الطعن رقم 1236 لسنة 43 ق – جلسة 27 /01 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 71
جلسة 27 من يناير سنة 1974
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام ؛ ومحمود كامل عطيفه، ومصطفى محمود الأسيوطى، ومحمد عادل مرزوق.
الطعن رقم 1236 لسنة 43 القضائية
معارضة. "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". "محال صناعية وتجارية".
نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
الأحكام الصادرة فى الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 في
شأن المحال الصناعية والتجارية أو القرارات المنفذه له. عدم جواز الطعن. فيها بطريق
المعارضة. مجانية الحكم المطعون فيه ذلك خطأ في تطبيق القانون.
تقضى المادة 21 من القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية أو التجارية بأنه:
"لا يجوز الطعن فى الأحكام الصادرة فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون
أو القرارات المنفذة له. بطريق المعارضة". ولما كان البين من الإطلاع على الأوراق أنه
بعد أن قضت محكمة أول درجة غيابيا بإدانة المطعون ضده – فى جريمة إقامة محل صناعي بدون
ترخيص – عارض فقضت بقبول معارضته شكلا وإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المطعون ضده
من التهمة المسندة إليه مع أنه كان لزاما عليها أن تقضى بعدم جواز المعارضة طبقا لنص
المادة المشار إليها. وإذ استأنفت النيابة العامة هذا الحكم فقد التفتت المحكمة الاستئنافية
بدورها عن إعمال حكم هذا النص وراحت تؤيد الحكم المستأنف فبات حكمها مشوبا بعيب الخطأ
فى تطبيق القانون الأمر الذى يستوجب نقضه وتصحيحه والقضاء بالغاء الحكم المستأنف وبعدم
جواز المعارضة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 27 مايو سنة 1968 بدائرة مركز قطور محافظة الغربية: أقام المحل الصناعى المبين بالمحضر بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 1 و 2 و17 و 18/ 2 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 والجدول الملحق. ومحكمة قطور الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 17 مارس سنة 1970 عملا بمواد الإتهام بتغريم المتهم 5ج والغلق فعارض، وقضى فى معارضته بتاريخ 16 مايو سنة 1970 بقبولها شكلا وإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءته من التهمة المسندة إليه. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 4 من أكتوبر سنة 1972 بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
بعد تلاوة التقرير وسماع المرافعة والاطلاع على الأوراق والمداولة
قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف
الذى قبل المعارضة فى الحكم الغيابى قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن المادة 21 من
القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية تقضي بعدم جواز المعارضة
فى الأحكام الصادرة فى الجرائم التي تقع بالمخالفة لاحكام هذا القانون أو القرارات
المنفذة له.
وحيث إن المادة 21 من القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية و التجارية
تقضى بأنه: "لا يجوز الطعن فى الأحكام الصادرة فى الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام
هذا القانون أو القرارات المنفذة له. بطريق المعارضة". لما كان ذلك، وكان البين من
الإطلاع على الأوراق أنه بعد أن قضت محكمة أول درجة غيابيا بإدانة المطعون ضده – فى
جريمة إقامة محل صناعى بدون ترخيص – عارض فقضت بقبول معارضته شكلا وإلغاء الحكم المعارض
فيه وبراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه مع أنه كان لزاما عليها أن تقضي بعدم
جواز المعارضة طبقا لنص المادة المشار إليها. وإذ استأنفت النيابة العامة هذا الحكم
فقد التفتت المحكمة الاستئنافية بدورها عن أعمال حكم هذا النص وراحت تؤيد الحكم المستأنف،
فبات حكمها مشوبا بعيب الخطأ فى تطبيق القانون الأمر الذى يستوجب نقضه وتصحيحه والقضاء
بالغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز المعارضة.
