الطعن رقم 1751 سنة 20 ق – جلسة 06 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 709
جلسة 6 مارس سنة 1951
القضية رقم 1751 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد
غنيم بك المستشارين.
إجراءات. تهمة يقول المتهم إنه حوكم عليها مع أن النيابة لم تقدمه بها إلى قاضي الإحالة
مع باقي التهم. عدم تمسكه بذلك أمام محكمة الموضوع. لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
إن المادة 236 من قانون تحقيق الجنايات تنص على وجوب تقديم أوجه البطلان الذي يقع في
الإجراءات السابقة على انعقاد الجلسة قبل سماع شهادة أول شاهد أو قبل المرافعة إن لم
يكن هناك شهود وإلا سقط حق الدعوى بها. فإذا كان المتهم لم يتمسك أمام محكمة الموضوع
بأن النيابة لم تقدمه لقاضي الإحالة عن تهمة من التهم التي حوكم وحكم عليه من أجلها
فلا يكون له أن يثير هذا المطعن أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعنين بأنهما في يوم 11 أغسطس سنة 1949 الموافق 16 شوال سنة 1368هـ بدائرة مركز السنبلاوين مديرية الدقهلية سرقا مبلغ 360 ثلثمائة وستين قرشاً وأشياء مبينة بالمحضر لحسن إبراهيم بلال وعوض الشاذلي عثمان وذلك بطريق الإكراه الواقع عليهما بأن فاجأهما في الطريق العام حالة كون المتهم الثاني يحمل سلاحاً نارياً ظاهراً (بندقية) وأمسك أولهما بحسن إبراهيم بلال وضربه بعصا عدة ضربات ليعطل مقاومته وهدده المتهم الثاني بالبندقية التي يحملها ثم انتزع منه حافظته وبها مبلغ 360 قرشاً وختم وعقد زواج ثم اعتدى الأول بالضرب على عوض الشاذلي عثمان وهدده الثاني بإطلاق عيار ناري في الهواء للإرهاب وتمكنا بذلك من سرقة ساعته ومسبحته ونعله وقد ترك الإكراه بالمجني عليهما آثار الإصابات المبينة بالمحضر وبالتقرير الطبي الشرعي وذلك في الجناية رقم 2438 سنة 1949 السنبلاوين 242 سنة 1949 كلي. وبأنهما في الزمان والمكان سالفي الذكر المتهم الأول: أولاً: أحرز أسلحة نارية (بندقية إيطالية وطبنجة) دون ترخيص. ثانياً: أحرز ذخيرة (طلقات) حالة كونه غير مرخص له بإحراز السلاح وحمله. والمتهم الثاني: أولاً: أحرز سلاحاً نارياً (بندقية لي انفليد) دون ترخيص. ثانياً: أحرز ذخيرة (طلقات) حالة كونه غير مرخص له بإحراز السلاح وحمله وذلك في الجناية رقم 1305 سنة 1950 السنبلاوين (865 عليا 1949) وطلبت من حضرة قاضي الإحالة إحالتهما على محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهما بالمواد 314 – 2, 315 من قانون العقوبات بالنسبة للجناية الأولى وبالمواد 1 و9 و3 و12 من القانون رقم 58 سنة 1949 والمواد 5 و10 و12 من القانون نفسه بالنسبة للجناية الثانية. فقرر إحالة المتهمين المذكورين على محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهما بالمواد سالفة الذكر من القانون المذكور بالنسبة للجناية الأولى. ومحكمة جنايات المنصورة قضت عملاً بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من الشربيني إسماعيل علي وعبد النبي حسن إسماعيل بالأشغال الشاقة مدة عشر سنوات ومصادرة الأسلحة والذخيرة المضبوطة. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
…. حيث إن الوجه الأول يتحصل في القول بأن الحكم المطعون فيه
شابه بطلان جوهري في الإجراءات ذلك لأن الطاعنين قدما إلى قاضي الإحالة بتهمة سرقة
بإكراه في الطريق العام وأحدهما يحمل سلاحاً نارياً فقرر إحالتهما إلى محكمة الجنايات
التي قضت بإدانتهما في هذه التهمة وفي تهمة إحراز سلاح وذخيرة من غير ترخيص قال إن
النيابة العمومية اتهمت الطاعنين بها وطلبت معاقبتهما عنها بالمواد 1 و5 و9/ 3 و10
و12 من القانون رقم 58 سنة 1949 دون أن يبين الحكم الإجراءات التي سبقت جلسة المحاكمة
بالنسبة إلى هذه التهمة الثانية وكيف اتصلت المحكمة بها, ولما كان الحكم لذلك منطوياً
على بطلان جوهري في شطر منه فإنه لا يغني عن ذلك أن المحكمة طبقت المادة 32 من قانون
العقوبات لأنه كان ملحوظاً في تقدير العقوبة أن الجريمتين ثابتتان معاً.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يتمسكا بما يثيرانه
في هذا الوجه أمام محكمة الموضوع, ولما كانت المادة 236 من قانون تحقيق الجنايات تنص
على وجوب تقديم أوجه البطلان الذي يقع في الإجراءات السابقة على انعقاد الجلسة قبل
سماع شهادة أول شاهد أو قبل المرافعة إن لم يكن هناك شهود وإلا سقط حق الدعوى بها فإن
هذا الوجه لا يكون مقبولاً.
وحيث إن محصل الوجه الثاني أن الدفاع عن الطاعنين طلب إلى النيابة عرضهما على شهود
الحادث في ظروف مماثلة لتلك التي وقع فيها ثم أعاد هذا الطلب أمام محكمة الموضوع لكنها
رفضته اكتفاء بعملية العرض التي تمت في التحقيق مع ما يشوبها من عيوب بينها المدافع
عن الطاعنين كما أن ما ردت به على وجوه دفاعهما قد جاء قاصراً ومجافياً للمنطق السليم.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوتها في
حق الطاعنين, ثم تعرض لدفاعهما وفنده للاعتبارات السائغة التي ذكرها. لما كان ذلك وكان
ما يثيره الطاعنان لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير أدلة الثبوت مما يستقل به قاضي الموضوع
فإن الطعن على هذه الصورة لا يكون مقبولاً.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
