الطعن رقم 1791 سنة 20 ق – جلسة 12 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 749
جلسة 12 من مارس سنة 1951
القضية رقم 1791 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل
الهضيبي بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
( أ ) إجراءات. سماع بعض الشهود. عدم سماع البعض الآخر بموافقة الدفاع. ليس للمتهم
أن ينعى على المحكمة ذلك.
(ب) إجراءات. سماع شاهد لم يكن موجوداً خارج الجلسة. عدم إثبات ذلك بمحضر الجلسة. لا
يعيب الحكم.
(ج) قرار أصدرته المحكمة بسماع شاهد استدعته مع آخر. عدم سماعه اكتفاء بشهادة الآخر.
لا تثريب عليها في ذلك.
1 – متى كانت المحكمة قد سمعت أقوال بعض الشهود في الجلسة واكتفت بموافقة الدفاع على
الاطلاع على أقوالهم المدونة في التحقيقات، فليس للمتهم أن يعيب عليها ذلك ولا أن يدعي
أن أقوال الشهود الغائبين لم تتلَ بالجلسة. فان من حق المحكمة أن تستند إلى هذه الأقوال
ولو لم تأمر بتلاوتها إذ هي من الأدلة المطروحة عليها وكان من حق المتهم أن يطلب تلاوة
تلك الأقوال.
2 – لا يعيب الحكم أنه لم يثبت بمحضر الجلسة أن شاهداً سمع لم يكن موجوداً خارج الجلسة
وقد كان للمتهم أن يتقدم للمحكمة بما لديه من اعتراض في هذا الشأن، وما دام هو لم يفعل
فليس له أن يثير ذلك أمام محكمة النقض.
3 – لا وجه للنعي على المحكمة أنها لم تنفذ قراراً أصدرته بسماع شاهد ما دامت هي التي
أمرت باستدعاء هذا الشاهد وآخر ثم استغنت عنه بعد سماعها شهادة الشاهد الآخر وموافقة
الدفاع على ذلك.
الوقائع
اتهمت النيابة الطاعن بأنه بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة: أحرز مواد مفرقعة (باروداً) بدون ترخيص. وطلبت معاقبته بالمواد 102 – 1 – 2 من قانون العقوبات و1 و4 من القانون رقم 50 لسنة 1949 بإضافة باب جديد إلى باب قانون العقوبات بشأن المفرقعات. ومحكمة جنايات مصر قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم عبد المجيد علي حجاج بالسجن لمدة ثلاث سنين. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
وحيث إن أوجه الطعن تتحصل في أن محكمة الجنايات لم تسمع من الشهود
إلا شاهداً واحداً وذكر بالمحضر أن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشهود الموجودة
بالتحقيقات ولم تأمر المحكمة بتلاوة أقوال هؤلاء الشهود ولما ترافع المحامي عن الطاعن
ودفع ببطلان التفتيش عادت المحكمة فاستدعت أحد الشهود ولم تذكر أنه كان خارج قاعة الجلسة
وفي ذلك ما يوجب بطلان الحكم. وفوق هذا وذاك فإن المحكمة بعد أن حجزت القضية للمداولة
أصدرت قراراً باستمرار المرافعة وقررت تكليف النيابة باستدعاء الصاغ عبد المجيد بشير
مفتش المفرقعات وفى الجلسة المحددة لم يحضر وإنما حضر محمد أفندي توفيق الموظف بمصلحة
الرخص وذكرت المحكمة بعد سماع أقوال من حضر أن النيابة والدفاع استغنيا عن شهادة الشاهد
ومعنى ذلك أن قرار المحكمة الذي صدر بعد سماع الدعوى لم ينفذ وليس من حق النيابة ولا
الدفاع أن يستغني عن قرار صدر من المحكمة وفي عدم تنفيذه بطلان صريح للإجراءات.
وحيث إنه متى كانت المحكمة قد سمعت أقوال بعض الشهود في الجلسة واكتفت بمرافعة الدفاع
على الاطلاع على أقوالهم المدونة في التحقيقات فليس للطاعن أن يعيب ذلك على الحكم المطعون
فيه ولا أن يدعي أن أقوال الشهود الغائبين لم تتلَ بالجلسة لأن من حق المحكمة أن تستند
إليها ولو لم تأمر بتلاوتها لأنها من الأدلة المطروحة أمامها وكان من حق الطاعن أن
يطلب تلاوة تلك الأقوال، كما أنه لا يعيب الحكم أنه لم يثبت بمحضر الجلسة أن شاهداً
سمع لم يكن موجداً خارج الجلسة وقد كان للطاعن أن يتقدم للمحكمة بما لديه من اعتراض
في هذا الشأن وما دام لم يفعل فليس له أن يثير ذلك أمام محكمة النقض. كما أنه لا وجه
لما يقوله الطاعن من أن المحكمة لم تنفذ القرار الذي أصدرته بسماع الصاغ عبد المجيد
بشير ما دامت المحكمة هي التي أمرت باستدعائه وآخر ثم استغنت عنه بعد أن سمعت شهادة
الشاهد الآخر ووافق الدفاع على ذلك.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
