قاعدة رقم الطعن رقم100 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 13 /01 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 128
جلسة 13 يناير سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم100 لسنة 22 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حكم: حجيته: عدم قبول الدعوى". تطبيق "المادة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية".
لقضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة – عدم قبول الدعوى المرفوعة في تاريخ لاحق على
نشر الحكم الصادر بعدم دستورية النص التشريعي الطعين ذاته.
سبق أن حسمت المحكمة الدستورية العليا المسألة المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر
بجلسة 3/ 7/ 1995 في القضية رقم 11 لسنة 16 قضائية "دستورية"، والذي قضى بعدم دستورية
المادة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية، فيما انطوت عليه من
استثناء تنازل الطبيب أو ورثته من بعده عن حق إجازة العين المتخذة مقرراً لعيادته الخاصة
لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة من الخضوع لحكم المادة من القانون رقم 136 لسنة
1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر المستأجر.
وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/ 7/ 1995، وكان مقتضى المادتين (48
و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى
الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي
جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته،
فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ الثاني والعشرين من مايو سنة 2000 أودع المدعي صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم
51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية فيما تضمنته من جواز تنازل الطبيب وورثته من بعده
عن المنشأة الطبية لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة وإلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن
له الحق في الاستمرار في شغل العين.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المدعى
عليها الرابعة استأجر من المدعي الشقة المبينة بالأوراق بقصد استعمالها عيادة طبية
له، وبعد وفاته تنازلت المدعى عليها المذكورة عن إيجارها لكل من المدعى عليهما الثاني
والثالث، وهو ما حدا بالمدعي إلى إقامة الدعوى رقم 327 لسنة 1998 مدني كلي المنيا –
مأمورية بني مزار – بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المبرم مع مورثهم، وإذ قضى في هذه
الدعوى بالرفض، فقد طعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 35 لسنة 35 قضائية أمام محكمة
استئناف بني سويف "مأمورية المنيا" وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة من القانون
رقم 51 لسنة 1981 المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة
الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية المطعون
عليها، كانت تجيز للطبيب مستأجر العيادة الخاصة هو أو ورثته الحق في التنازل عن الإجارة
إلى طبيب آخر مرخص له بمزاولة المهنة مع إلزام المؤجر في هذه الحالة بتحرير عقد إيجار
للمتنازل إليه عن العين المؤجرة، وذلك على سبيل الاستثناء من نص المادة من قانون
إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 التي تعطي للمالك الحق في أن يختار بين أن يحصل على
50% من مقابل التنازل عن الإيجار أو يستعيد العين المؤجرة من مستأجرها بعد أداء تلك
القيمة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق إن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها
الصادر بجلسة 3/ 7/ 1995 في القضية رقم 11 لسنة 16 قضائية "دستورية"، والذي قضى بعدم
دستورية المادة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية، فيما انطوت
عليه من استثناء تنازل الطبيب أو ورثته من بعده عن حق إجارة العين المتخذة مقراً لعيادته
الخاصة لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة من الخضوع لحكم المادة من القانون رقم 136
لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر
والمستأجر. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/ 7/ 1995، وكان مقتضى المادتين
(48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن
يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة
إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من
أي جهة كانت، وهي حجية تحو ل بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد
لمراجعته، فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
