الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 239 سنة 21 ق – جلسة 12 /03 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 765

جلسة 12 من مارس سنة 1951

القضية رقم 239 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
دفاع. إدانة المتهم استناداً إلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي. تقديم المتهم تقريراً استشارياً يناقض ذلك التقرير. عدم الأخذ به دون موازنة بين التقريرين ولا بحث فيهما بمقولة إن الطريق الأول له من الحصانة ما يوجب الأخذ به إخلال بحق المتهم في الدفاع.
إذا كانت المحكمة قد طرحت التقرير الاستشاري المقدم من المتهم استناداً إلى أن تقرير الخبير التابع لقسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي له من الحصانة ما يوجب الأخذ به دون إعمال لسلطة المحكمة التقديرية في شأنه والفصل فيما وجه إليه من مطاعن – فإنها تكون قد فصلت في الدعوى دون أن تبحث كلا التقريرين وتوازن بينهما ثم تأخذ بما تراه منهما, وهذا منها إخلال بحق المتهم في الدفاع يستوجب نقض حكمها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة بني سويف: هدد سليمان رزق الله الديري كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس معاقب عليها بالقتل وكان التهديد مصحوباً بطلب بأن أرسل له بطريق البريد كتاباً يهدده فيه بالقتل إن لم يدفع مبلغ مائة جنيه لشخص معين. وطلبت عقابه بالمادة 327 فقرة أولى من قانون العقوبات. وقد ادعى سليمان رزق الله الديري بحق مدني وطلب القضاء له قبل المتهم بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح بني سويف قضت عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرين جنيهاً والمصاريف المناسبة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات المدعي بالحق المدني فاستأنف ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف وإلزام المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية وأعفته من المصاريف الجنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء قاصراً في الرد على دفاعه المتضمن وجوب إطراح تقرير الخبير التابع لقسم أبحاث التزييف والتزوير والأخذ بتقرير الخبير الاستشاري المقدم من الطاعن لمحكمة ثاني درجة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد تصدى لدفاع الطاعن ورد عليه بقوله "وحيث إن محكمة أول درجة دانت المتهم استناداً على ما ورد بهذا التقرير فاستأنف المتهم الحكم وقدم تقريراً استشارياً لنجيب هواويني خبير الخطوط ناقض فيه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وطعن على كفاءة الخبير مقدم التقرير وانتهى إلى أن المتهم ليس هو الكاتب لخطاب التهديد. وحيث إن مصلحة الطب الشرعي أنشئت خصيصاً لتحقيق ومضاهاة الخطوط ومنها أطباء شرعيون مختصمون عينتهم الحكومة لهذا الغرض فلا يمكن الطعن في كفاءتهم والاعتماد على تقرير استشاري عمل بناءً على طلب المتهم الأمر الذي يشكك فيه". وهذا الذي قاله الحكم يدل على أن المحكمة اعتبرت أن تقرير الخبير التابع لقسم أبحاث التزييف والتزوير له من الحصانة ما يوجب الأخذ به دون إعمال المحكمة لسلطتها التقديرية في شأنه والفصل فيما يوجه إليه من مطاعن, ولذا فإنها قضت في الدعوى من غير أن تبحث كلا التقريرين وتوازن بينهما ثم تأخذ بما تراه منهما. وإذ هي لم تفعل فإن المحكمة تكون قد أخلت بدفاع الطاعن مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن وتقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات