الطعن رقم 2827 لسنة 32 ق – جلسة 13 /05 /1963
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 14 – صـ 399
جلسة 13 من مايو سنة 1963
برياسة السيد المستشار/ السيد أحمد عفيفي، وبحضور السادة المستشارين: محمود حلمي خاطر، وعبد الحليم البيطاش، ومختار رضوان، ومحمد صبري.
الطعن رقم 2827 لسنة 32 القضائية
إخفاء أشياء مسروقة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع.
تأسيس الحكم المطعون فيه قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة إخفاء الشيء المسروق على
أنه كان مجرد وسيط لرده لصاحبه، دون أن ينال نصيباً من المبلغ المدفوع لرده. مؤداه:
أن حيازته له قامت منذ نشأت لحساب المجني عليه. انتفاء قصد الإخفاء لديه. علة ذلك:
يده على الشيء المسروق هي يد المالك. استخلاص الحكم هو محض تقدير. لا محل لمناقشته
أمام محكمة النقض. النعي على الحكم بالخطأ في القانون والقصور في التسبيب. في غير محله.
متى كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة إخفاء الماشية
المسروقة على أنه كان مجرد وسيط في رد هذه الماشية لصاحبها دون أن ينال نصيباً من المبلغ
المدفوع لردها، مما مؤداه أن حيازته لها وهو في سبيل ردها للمجني عليه هي حيازة قامت
منذ نشأت لحساب المجني عليه، ومن ثم فإن يده على الشيء المسروق هي يد المالك بما ينتفي
به قصد الإخفاء كما هو معرف به في القانون. ولما كان ما استخلصه الحكم هو محض تقدير
لا محل لمناقشته أمام محكمة النقض، فإن النعي على الحكم بالخطأ في القانون والقصور
في التسبيب يكون في غير محله ويتعين رفض الطعن موضوعاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يومي 31 أكتوبر سنة 1960 و3 من نوفمبر سنة 1960 بدائرة مركز الفيوم – أولاً: سرق البقرة المبينة بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة لعبد الفتاح عبد العزيز حالة كونه عائداً. ثانياً – أخفى البقرة سالفة الذكر والمتحصلة من جريمة سرقة مع علمه بذلك حالة كونه عائداً. وطلبت عقابه بالمواد 44 مكرر و318 و39/ 3 و50 من قانون العقوبات وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنح الفيوم الجزئية طلبت النيابة استبعاد الوصف الأول الخاص بالسرقة واستبعاد المادة 318 من مواد العقاب ومحاكمة المتهم عن التهمة الثانية الخاصة بالإخفاء بالمادة 44 مكرر من قانون العقوبات. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 30 نوفمبر سنة 1960 ببراءة المتهم مما أسند إليه بلا مصاريف. استأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة الفيوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 18 أكتوبر سنة 1961 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في القانون والقصور في التسبيب، ذلك
أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة إخفاء البقرة المسروقة
على أن حيازته لها كانت حيازة عارضة والحال أن الركن المادي في هذه الجريمة يتحقق بمجرد
حيازة الشيء المسروق سواء كانت هذه الحيازة لمدة طويلة أو قصيرة وبالتالي فإن قيادة
المتهم البقرة المسروقة لوضعها في المكان المتفق عليه مع المجني عليه كاف لتحقق ركن
الإخفاء في حقه. هذا إلى أن الحكم ذهب إلى أن المتهم مجرد وسيط في إعادة البقرة المسروقة
دون أن يبين الأساس الذي بني عليه ذلك.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة إخفاء
البقرة المسروقة على أنه كان مجرد وسيط في رد هذه البقرة لصاحبها دون أن ينال نصيباً
من المبلغ المدفوع لردها مما مؤداه أن حيازته لها وهو في سبيل ردها للمنى عليه هي حيازة
قامت منذ نشأت لحساب المجني عليه ومن ثم فإن يده على الشيء المسروق هي يد المالك بما
ينتفي به قصد الإخفاء كما هو معرف به في القانون. لما كان ذلك، وكان ما استخلصته المحكمة
هو محض تقدير لا محل لمناقشته أمام محكمة النقض فإنه يتعين رفض الطعن موضوعاً
