الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 106 سنة 21 ق – جلسة 06 /03 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 735

جلسة 6 مارس سنة 1951

القضية رقم 106 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
تموين. دقيق. تداول الدقيق الفاخر. استخدام المتهم دقيقاً فاخراً يزيد على الكميات المرخص له فيها من الوزارة. عقابه على ذلك. صحيح.
إنه بمقارنة نص المادة 16 من القرار الوزاري رقم 259 سنة 1947 بنص المادة الثالثة من القرار الوزاري رقم 431 سنة 1946 يظهر أنه لا تلازم بينهما. ذلك لأن المادة الأولى تنظم تداول وصنع الدقيق الفاخر وهي أوامر ونواهٍ لأصحاب محال بيع هذا الدقيق وصناعته، في حين أن الثانية توجب على فئة أخرى – هم أصحاب المطاحن – إخطار وزارة التموين عن مقدار الحبوب وما ينتج منها من دقيق متداول في مطاحنهم شهرياً. ولما كان نص المادة 16 من القرار الوزاري رقم 259 سنة 1947 سابقة الذكر عاماً غير مقيد بمدة أو زمن معين فإن الحكم متى أثبت في حق المتهم أنه استخدم دقيقاً فاخراً يزيد على الكميات المرخص له بها من الوزارة وأدانه بهذه الجريمة لا يكون مخطئاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم الموسكي بوصفه صاحب مخبز يقوم بصنع الخبز الأفرنكي استخدم دقيقاً فاخراً يزيد عن الكميات المرخص له بها من الوزارة – وطلبت عقابه بالمواد 16، 19، 20 من القرار 259 سنة 1947، 56، 57 من القانون رقم 95 سنة 1945. ومحكمة جنح القاهرة المستعجلة قضت عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لإيقاف التنفيذ وبتغريمه مائة جنيه مصري وأمرت بنشر ملخص الحكم على واجهة المحل بحروف كبيرة لمدة ستة أشهر والمصادرة بلا مصاريف فاستأنف ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم بلا مصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى وجه الطعن هو أن المحكمة لم تحقق دفاع الطاعن الذي تمسك به أمام محكمة ثاني درجة من أن جرداً بمحل الطاعن لم يقع حتى يتبين منه مقدار ما صرف له في خلال شهر ولما كانت المادة 16 من القرار رقم 259 سنة 1947 التي آخذ الحكم المطعون فيه الطاعن بها أخذاً بعموم نصها يجب لتفهم معناها على الوجه الصحيح تفسير عبارتها في ضوء المادة الثالثة من القرار رقم 431 سنة 1946 التي تقضي بحصر كميات الحبوب والدقيق المنصرفة في كل شهر وإرسال بيان عنها في الأسبوع الأول من الشهر التالي. ولما كان الجرد على تلك الصورة لم يحصل فإن الحكم يكون قاصر البيان نتيجة خطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى العمومية على الطاعن لأنه "بوصفه صاحب مخبز يقوم بصنع الخبز الأفرنكي استخدم دقيقاً فاخراً يزيد عن الكميات المرخص له بها من الوزارة" وطلبت عقابه بالمواد 16، 19، 20 من القرار الوزاري رقم 259 سنة 1947 والمادتين 56، 57 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 والحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه دانه بتلك الجريمة مبيناً واقعة الدعوى بما يتوافر فيه العناصر القانونية الواجب توافرها فيها وذكر الأدلة التي استخلصت المحكمة منها ثبوت وقوع تلك الواقعة منه وهي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. ومتى كان الأمر كذلك وكان نص المادة 16 من القرار الوزاري رقم 259 سنة 1947 التي طبقها الحكم يجري بأن "يحظر بغير ترخيص سابق من وزارة التجارة والصناعة على أصحاب مصانع الفطائر والكنافة والمخابز التي تقوم بصناعة الخبز الأفرنكي أو الشامي وأصحاب محال بيع الدقيق المرخص لهم ببيع الدقيق الفاخر والمسئولين عن إدارتها أن يستخدموا في صناعتهم أو يعرضوا للبيع أو يحوزوا بأي صفة كانت دقيقاً غير الدقيق الفاخر تمرة "1" المحددة مواصفاته بالمادة 5 من هذا القرار وفي حدود الكميات المرخص لهم به من الوزارة" – أما نص المادة الثالثة من القرار الوزاري رقم 431 سنة 1946 الذي يشير إليه الطاعن فيجري بأنه "يجب على أصحاب المطاحن والمسئولين عن إدارتها أن يرسلوا إلى وزارة التجارة والصناعة شئون التموين (مراقبة الحبوب والمطاحن) في الأسبوع الأول من كل شهر بخطاب موصى عليه بياناً معتمداً منهم حسب النموذج رقم "4" المرافق لهذا القرار بكميات الحبوب الواردة للمطحن والمنصرفة منه والدقيق والزوائد المسلمة لأصحاب الأذون عن الشهر السابق". وظاهر من مقارنة النصين أن لا تلازم بينهما ذلك لأن المادة الأولى تنظم تداول وضع الدقيق الفاخر وهي أوامر ونواهٍ لأصحاب محال بيع هذا الدقيق وصناعته بيد أن الثانية توجب على فئة أخرى هم أصحاب المطاحن إخطار وزارة التموين عن مقدار الحبوب وما ينتج منها من دقيق متداول في مطاحنهم شهرياً. ولما كان نص المادة 16 من القرار الوزاري رقم 259 سنة 1947 عاماً غير مقيد بمدة أو زمن معين فإن الحكم وقد أثبت في حق الطاعن أنه استخدم دقيقاً فاخراً يزيد عن الكميات المرخص له بها من الوزارة ودانه بهذه الجريمة – لا يكون مشوباً بخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات