قاعدة رقم الطعن رقم 134 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /01 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 132
جلسة 13 يناير سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح، وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 134 لسنة 22 قضائية "دستورية"
1 – المحكمة الدستورية العليا "اختصاص: رقابة قضائية: محلها".
قصر الرقابة القضائية التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا، في مجال الرقابة الدستورية،
على القانون بمعناه الموضوعي؛ أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة،
سواء وردت هذه النصوص في تشريعات أصلية أو فرعية.
2 – المحكمة الدستورية العليا "اختصاص: تشريع: انتفاؤه".
قرار محافظ الفيوم باعتماد تقسيم أرض المدعين لا يعتبر تشريعاً مما يدخل في اختصاص
المحكمة الدستورية العليا الرقابة على دستوريته.
3 – دعوى دستورية "دعوى مباشرة: عدم قبولها".
الدعوى الدستورية المرفوعة دون تصريح من محكمة الموضوع بعد تقديرها لجدية الدفع بعدم
الدستورية؛ تنحل إلى دعوى دستورية مباشرة يتعين عدم قبولها.
4 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها: عنصراها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة ألا تفصل المحكمة الدستورية العليا في غير المسائل التي
يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. يتحقق ذلك باجتماع عنصرين: أن يقيم المدعي الدليل
على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه.
1 – عهد الدستور – نص المادة – إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولي
الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون، وبناء
على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصاتها، محدداً ما يدخل
في ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصاً منفرداً
بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، مؤكداً أن اختصاصها – في مجال مباشرتها الرقابة
القضائية على الدستورية – ينحصر في النصوص التشريعية أياً كان موضوعها أو نطاق تطبيقها
أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية على الدستورية،
إلا على القانون بمعناه الموضوعي باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التي تتولد
عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص في التشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة
التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها
التي ناطها الدستور بها، وأن تنقبض تلك الرقابة – بالتالي – عما سواها.
2- قرار محافظ الفيوم رقم 233 لسنة 1985 مجرد قرار باعتماد تقسيم أرض المدعين، ومن
ثم لا يعتبر تشريعاً مما يدخل في اختصاص المحكمة الدستورية العليا الرقابة على دستوريته،
الطعن في دستورية هذا القرار يخرج عن اختصاص هذه المحكمة.
3 – جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن المادة من قانونها قاطعة في دلالتها
على أن النصوص التشريعية التي يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً
مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً هي تلك التي تُطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه
أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هي جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية،
أو إثر إحالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير
شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع بالتالي إقامة الدعوى المباشرة
سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية، متى كان ذلك، وكان الطعن بعدم دستورية
قرار المجلس الشعبي المحلي لمحافظة الفيوم لم يرد بتصريح محكمة الموضوع الصادر بجلسة
15/ 5/ 2000، وهو ما يعني أنها لم ترخص للمدعين برفع دعوى بعدم دستورية القرار المذكور،
ومن ثم يكون ما ورد بصحيفة دعواهم بشأن هذا القرار طعناً أقيم بالطريق المباشر، متعيناً
الحكم بعدم قبوله.
4 – جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه
ألا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن
ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به،
وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها
لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به وبالتالي
زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة،
ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة – وبفرض صحة المطاعن الموجهة إليه – لن يحقق
للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية
عما كان عليه قبلها. ولما كان النزاع الموضوعي يدور حول طلب الحكم بصورية وبطلان عقد
البيع المبرم بين المدعين ورئيس صندوق التنمية والخدمات بمحافظة الفيوم عن مساحة قدرها
20% من الأرض المملوكة لهم، وذلك بمناسبة قيام المحافظة باعتماد تخطيطها ولا توجد ثمة
علاقة بين العقد المذكور ونص المادة من قانون التخطيط العمراني السالف ذكرها،
والتي تتناول بحكمها تفويض اللائحة التنفيذية للقانون في تحديد المعدلات التخطيطية
والقواعد والشروط والأوضاع الواجب مراعاتها في تقسيم الأراضي، ومن بينها تحديد نسبة
المساحة اللازم تخصيصها للطرق والميادين والحدائق والمنتزهات العامة دون مقابل من أرض
التقسيم المعدة للبناء، بما لا يجاوز ثلث المساحة الكلية لأرض التقسيم، على أن تتبع
إجراءات نزع الملكية فيما يجاوز هذه النسبة إذا قدرت السلطة المختصة زيادتها على ذلك،
وهو ما لم يثبت في وقائع النزاع الموضوعي الماثل، ومن ثم فلا صلة لهذا النص بالطلبات
المطروحة في الدعوى الموضوعية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.
الإجراءات
بتاريخ الأول من أغسطس سنة 2000، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة من
القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني، وقرار محافظ الفيوم رقم 233 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً أولاً: بعدم اختصاص المحكمة
بنظر الدعوى بالنسبة للطعن بعدم دستورية قرار محافظ الفيوم رقم 233 لسنة 1985. ثانياً:
بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة من قانون
التخطيط العمراني رقم 2 لسنة 1983. واحتياطياً: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم مع التصريح بمذكرات لمدة أسبوعين حيث قدم المدعون مذكرة بعد الميعاد صمموا فيها
على طلباتهم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين
أقاموا الدعوى رقم 268 لسنة 1998 مدني كلي الفيوم أمام محكمة الفيوم الابتدائية ضد
المدعى عليهم الخامس والسادس والسابع طالبين الحكم بصورية وبطلان عقد البيع المؤرخ
14/ 8/ 1985 المبرم بينهم وبين صندوق التنمية والخدمات بالمحافظة، تأسيساً على أنهم
يمتلكون قطعة الأرض الكائنة بتقسيم مظهر بحي الحادقة بندر الفيوم، وعند قيام محافظة
الفيوم باعتماد تقسيم قطعة الأرض المذكورة قامت باقتطاع مساحة 20% منها لصالح صندوق
التنمية والخدمات بالمحافظة، وحررت بذلك عقد بيع صوري بالثمن الذي قدرته ثم ادعت تبرع
المدعين بقيمة هذه المساحة لصالح الصندوق المذكور، وذلك كله تنفيذاً لقرار المجلس الشعبي
المحلي لمحافظة الفيوم بجلسة 8/ 6/ 1983 بحق مجلس المدينة في الحصول على نسبة 20% من
الأراضي المطلوب اعتماد خطوط التنظيم لها وتخطيطها وأيلولة حصيلتها لصالح صندوق الخدمات
والتنمية بالمدينة وإذ قضت المحكمة برفض الدعوى، فقد طعن المدعون على هذا الحكم بالاستئناف
رقم 182 لسنة 35 قضائية أمام محكمة استئناف عالي بني سويف (مأمورية الفيوم) وأثناء
نظر هذا الاستئناف دفع المدعون بعدم دستورية قرار محافظ الفيوم رقم 233 لسنة 1985 والقانون
رقم 106 لسنة 1976 والمادة من القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني
وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقاموا
الدعوى الماثلة بطلباتهم المشار إليها.
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية قرار محافظ الفيوم رقم 233 لسنة 1985 باعتماد تخطيط
أرض المدعين، فإنه وقد عهد الدستور – نص المادة – إلى المحكمة الدستورية العليا
دون غيرها بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين
في القانون وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصاتها،
محدداً ما يدخل في ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصاً
منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، مؤكداً أن اختصاصها – في مجال مباشرتها
الرقابة القضائية على الدستورية – ينحصر في النصوص التشريعية أياً كان موضوعها أو نطاق
تطبيقها أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية
على الدستورية، إلا على القانون بمعناه الموضوعي باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية
التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص في التشريعات الأصلية التي
أقرتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية
في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنقبض تلك الرقابة – بالتالي – عما
سواها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان قرار محافظ الفيوم المطعون عليه مجرد قرار باعتماد
تقسيم أرض المدعين ومن ثم لا يعتبر تشريعاً مما يدخل في اختصاص المحكمة الدستورية العليا
الرقابة على دستوريته فإن الطعن في دستورية هذا القرار يخرج عن اختصاص هذه المحكمة.
وحيث إنه عن الطعن الوارد في ثنايا صحيفة الدعوى بعدم دستورية قرار المجلس الشعبي المحلي
لمحافظة الفيوم الصادر بجلسة 8/ 6/ 1983 بالحصول على نسبة 20% من الأراضي المطلوب اعتماد
تخطيطها، فإنه لما كان قضاء المحكمة قد جرى على أن المادة من قانونها قاطعة في
دلالتها على أن النصوص التشريعية التي يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا
اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً هي تلك التي تُطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها
يبديه أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هي جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى
الدستورية، أو إثر إحالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل
لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع بالتالي إقامة الدعوى
المباشرة سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية، متى كان ذلك، وكان الطعن بعدم
دستورية قرار المجلس الشعبي المحلي المشار إليه لم يرد بتصريح محكمة الموضوع الصادر
بجلسة 15/ 5/ 2000، وهو ما يعني أنها لم ترخص للمدعين برفع دعوى بعدم دستورية القرار
المذكور، ومن ثم يكون ما ورد بصحيفة دعواهم بشأن هذا القرار طعناً أقيم بالطريق المباشر،
متعيناً الحكم بعدم قبوله، وذلك دون حاجة للتعرض لما إذا كان موضوع القرار مما يجوز
الطعن عليه بعدم الدستورية من عدمه.
وحيث إن المادة من قانون التخطيط العمراني الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982 تنص
على أن: "تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المعدلات التخطيطية والقواعد والشروط
والأوضاع الواجب مراعاتها في تقسيم الأراضي وعلى الأخص في المجالات الآتية:
( أ ) نسبة المساحة اللازم تخصيصها للطرق والميادين والحدائق والمنتزهات العامة دون
مقابل من أرض التقسيم المعدة للبناء والتعمير على ألا تجاوز هذه النسبة ثلث المساحة
الكلية لأرض التقسيم وتتبع إجراءات نزع الملكية فيما يجاوز النسبة المذكورة إذا رأت
السلطة المختصة زيادتها على ذلك.
(ب) عروض الشوارع بالتقسيم بمراعاة ما يحتمل من ازدياد السكن وحركة المرور وغيرها……….
(ج) لا يجوز في تقسيم أن تشغل المباني مساحة تزيد على 60% من مساحة القطعة التي تقام
عليها………….
(د) الاشتراطات الأخرى المتعلقة بالارتدادات وارتفاعات المباني"…….
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل
في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد
مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون
هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود
إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به وبالتالي زال كل ما
كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك
أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة – وبفرض صحة المطاعن الموجهة إليه – لن يحقق
للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية
عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع الموضوعي يدور حول طلب الحكم بصورية وبطلان
عقد البيع المبرم بين المدعين ورئيس صندوق التنمية والخدمات بمحافظة الفيوم عن مساحة
قدرها 20% من الأرض المملوكة لهم، وذلك بمناسبة قيام المحافظة باعتماد تخطيطها ولا
توجد ثمة علاقة بين العقد المذكور ونص المادة من قانون التخطيط العمراني السالف
ذكرها، والتي تتناول بحكمها تفويض اللائحة التنفيذية للقانون في تحديد المعدلات التخطيطية
والقواعد والشروط والأوضاع الواجب مراعاتها في تقسيم الأراضي، ومن بينها تحديد نسبة
المساحة اللازم تخصيصها للطرق والميادين والحدائق والمنتزهات العامة دون مقابل من أرض
التقسيم المعدة للبناء، بما لا يجاوز ثلث المساحة الكلية لأرض التقسيم، على أن تتبع
إجراءات نزع الملكية فيما يجاوز هذه النسبة إذا قدرت السلطة المختصة زيادتها على ذلك،
وهو ما لم يثبت في وقائع النزاع الموضوعي الماثل، ومن ثم فلا صلة لهذا النص بالطلبات
المطروحة في الدعوى الموضوعية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
