الطعن رقم 1098 سنة 20 ق – جلسة 06 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 694
جلسة 6 مارس سنة 1951
القضية رقم 1098 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل
بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
معارضة. إعلان المعارض للنيابة. لا يصلح هذا الإعلان أساساً لإصدار حكم صحيح عليه.
إذا كان المحكوم عليه قد أعلن لجلسة المعارضة المرفوعة منه عن الحكم الغيابي الاستئنافي
في مواجهة النيابة العمومية، فهذا الإعلان لا يصلح في القانون أساساً لإصدار حكم صحيح
عليه في المعارضة، والحكم الذي يصدر بناءً عليه يكون باطلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه بأبي المطامير بدد القطن المبين بالمحضر والمحجوز عليه إدارياً لصالح الحكومية وكان قد سلم إليه على سبيل الوديعة لحراسته حالة كونه مالكاً وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات ومحكمة جنح أبو المطامير قضت غيابياً عملاً بالمادة 341 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ. فعارض والمحكمة قضت بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه فاستأنفت النيابة كما استأنف المتهم ومحكمة دمنهور الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف فعارض. والمحكمة قضت بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن مما بني عليه الطعن أن الحكم المطعون فيه قد صدر على
الطاعن في معارضته بناءً على إعلان غير صحيح مما يترتب عليه بطلانه.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بأنه بدد قطناً محجوزاً عليه إدارياً لصالح
الحكومة. ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبسه شهراً فعارض وقضي في المعارضة باعتبارها
كأنها لم تكن – وقد استأنفت النيابة الحكم الغيابي واستأنف المتهم الحكم الصادر في
المعارضة. والمحكمة الاستئنافية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف. فعارض المتهم وتداولت
القضية بالجلسات. وبجلسة 5 من إبريل سنة 1950 لم يحضر المتهم، وحضر عنه محامٍ وقدم
شهادة بمرضه فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 19 إبريل سنة 1950 وكلفت النيابة بإعلان المتهم
وبالجلسة المذكورة لم يحضر المتهم فقضت المحكمة برفض المعارضة وتأييد الحكم الاستئنافي
المعارض فيه وقالت في حكمها المطعون فيه "إن المتهم قد أعلن في 12 – 4 – 1950 بمحل
إقامته ورد الإعلان وعليه إجابة بأنه ترك حوش عيسى ولا يعلم محل إقامته فأعلن للنيابة
بتاريخ 18 – 4 – 1950" ولما كان قد تبين من ذلك أن الطاعن قد أعلن لجلسة المعارضة المرفوعة
منه عن الحكم الغيابي الاستئنافي في مواجهة النيابة العمومية وكان إعلان المعارض للنيابة
لا يصلح في القانون أساساً لإصدار حكم صحيح عليه في المعارضة. لما كان ذلك فإن الحكم
المطعون فيه إذ صدر بناءً على هذا الإعلان يكون قد صدر باطلاً وتعين من أجل ذلك نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
