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وبغرامة 100 جنيه والمصادرة وشهر ملخص هذا الحكم بحروف كبيرة على واجهة محله لمدة ستة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة فقط لمدة خمس سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائياً بلا مصاريف جنائية. فاستأنف ومحكمة بنها الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بأنه "باع حقن مورفين وهي من المستحضرات الطبية الخاضعة للتسعير الجبري بأكثر من المقرر" قد أخطأ في تطبيق القانون. ذلك لأن الواقعة كما هي مثبتة به لا عقاب عليها إذ أن "حقنة المورفين" وهي موضوع التهمة لا تخضع للتسعير الجبري لأن الثمن الوارد في التسعيرة السارية في تاريخ الواقعة إنما هو عن العلبة الكاملة التي تحوي 12 حقنة ولم ينص بالجدول على ثمن للحقنة الواحدة وأنه لا يمكن القول بغير ذلك والوصول إلى ثمن للوحدة بتقسيم الثمن على العدد لأنه لا يؤخذ في تطبيق العقوبات بالاستنتاج والقياس فلا عقوبة بغير نص وأنه يؤيد هذا النظر أن لجان التسعيرة قد جرت على عدم ربط ثمن الوحدة بثمن العلبة الكاملة إذ تقوم بوضع ثمن للوحدة على حدة بجانب ثمن العلبة منها كاملة أو تسعر العلبة دون الوحدة أو العكس وأشار إلى ملاحق التسعيرة رقم 1318 و1323 لسنة 1949 وقد حدد أولهما ثمناً لكل من العلبة والوحدة وحدد الثاني ثمن الوحدة دون العلبة كما حدد القرار المطبق في الدعوى ثمن العلبة وترك الوحدة غير مسعرة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين الواقعة في قوله "إنها تخلص فيما أبلغ به قومندان الإسعاف إنه توجه إلى صيدلية المتهم (الطاعن) وطلب من الأجزجي أن يبيعه حقنة مورفين فأعطاها إليه مقابل 23 قرشاً ثمناً لها وأنه في صباح اليوم التالي علم أن السعر الذي اشترى به الحقنة يزيد عن السعر المقرر قانوناً فقام بالتبليغ". وتعرض لدفاع المتهم فقال "إن ما أثاره من أن حقن المورفين غير خاضعة للتسعير الجبري بحجة عدم إثبات السعر وهو 46.5 قرش ونصف وهي تحوي اثنتي عشرة حقنة أي وحدات متساوية فيكون ثمن كل حقنة طبقاً للتسعير الجبري 3.8 قرش و3/ 4 مليم وليس بلازم يوضع على كل حقنة من العلبة ثمنها طالما أن ثمن العلبة محدد". ولما كان الثمن محدداً بجدول التسعير الذي يحاكم المتهم على مقتضاه إنما هو خاص بالعلبة كاملة ولم يرد به شيء عن ثمن الوحدة فإن ذلك مفاده أن واضع الجدول لم يرد إخضاع الوحدة لثمن مسعر كما جرى عليه في بعض الأحوال من وضع ثمن للعلبة وحدها دون الوحدة أو العكس أو وضع ثمن للعلبة وللوحدة كل على حدة – لما كان الأمر كذلك فإن الحكم إذ عاقب الطاعن على الواقعة الثابتة في الحكم يكون مبنياً على خطأ في القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة المتهم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات