الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1362 سنة 20 ق – جلسة 06 /03 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 698

جلسة 6 مارس سنة 1951

القضية رقم 1362 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
تموين. أصحاب مصانع الفطائر والكنافة. استخدامهم في صناعتهم دقيقاً غير الدقيق الفاخر أو حيازته أو عرضه. محظور.
إن المادة 16 من القرار رقم 259 لسنة 1947 تحظر بغير ترخيص سابق من وزارة التجارة على أصحاب مصانع الفطائر والكنافة والمخابز التي تقوم بالخبز الأفرنجي أو الشامي وأصحاب محال بيع الدقيق المرخص لهم ببيع الدقيق الفاخر والمسؤولين عن إدارتها ألا يستخدموا في صناعتهم أو يعرضوا أو يحوزوا بأية صفة كانت دقيقاً غير الدقيق الفاخر.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 20 من نوفمبر سنة 1949 بدائرة قسم الأزبكية بصفته صاحب مصنع حلويات حاز واستعمل في صناعته دقيقاً غير مطابق للمواصفات المقررة قانوناً. بصفته السابقة حاز دقيقاً فاخراً بدون ترخيص بذلك. وطلبت عقابه بالمواد 4 و56 و57 م ق 95 سنة 1945 و5/ 16 قرار 259 سنة 1947. ومحكمة الجنح المستعجلة قضت عملاً بمواد الاتهام والمادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وإيقاف التنفيذ وبتغريمه مائة جنيه والمصادرة ولصق ملخص الحكم على واجهة محله لمدة ستة شهور والنفاذ بلا مصاريف. فاستأنف ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بأنه بصفته صاحب مصنع حلويات حاز واستعمل في صناعته دقيقاً غير مطابق للمواصفات وحاز دقيقاً فاخراً بدون ترخيص قد جاء قاصراً واستند إلى وقائع غير صحيحة وأخطأ في تطبيق القانون فقد اعتبرت المحكمة المحلين وحدة لا تتجزأ مع أنهما منفصلان كل في مكان ويقوم أولهما بصناعة "الحلويات" ويقوم الآخر "بالفطائر" ثم إن المادتين 5 و16 من القرار الوزاري رقم 259 لسنة 1947 لا تنطبقان على محل صناعة "الحلويات" بل هي خاصة بمصانع "الفطائر والكنافة" وهي التي يكون العجين أساساً في صناعتها, أما الملبسات فليست كذلك لأن الدقيق لا يستعمل فيها إلا كمادة "عازلة" بدلاً من استعمال بدرة. ويضيف الطاعن أن الحكم خلا من بيان الواقعة بالنسبة إلى التهمة الثانية كما خلا من استظهار أركان الجريمة ولم يعن بتحقيق ما دافع به من أن المحل الثاني مملوك لآخر سماه وأن هذا مأذون بحيازة الدقيق الفاخر وأن عمله هو بهذا المحل مقصور على الإدارة وقد قدم بطاقات السكر التي تشير إلى صاحب المحل كما قدم شهادة من وزارة التموين تفيد الإذن لصاحبه بالحيازة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله إنها "تخلص في أنه لدى التفتيش على مصنع المتهم الخاص بصناعة الحلوى وجدت لديه كمية من الدقيق غير الفاخر وأخرى من الدقيق الفاخر والكمية الأولى في القسم الخاص بصناعة الحلوى والأخرى في قسم صناعة الفطائر وتبين أنه ليس لدى المتهم إذن لصرف الدقيق. وحيث إن المصنع بأقسامه وحدة لا تتجزأ وطالما أنه يقوم بصنع أنواع الفطائر فما من شك في أنه يدخل في عداد المحال المنصوص عليها في المادة 16 من قرار وزارة التجارة رقم 259 لسنة 1947 ومن غير الجائز لهذه المحال أن تحوز دقيقاً من غير الدقيق الفاخر وبثبوت حيازة المتهم الدقيق غير الفاخر يكون قد حاز دقيقاً غير مطابق للمواصفات. وحيث إن هذه المحال لا يجوز لها حيازة الدقيق الفاخر إلا بإذن خاص من مراقبة التموين المختصة وقد اعترف المتهم صراحة بأن لا إذن لديه. وحيث إنه بالتالي تكون التهمتان ثابتتين ضده ثبوتاً كافياً مما يتعين معه عقابه وفقاً لمواد الاتهام. وحيث إن التهمتين المسندتين للمتهم مرتبطتان ارتباطاً لا يقبل التجزئة فهما في جوهرهما حيازة لأنواع من الدقيق في غير الأوضاع القانونية مما ترى معه المحكمة تطبيق المادة 32 عقوبات والحكم فيهما بعقوبة واحدة طالما أن الجزاء المنصوص عليه في كل منهما مساو لجزاء الأخرى". ثم تعرض لدفاع الطاعن فاطرحه وقال: "إن أقوال المتهم بأن المصنع الذي وجد به الدقيق الفاخر خاص بشخص آخر وإنما هو ندب لإدارته يبدو دفاعاً غير جدي إذ الثابت في التحقيق أن المتهم هو الذي دعا لجنة التموين للانتقال من مصنع الحلوى موضوع التهمة الأولى الكائن بشارع بين الحارات إلى المصنع الآخر الذي يتحدث عنه باعتباره هو الذي يديره وهو المسئول عنه وليس في الأوراق التي قدمها بجلسة اليوم ما يغير من هذا الرأي إذ فضلاً عن أنها خلو من أي بيان يفيد انطباقها على المصنع المذكور فإنه بفرض انطباقها يقول إنه مندوب لإدارته فهو إذن المسئول عن حيازة ما به مخالفاً للقانون". ولما كانت المحكمة قد بينت الواقعة الثابتة وذكرت الأدلة التي استخلصت منها ثبوتها وتعرضت لدفاعه وأطرحته للاعتبارات التي قالتها ولما كان ما أوردته من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبته عليه وكانت المادة 16 من القرار رقم 259 لسنة 1947 تحظر بغير ترخيص سابق من وزارة التجارة على أصحاب مصانع الفطائر والكنافة والمخابز التي تقوم بالخبز الأفرنكي أو الشامي وأصحاب محال بيع الدقيق المرخص لهم ببيع الدقيق الفاخر والمسئولين عن إدارتها أن يستخدموا في صناعتهم أو يعرضوا أو يحوزوا بأي صفة كانت بغير ترخيص سابق من وزارة التجارة دقيقاً غير الدقيق الفاخر – لما كان الأمر كذلك فإن ما يثيره الطاعن في خصوص هذه التهمة يكون غير سديد ويكون ما يثيره بالنسبة إلى الجريمة الأولى عديم الجدوى لأن المحكمة قد عاملته بمقتضى المادة 32 من قانون العقوبات وحكمت عليه بعقوبة واحدة داخلة في حدود العقوبة المقررة للجريمة الثانية.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات