الطعن رقم 111 سنة 21 ق – جلسة 19 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 791
جلسة 19 من مارس سنة 1951
القضية رقم 111 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة أحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد
غنيم بك المستشارين.
تموين. حكم. تسبيبه. استلام مواد التموين من تجار الجملة في خلال ثلاثة أيام من تاريخ
إخطارهم. متى تقوم هذه الجريمة. عدم استظهار الحكم أن المتهم أخطر أو لم يخطر. قصور.
إنه لما كان القرار الوزاري رقم 96 لسنة 1946 الصادر تنفيذاً للمادة الأولى من المرسوم
بقانون رقم 95 لسنة 1945 يقضي في المادة الثانية منه بأنه "يجب على تجار التجزئة والجمعيات
التعاونية الفرعية استلام مواد التموين من تجار الجملة والجمعيات التعاونية المركزية
في خلال ثلاثة أيام من تاريخ إخطارهم من مكتب التموين المختص باستلام مقرراتهم من هذه
المواد", مما مقتضاه عدم قيام الجريمة إلا إذا ثبت إخطار التاجر ومضى ثلاثة أيام دون
تسلمه مادة التموين – لما كان ذلك فإن الحكم الذي لم يستظهر إن كان المتهم قد أخطر
أم لم يخطر يكون قاصر البيان متعيناً نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز شبين الكوم باعتباره تاجر تجزئة يستلم مواد التموين من السكر المقررة له في الميعاد القانوني. وطلبت عقابه بالمواد 1/ 1 – 3 – 6 و56 من المرسوم بقانون 95 لسنة 1945 و2 و4 من القرار الوزاري رقم 96 لسنة 1946. ومحكمة جنح شبين الكوم قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة أشهر وتغريمه 100 جنيه والمصادرة. وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة البدنية لمدة خمس سنين تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه هذا الحكم نهائياً. فعارض وقضي في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف ومحكمة شبين الكوم الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
…. حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه تمسك في
دفاعه بأنه لم يخطر من مكتب التموين بالميعاد الذي يتسلم فيه مادة التموين من السكر
التي قضي بإدانته من أجل تأخره في تسلمها ولكن الحكم المطعون فيه قضى بإدانته دون أن
يرد على هذا الدفاع.
وحيث إنه ثابت في محضر جلسة محكمة ثاني درجة أن محامي الطاعن تمسك بالدفاع المشار إليه
ولكن المحكمة قضت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن تشير إلى هذا الدفاع. ولما
كان القرار الوزاري رقم 96 لسنة 1946 الصادر تنفيذاً للمادة الأولى من المرسوم بقانون
رقم 95 لسنة 1945 والذي طبقه الحكم يقضي في المادة الثانية منه بأنه "يجب على تجار
التجزئة والجمعيات التعاونية الفرعية استلام مواد التموين من تجار الجملة والجمعيات
التعاونية المركزية في خلال ثلاثة أيام من تاريخ إخطارهم من مكتب التموين المختص باستلام
مقرراتهم من هذه المواد" مما مقتضاه عدم قيام الجريمة إلا إذا ثبت إخطار التاجر ومضى
ثلاثة أيام دون تسلمه مادة التموين, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون
فيه لم يستظهر إن كان المتهم قد أخطر أم لم يخطر – فإن الحكم يكون قاصر البيان متعيناً
نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم وذلك من غير حاجة إلى التحدث عن باقي
أوجه الطعن.
