الطعن رقم 131 سنة 21 ق – جلسة 12 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 756
جلسة 12 من مارس سنة 1951
القضية رقم 131 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل
بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. دفاع موضوعي. يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من أدلة الإدانة.
يكفي لسلامة الحكم أن تثبت فيه المحكمة أركان الجريمة وأنها وقعت من المتهم، وتبين
الأدلة التي قامت لديها فجعلتها تعتقد ذلك وتقول به, وليس على المحكمة أن تتبع الدفاع
في كل شبهة أو استنتاج وترد عليه، ولا أن ترد رداً خاصاً على الدفاع الموضوعي، بل يكفي
أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التي عولت عليها في إدانة المتهم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم الإسماعيلية محافظة القنال قتل عبد الظاهر حسان عبده عمداً وكان ذلك مع سبق الإصرار بأن عقد النية على قتله فاستدرجه على حيث لاقاه المتهم الآخر الذي سبق الحكم عليه وصحباه مكان قفر وانهالا عليه طعناً بالسكاكين قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموضحة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. طلبت من قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادتين 230، 231، من قانون العقوبات. فقرر بذلك ومحكمة جنايات بورسعيد قضت عملاً بالمواد 40/ 2 – 3 و41 و230 و231 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وذلك على اعتبار أن المتهم المذكور في الزمان والمكان أنفى الذكر اشترك مع آخرين بطريقي الاتفاق والمساعدة في قتل المجني عليه عمداً ومع سبق الإصرار. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
… حيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه إذ دانه بالاشتراك
في القتل العمد جاء مشوباً بالقصور فقد قام دفاعه على أن القاتلين استصحباه معهما دون
أن يكون عالماً بما دبراه من قتل المجني عليه وأنه بوغت باعتدائهما عليه فلم يستطع
دفعه عنه خشية على حياته فاكتفى بالابتعاد عن محل الحادث وتأيد دفاعه هذا بشهادة المجني
عليه وصول البوليس ولكن المحكمة دانته دون أن تتعرض لهذا الدفاع أو تشير إليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها،
ومتى كان الأمر كذلك فلا محل لما يثيره الطاعن في طعنه. ولما كان الدفاع الذي يشير
إليه الطاعن موضوعياً فإن الرد عليه مستفاد من الأدلة التي عولت عليها المحكمة في إدانته
وليس من الواجب على المحكمة أن تتبع الدفاع في كل شبهة أو استنتاج وترد عليه بل يكفي
لسلامة الحكم أن يثبت أركان الجريمة وأنها وقعت من المتهم وأن تبين الأدلة التي قامت
لديها فجعلتها تعتقد ذلك وتقول به.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
