قاعدة رقم الطعن رقم 209 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /12 /2001
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 102
جلسة 9 ديسمبر سنة 2001
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 209 لسنة 19 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "بيانات صحيفتها: النصوص الطعينة: عدم قبول الدعوى".
ضرورة اشتمال صحيفة الدعوى الدستورية طبقاً لنص المادة من قانون المحكمة الدستورية
العليا، على بيانات النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعي بمخالفته
وأوجه المخالفة. عدم بيان النصوص الطعينة؛ مؤداه: عدم قبول الدعوى.
تنص المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة
الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعي المطعون بعدم
دستوريته والنص الدستوري المدعي بمخالفته وأوجه المخالفة". ومؤدى ذلك أن المشرع أوجب
لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة وصحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، حتى لا
يكون هذا القرار أو تلك الصحيفة منطويين على التجهيل بالمسائل الدستورية التي تُدعى
هذه المحكمة للفصل فيها؛ ضماناً لتحديدها تحديداً كافياً يبلور مضمونها ونطاقها، فلا
تثير – بماهيتها أو مداها – خفاءً يحول دون إعداد ذوي الشأن جميعاً – ومن بينهم الحكومة
– لدفاعهم بأوجهه المختلفة خلال المواعيد التي حددتها المادة من قانون المحكمة
الدستورية العليا، بل يكون بيانها لازماً لمباشرة هيئة المفوضين – بعد انقضاء هذه المواعيد
– لمهامها في شأن تحضير جوانبها ثم إبدائها رأياً محايداً فيها يكشف عن حكم الدستور
والقانون وفقاً لما تقضي به المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار
إليه. لما كان ذلك، وكانت المدعية قد دفعت أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بعدم
دستورية استيلاء وزير النقل المواصلات على عين النزاع، وأقامت دعواها الدستورية الراهنة
على سند من قولها بمخالفة القانون المطعون فيه لأحكام المواد (4 و32 و34 و65) من الدستور،
بيد أن صحيفة هذه الدعوى لم تتضمن بيان أي من القانون أو النص التشريعي المطعون فيه،
ومن ثم تكون صحيفة هذه الدعوى قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة من قانون
المحكمة الدستورية العليا – على ما سلف بيانه – وبالتالي تكون الدعوى الدستورية غير
مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ 26/ 11/ 1997، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة، طالبةً الحكم أولاً: بعدم دستورية استيلاء المدعى عليهما الثالث والرابع على
العقارات اللازمة لوزارة النقل والمواصلات ومؤسساتها وهيئاتها، وثانياً: بعدم دستورية
تأييد عقود الإيجار، وإنهاء عقد الإيجار المزعوم إبرامه بين المدعية والمدعى عليه الرابع
وما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً:
برفضها، كما قدم المدعى عليه الرابع مذكرة طلب فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى،
واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية
كانت قد أقامت الدعوى رقم 14167 لسنة 1997 مدني أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية
بغية الحكم بإخلاء المدعى عليه الرابع عين النزاع المتمثلة في مكتب بريد الفجالة، وتسليمها
للمدعية خالية، ودفعت أمام المحكمة بعدم دستورية استيلاء وزير النقل والمواصلات على
عين النزاع، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعها، وصرحت لها برفع دعواها الدستورية،
فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 تنص على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا
أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعي المطعون
بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعي بمخالفته وأوجه المخالفة". ومؤدى ذلك أن المشرع
أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة وصحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة
سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، حتى
لا يكون هذا القرار أو تلك الصحيفة منطويين على التجهيل بالمسائل الدستورية التي تُدعى
هذه المحكمة للفصل فيها؛ ضماناً لتحديدها تحديداً كافياً يبلور مضمونها ونطاقها، فلا
تثير – بماهيتها أو مداها – خفاءً يحول دون إعداد ذوي الشأن جميعاً – ومن بينهم الحكومة
– لدفاعهم بأوجهه المختلفة خلال المواعيد التي حددتها المادة من قانون المحكمة
الدستورية العليا، بل يكون بيانها لازماً لمباشرة هيئة المفوضين – بعد انقضاء هذه المواعيد
– لمهامها في شأن تحضير جوانبها ثم إبدائها رأياً محايداً فيها يكشف عن حكم الدستور
والقانون وفقاً لما تقضي به المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار
إليه.
لما كان ذلك، وكانت المدعية قد دفعت أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بعدم دستورية
استيلاء وزير النقل والمواصلات على عين النزاع، وأقامت دعواها الدستورية الراهنة على
سند من قولها بمخالفة القانون المطعون فيه لأحكام المواد (4 و32 و34 و65) من الدستور،
بيد أن صحيفة هذه الدعوى لم تتضمن بيان أي من القانون أو النص التشريعي المطعون فيه،
ومن ثم تكون صحيفة هذه الدعوى قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة من قانون
المحكمة الدستورية العليا – على ما سلف بيانه – وبالتالي تكون الدعوى الدستورية غير
مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
