الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1806 سنة 20 ق – جلسة 06 /03 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 720

جلسة 6 مارس سنة 1951

القضية رقم 1806 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبى بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
غش. متهم حكم عليه في جريمة غش مكيال. ارتكابه بعد ذلك جريمة عرض لبن مغشوش. هو عائد في حكم المادة 10/ 2 من القانون رقم 48 لسنة 1941. يجب الحكم عليه بالحبس ونشر الحكم أو لصقه.
إذا كان الثابت أن المتهم قد قضى عليه غيابياً بالغرامة والمصادرة في جريمة غش مكيال عملاً بالمواد 1 و4 و5 و13 من القانون رقم 30 لسنة 1939 ونفذ عليه هذا الحكم وصار نهائياً, ثم ارتكب بعد ذلك جريمة عرض لبن مغشوش مع علمه بذلك, فإنه يكون عائداً في حكم المدة 10/ 2 من القانون رقم 48 لسنة 1941, وإذ كانت الفقرة الأولى من المادة المذكورة توجب في حالة العود الحكم على المتهم بعقوبتي الحبس ونشر الحكم أو لصقه, فإن الحكم الذي يعاقب هذا المتهم بالغرامة يكون مخالفاً للقانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة قسم الزيتون عرض للبيع لبناً مغشوشاً بأن وجد مضافاً إليه الماء بنسبة 11% مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمواد 2/ 1 و7 و8 و9 و10 و11 و13 من القانون رقم 48 لسنة 1941 ومحكمة جنح الزيتون الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ مع نشر الحكم في جريدة صباحية فعارض والمحكمة قضت بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصاريف فاستأنف ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف فعارض والمحكمة قضت بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة جنيهات وتأييده فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… حيث إن النيابة العمومية تقول في طعنها إن الحكم المطعون فيه حين قضى بتعديل الحكم وتغريم المتهم المطعون ضده عن عرضه للبيع لبناً مغشوشاً مع علمه بذلك قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أن المتهم كان قد سبق الحكم عليه نهائياً بالغرامة والمصادرة لغش مكيال فيكون بذلك عائداً طبقاً للمادة 10 من القانون رقم 48 لسنة 1941 مما كان مقتضاه وجوب معاقبته بالحبس ويكون الحكم إذ قضى بالغرامة جاء مخالفاً للقانون.
وحيث إن النيابة العمومية رفعت الدعوى على المتهم بأنه بتاريخ 27/ 8/ 1949 عرض للبيع لبناً مغشوشاً بأن وجد مضافاً إليه الماء بنسبة 11% مع علمه بذلك، وطلبت عقابه بالمواد 2 و7 و8 و9 و10 و11 و13 من القانون رقم 48 لسنة 1941 فقضت محكمة أول درجة غيابياً في 8/ 12/ 1949 بحبسه شهراً مع الشغل مع نشر الحكم وقالت "إنه تبين من صحيفة سوابقه بأن له سابقة بتغريمه 200 قرش صاغ والمصادرة في جنحة غش مكاييل وبذلك يكون عائداً طبقاً للمادة 10 من القانون ويتعين الحكم بحبسه مع نشر الحكم" فعارض المحكوم عليه فقضت المحكمة برفض المعارضة وتأييد الحكم. فاستأنف وقضت المحكمة الاستئنافية غيابياً بالتأييد فعارض فقضت المحكمة الاستئنافية في المعارضة بتعديل الحكم المعارض فيه وتغريم المتهم عشرة جنيهات وتأييده فيما عدا ذلك وقالت "إن الحكم المعارض فيه في محله لأسبابه بالنسبة لثبوت التهمة إلا أن المحكمة ترى من ظروف الدعوى ما يدعو لإبدال عقوبة الحبس بالغرامة خصوصاً وأن السابقة التي للمتهم غيابية فلا يعتد بها" ولما كان قد تبين من ملف الدعوى الذي أمرت المحكمة بضمه تحقيقاً لوجه الطعن بأنه قد قضى غيابياً على المتهم بتاريخ 20/ 4/ 1949 بتغريمه 200 قرش صاغ والمصادرة في غش مكيال عملاً بالمواد 1 و4 و5 و13 من القانون رقم 30 لسنة 1939 كما تبين من كتاب النيابة المؤرخ 19/ 11/ 1949 المرفق بالأوراق أن هذا الحكم قد نفذ بتاريخ 9/ 5/ 1949 وأنه قد أصبح نهائياً فيكون المتهم بذلك عائداً في حكم المادة 10/ 2 من القانون رقم 48 لسنة 1941. لما كان الأمر كذلك وكانت الفقرة الأولى من المادة المذكورة توجب في حالة العود الحكم على المتهم بعقوبتي الحبس ونشر الحكم أو لصقه فإن الحكم إذ قضى الغرامة يكون قد جاء مخالفاً للقانون ويتعين لذلك نقضه وتطبيق القانون على الوجه الصحيح.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والقضاء بتأييد الحكم الغيابي الصادر من المحكمة الاستئنافية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات