الطعن رقم 1618 سنة 20 ق – جلسة 06 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 706
جلسة 6 مارس سنة 1951
القضية رقم 1618 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل
الهضيبي بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
نقض. حكم من محكمة عسكرية قبل صدور القانون الذي رفعت بموجبه الأحكام العرفية. الطعن
فيه بطريق النقض. لا يجوز.
الحكم الصادر من محكمة عسكرية مشكلة طبقاً لأحكام القانون رقم 15 سنة 1923 المعدل بالقانون
رقم 21 الصادر في 26 مايو سنة 1941 وبالقانون رقم 81 سنة 1944 وقبل صدور القانون رقم
50 سنة 1950 الذي رفعت بموجبه الأحكام العرفية لا يجوز الطعن فيه بأية طريقة من الطرق
المعروفة في القانون عادية كانت أو غير عادية. وذلك بصريح نص المادة 8 من القانون السالف
ذكره, لأن السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية ووزير العدل هما وحدهما بمقتضى
النص المذكور المختصان في القضاء العسكري بالقيام بوظيفة محكمة النقض في القضاء العادي
من مراقبة صحة إجراءات المحاكمة وتطبيق القانون على واقعة الدعوى.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين: بأنهما في ليلة 21 يوليه سنة 1949 الموافق 25 رمضان سنة 1368 وفي خلال الأيام السابقة لهذا التاريخ بناحية جهينة الغربية مركز طهطا مديرية جرجا – أولاً: حازا وأحرزا سلاحاً نارياً بندقية تطلق بالرصاص بغير ترخيص. ثانياً: حاز وأحرز ذخائر لهذا السلاح الناري طلقات بندقية بغير ترخيص. وطلبت النيابة العسكرية العليا محاكمتهما بالمواد 1 و3 و9 و12 من القانون رقم 58 سنة 1949 والجدول "ب" الملحق به والمواد 5 و10 و12 من القانون نفسه. والمحكمة العسكرية العليا قضت عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة مرجان سعد نجيب بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ومعاقبة محمد عبد الرءوف الضبع بالحبس مع الشغل لمدة سنتين ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
…. حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 21 مارس سنة 1950 من
محكمة عسكرية مشكلة طبقاً لأحكام القانون رقم 15 سنة 1923 المعدل بالقانون رقم 21 الصادر
في 26 مايو سنة 1941 وبالقانون رقم 81 سنة 1944 فإن لا يجوز الطعن فيه بأي طريقة من
الطرق المعروفة في القانون عادية كانت أو غير عادية وذلك بصريح نص المادة 8 من القانون
السالف الذكر, لأن السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية ووزير العدل هما وحدهما
بمقتضى النص المذكور المختصان في القضاء العسكري بالقيام بوظيفة محكمة النقض في القضاء
العادي من مراقبة صحة إجراءات المحكمة وتطبيق القانون على واقعة الدعوى.
وحيث إن الأحكام العرفية لم ترفع عن البلاد إلا في أول مايو سنة 1950 تاريخ نشر القانون
القاضي برفعها وهو القانون رقم 50 لسنة 1950 أي بعد صدور الحكم, فإن المجادلة التي
يثيرها الطاعن في هذا الشأن لا يكون لها محل.
