الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1268 لسنة 43 ق – جلسة 03 /02 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 91

جلسة 3 من فبراير سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين حسن عزام نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، وعبد الحميد محمد الشربينى، ومحمد عادل مرزوق.


الطعن رقم 1268 لسنة 43 القضائية

تقتيش. "إذن التفتيش 0 إصداره". دفوع. "الدفع ببطلان إذن التفتيش". محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل".
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش. موكول لسلطة التحقيق. تحت إشراف محكمة الموضوع.
إثبات. "شهود".
التناقض فى أقوال الشهود. لايعيب الحكم. مادام قد استخلص الإدانه من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه.
إجراءات المحاكمة. "سماع الشهود".
وجوب أن تبنى المحاكمة الجنائية علي التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بالجلسة وتسمع فيه الشهود. ما دام سماعهم ممكنا.
تلاوة أقوال الشاهد الغائب من الأجازات. متى تكون واجبة. إذا طلبها المتهم أو المدافع عنه.
1 – من المقرر أن تقدير التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هى من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلي سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع.
2 – التناقض فى أقوال الشهود – بفرض وجوده – لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانه من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه.
3 – الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى علي التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بالجلسة وتسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكنا، وإنما يصح لها أن تقرر تلاوة شهادة الشاهد إذا تعذر سماعه أمامها أو إذا قبل المدافع عنه ذلك ومتى كان ذلك، وكان الثابت من مذكرة أسباب الطعن ومما ورد بمحضر جلسة المحاكمة أمام محكمة أول درجة أنه لم يستدل علي محل إقامة الشاهد الذى طلب سماع أقواله فقد بات سماع شهادته أمرا متعذرا ولا على المحكمة إن هي لم تقرر تلاوة أقواله بالجلسة ذلك إن تلاوة أقوال الشهود الغائبين هي من الأجازات فلا تكون واجبة إلا إذا طلب المتهم أو المدافع عنه ذلك. وهو ما خلت محاضر جلسات المحاكمة من إثبات الأمر الذي ينتفي من وجه الطعن على الحكم فى هذا الخصوص.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعنة وأخرى بأنهما فى يوم 14 من أكتوبر سنة 1972 بدائرة قسم روض الفرج. (المتهمة الأولى) (الطاعنة) أدارت محلا (منزلا) للدعارة. (والمتهمة الثانية) اعتادت ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز. وطلبت معاقبتهما بالمواد 8 و 9 و 10 و 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961، ومحكمة جنح روض الفرج الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 13 مارس سنة 1973 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهمة الأولى سنتين مع الشغل وتغريمها مائتى جنيه ووضعها تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين وغلق المحل المدار للدعارة ومصادرة ما ضبط من منقولات وأمتعة وأثاث. وبراءة المتهمة الثانية. فاستأنفت المحكوم عليها هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا فى 9 يونيه سنة 1973 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به من عقوبتى الحبس والغرامة والاكتفاء بحبس المتهمة سنة مع الشغل وتغريمها مائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك. فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض…الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة إدارة منزل للدعارة قد شابه فساد فى الاستدلال وقصور فى التسبيب وبطلان في الإجراءات وانطوى علي إخلال بحق الدفاع ذلك بأن الطاعنة دفعت ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يسوغ به الرد عليه، وعول علي أقوال شاهدي الإثبات علي الرغم مما شابها من تناقض، ولم تستجيب المحكمة إلي طلب الطاعنة بشأن سماع أقوال الشاهد…… ولم تقرر تلاوتها لشهادته بالجلسة طبقا لحكم القانون.
وحيث إنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هى من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلي سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اقتنعت للأسباب السائغة التي أوردتها بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة علي تصرفها في شأن ذلك فانه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك, وكان التناقض فى أقوال الشهود – بفرض وجوده – لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانه من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه – كما هو الحال فى هذه الدعوى – فان ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى علي التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بالجلسة وتسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكنا، وإنما يصح لها أن تقرر تلاوة شهادة الشاهد إذا تعذر سماعه أمامها أو قبل المدافع عنه ذلك، وإذ كان الثابت من مذكرة أسباب الطعن ومما ورد بمحضر جلسة المحاكمة أمام محكمة أول درجة أنه لم يستدل على محل إقامة الشاهد فقد بات سماع شهادته أمرا متعذرا ولا على المحكمة إن هي لم تقرر تلاوة أقواله بالجلسة ذلك أن تلاوة أقوال الشهود الغائبين هي من الأجازات فلا تكون واجبة إلا إذا طلب المتهم أو المدافع عنه ذلك وهو ما حلت محاضر جلسات المحاكمة من إثباته. لما كان ما تقدم، فان الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات