الطعن رقم 1820 سنة 20 ق – جلسة 19 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 787
جلسة 19 من مارس سنة 1951
القضية رقم 1820 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد
غنيم بك المستشارين.
نقض. الشهادة التي يستدل بها على أن الحكم لم يختم في الموعد القانوني يجب أن تكون
على السلب. مثال لشهادة غير مجدية في الطعن بعدم ختم الحكم في الميعاد.
الشهادة التي يستدل بها على أن الحكم لم يختم في الموعد القانوني يجب أن تكون على السلب
أي دالة على عدم وجود الحكم بقلم الكتاب موقعاً عليه وقت صدورها. فإذا كانت الشهادة
المقدمة من الطاعن تاريخها 21 من أكتوبر سنة 1950 ووارد فيها أن الحكم الصادر بتاريخ
18 من سبتمبر سنة 1950 ورد قلم الكتاب يوم 19 من أكتوبر سنة 1950, فإنها لا تفيد مقدمها
في إثبات أن الحكم المطعون فيه لم يوقع عليه في الموعد القانوني, ولا يقبل إذن من هذا
الطاعن أن يقدم أسباب طعنه على هذا الحكم بعد مضي ميعاد الطعن محسوباً من يوم صدور
الحكم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – محمد عبد الله عبده. 2 – مصطفى محمد علي. 3 – أحمد مصطفى محمد علي. 4 – محمد سعيد حسين عبده. 5 – عبد الله عبده علي بأنهم بناحية الإبراهيمية مركز هيهيا مديرية الشرقية. قتلوا الشوادفي محرم الجيزاوي عمداً بأن أمسك به المتهمون الأربعة الأخيرون وضربه المتهم الأول محمد عبد الله عبده بسكين قاصدين بذلك قتله فحدثت به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وكان ذلك مع سبق الإصرار بأن صمموا على ارتكاب الجريمة وتعقبوا المجني عليه حتى ظفروا به وقتلوه. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمادتين 230, 231 من قانون العقوبات, فقرر إحالتهم إليها لمحاكمتهم بالمادتين سالفتي الذكر. وقد ادعى إسماعيل محرم وسكينة السيد عرفات بحق مدني قدره 500 جنيه على سبيل التعويض قبل المتهمين. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت عملاً بالمادة 234/ 1 للأول والمواد 40/ 3 و41 و234/ 1 من قانون العقوبات للثالث والثاني والمادة 50/ 2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات للرابع والخامس بمعاقبة محمد عبد الله عبده بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وبمعاقبة كل من مصطفى محمد علي وأحمد مصطفى محمد علي بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنين وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعيين بالحق المدني سكينة السيد عرفات وإسماعيل محرم الجيزاوي مائتي جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة وألف قرش مقابل أجر محاماة وببراءة كل من محمد سعيد حسين عبده وعبد الله عبده علي مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
…. حيث إن الطاعن قرر الطعن في الحكم الصادر من محكمة جنايات
الزقازيق بتاريخ 18/ 9/ 1950 وقدم شهادته من قلم كتاب نيابة الزقازيق تاريخها 21/ 10/
1950 جاء فيها "بالكشف من دوسيه الجناية رقم 789 سنة 1948 هيهيا المقيدة برقم 441 كلي
سنة 1948 والمتهم فيها كل من محمد عبد الله عبده ومصطفى محمد علي وأحمد مصطفى محمد
علي والمحكوم فيها من محكمة جنايات الزقازيق بجلسة 18/ 9/ 1950 بمعاقبة محمد عبد الله
عبده بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وبمعاقبة كل من مصطفى محمد علي وأحمد مصطفى
محمد علي بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنين وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعيين بالحق
المدني سكينة السيد عرفات وإسماعيل محرم الجيزاوي مائتي جنيه على سبيل التعويض والمصاريف
المدنية المناسبة وألف قرش مقابل أجر المحاماة وببراءة كل من محمد سعيد حسين عبده وعبد
الله عبده علي مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما", تبين أن محضر الجلسة والحكم
المذكورين وردا لقلم كتاب نيابة الزقازيق يوم 19/ 10/ 1950.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الشهادة التي يستدل بها على أن الحكم لم
يختم في الموعد القانوني ينبغي أن تكون على السلب أي دالة على عدم وجود الحكم بقلم
الكتاب موقعاً عليه وقت صدورها, وإذن فالشهادة المقدمة من الطاعن لا تفيده في إثبات
أن الحكم المطعون فيه لم يوقع عليه في الموعد القانوني. ومتى كان الأمر كذلك فلا يقبل
من الطاعن أن يقدم أسباباً بعد مضي ميعاد الطعن محسوباً من يوم صدور الحكم.
وحيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن.
