الطعن رقم 101 سنة 21 ق – جلسة 06 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 733
جلسة 6 مارس سنة 1951
القضية رقم 101 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد
غنيم بك المستشارين.
( أ ) تموين. خبز. نقص وزنه. مدير المخبز مسؤول حاضراً كان أو غائباً متى كان غيابه
باختياره.
(ب) تموين. وزن الرغيف. والرغيف المعني هو الرغيف المخبوز. منشور من وزارة التموين
بالتجاوز عن بعض النقص. لا يعتد به .
1 – مدير المخبز هو المسؤول عما يقع فيه من نقص في وزن الخبز حاضراً كان أو غائباً
متى كان غيابه باختياره ورضاه. وإذن فليس له أن يدعي أنه كان نائماً في منزله في الوقت
الذي وقعت فيه المخالفة إذ أن إشرافه على المخبز يعتبر مستمراً تبعاً لما يعطيه من
أوامر.
2 – إن القانون في تحديده وزن الرغيف إنما عنى الرغيف الذي دخل النار وأصبح معداً للبيع
لا الرغيف وقت أن يكون عجيناً. والقول بأن منشوراً من وزارة التموين أرسل لمراقبة التموين
بالتجاوز عن بعض الوزن – ذلك لا يعتد به ما دام أن قراراً وزارياً لم يصدر من وزير
التموين في صدد ذلك.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما بدائرة بندر بني سويف بصفة الأول مديراً للمخبز والثاني صاحباً له استخرجا خبزاً يقل عن الوزن المقرر له قانوناً. وطلبت عقابهما بالمواد 8 و56 و57 و58 من المراسيم بقوانين رقم 95 سنة 1945 و507 سنة 1948، 126 سنة 1949 ومحكمة جنح بني سويف قضت عملاً بمواد الاتهام أولاً – بحبس المتهم الأول ستة أشهر مع الشغل وغرامة 100 جنيه وكفالة 10 جنيهات. ثانياً – تغريم المتهم الثاني 200 جنيه. ثالثاً – مصادرة الخبز موضوع الجريمة. رابعاً – نشر ملخص الحكم بحروف كبيرة على واجهة المخبز لمدة سنة أشهر على مصاريفهما. فاستأنف المتهمان كما استأنفت النيابة. ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات وتأييده فيما عدا ذلك وأعفتهما من المصاريف فطعن الطاعن الأول في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن فيه الطاعن الثاني… إلخ.
المحكمة
… حيث إن الوجه الأول من الطعن يتحصل في أن الطاعن الأول لم يكن
موجوداً وقت ارتكاب المخالفة وإنما كان يدير المخبز كاتبه في أثناء غيابه في الليل
حيث يستريح هو ولا يباشر العمل، ولما كانت المسئولية شخصية فإن الحكم المطعون فيه يكون
قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إنه ما يقوله الطاعن في ذلك غير صحيح فإن مدير المخبز هو المسئول عما يقع فيه
من نقص في وزن الخبز حاضراً كان أم غائباً متى كان غيابه باختياره ورضاه فليس له أن
يدعي أنه كان نائماً في منزله في وقت وقعت المخالفة فيه ذلك بأن إشرافه على المخبز
يعتبر مستمراً تبعاً لما يعطيه من أوامر ومتى كان الأمر كذلك فإن هذا الوجه يكون على
غير أساس ويتعين رفضه.
وحيث إن الوجه الآخر يتحصل في أن المدافع عن المتهمين دفع بأن أوزان الرغيف المبينة
في القرارات الوزارية إنما تنصب على الرغيف وقت أن يكون عجيناً لا بعد خبزه كما دفع
بأن هذه الأوزان تقرر بقرارات وزارية وأن تقرير وزارة التموين بوجوب التغاضي عن درهم
أو درهم ونصف علاوة على الفرق المسموح به – أمر يفيد منه المتهمان إلا أن محكمة الموضوع
قد أغفلت بحث الأمر الأول وأهملت تحقيق الأمر الثاني اكتفاء بتكليف النيابة بالسؤال
عن القرار الوزاري المبلغ سرياً لمراقبة التموين.
وحيث إن القانون عنى بالرغيف الذي دخل النار وأصبح معداً للبيع لا بالرغيف وقت أن يكون
عجيناً وأما ما يقوله الطاعن من أن منشوراً من وزارة التموين أرسل لمراقبة التموين
بالتجاوز عن بعض الوزن فذلك ما لا يعتد به ما دام أن قراراً وزارياً لم يصدر من وزير
التموين بالوزن الذي يدعيه.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
