الطعن رقم 1825 سنة 20 ق – جلسة 19 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 789
جلسة 19 من مارس سنة 1951
القضية رقم 1825 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد
غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. الخطأ في الاستدلال. يعيب الحكم. مثل في جناية شروع في قتل عمد.
متى كانت الثابت في الحكم الذي أدان المتهم في جناية شروع في قتل عمد أنه استدل على
توفر نية القتل في حق المتهم بقوله "إن نية القتل توافرت لدى المتهم وهي مستفادة من
استعماله مطواة كبيرة طول نصلها 8 سم وهي مشحوذة ومدببة الطرف وطعنه بها المجني عليه
في الجنب والبطن وهي مواضع قتالة وإحداثه بها إصابات خطرة", وكان الكشف الطبي الموقع
على المجني عليه كما هو ثابت في الحكم يدل على غير ذلك – فإن الحكم يكون قد أخطأ في
الاستدلال بما يعيبه ويوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأن بدائرة قسم الأزبكية: شرع في قتل إمام محمود مصطفى عمداً بأن طعنه بمطواة عدة طعنات قاصداً قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي نفذت إحداها إلى الصدر وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو إسعاف المجني عليه بالعلاج. وطلبت من قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45, 46 و234 من قانون العقوبات, فقرر إحالته إليها لمحاكمته بالمواد سالفة الذكر. ومحكمة جنايات مصر قضت عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
…. حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجناية
الشروع في القتل العمد واستدل فيما استدل به على ذلك بأن الإصابات التي أحدثها بجسم
المجني عليه هي إصابات قتالة في الجنب والظهر مع أن الثابت من الكشف الطبي الموقع على
المجني عليه يدل على غير ذلك.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه صحيح لأنه استدل على توفر نية القتل
في حق الطاعن بقوله "إن نية القتل توافرت لدى المتهم وهي مستفادة من استعماله مطواة
كبيرة طول نصلها 18 سم وهي مشحوذة ومدببة الطرف وطعنه بها المجني عليه في الجنب والبطن
وهن مواضع قتالة وإحداثه بها إصابات خطرة" ولما كان الكشف الطبي المتوقع على المجني
عليه كما هو ثابت في الحكم المطعون فيه يدل على غير ذلك فإن الحكم يكون قد أخطأ في
الاستدلال خطأ يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة إلى البحث
في باقي أوجه الطعن.
