الطعن رقم 104 سنة 20 ق – جلسة 06 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 689
جلسة 6 مارس سنة 1951
القضية رقم 104 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة أحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد
غنيم بك المستشارين.
دفاع. محكمة استئنافية. تأجيلها الدعوى بناءً على طلب المتهم ليقدم لها مخالصة بالدين
المحجوز من أجله. طلبه بعد ذلك التأجيل لإعلان شاهد. رفضه وإدانته. لا إخلال بحق الدفاع.
الأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم في الدعوى بناءً على أوراق القضية وبدون إجراء تحقيق
أو سماع شهود إلا إذا رأت هي لزوم ذلك. فإذا كانت المحكمة مع ذلك قد أجابت المتهم إلى
ما طلبه من تأجيل الدعوى ليقدم لها مخالصة تثبت وفاءه الدين المحجوز من أجله فلم يفعل
فلا يكون له أن ينعى عليها أنها أخلت بحقه في الدفاع إذ هي لم تجبه بعد ذلك إلى طلبه
التأجيل لإعلان الشاهد.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز أبي طشت: بدد منقولات محجوزاً عليها قضائياً لصالح وزارة الأوقاف بأن اختلسها لنفسه إضراراً بها حالة كونه مالكاً وحارساً عليها. وطلبت عقابه بالمدتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح أبو طشت قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف تنفيذ العقوبة بلا مصروفات جنائية. فعارض وقضي برفض المعارضة وبتأييد الحكم فاستأنف المتهم كما استأنفت النيابة. ومحكمة قنا الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف مع شموله بالنفاذ بلا مصروفات. فعارض والمحكمة قضت بتأبيد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه جاء مشوباً بالقصور
والإخلال بحق الطاعن في الدفاع فقد طلب إلى المحكمة الاستئنافية التأجيل لإعلان مندوب
الدائن الحاجز لسؤاله عن واقعة سداد الدين المحجوز من أجله لأن الإعلان لم يكن قد تم
إلا أن المحكمة دانته دون أن تجيب الطلب أو ترد عليه بما يبرر رفضه مع أنه طلب جوهري.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى على الطاعن فقضت محكمة أول درجة غيابياً بإدانته بناءً
على ما تبينته من التحقيقات وشهادة مندوب الحاجزة أمامها فعارض الطاعن وقضي بتأييد
الحكم الغيابي فاستأنف ولم يحضر فقضي في غيبته بالتأييد فعارض وطلب في جلسة المعارضة
التأجيل ليقدم مخالصة عن المبلغ المحجوز من أجله، فأجابته المحكمة إلى طلبه وأجلت القضية
إلى جلسة أخرى وفى هذه الجلسة طلب التأجيل لإعلان مندوب الدائن الحاجز وذكر أنه قام
بتقديم الإعلان إلا أنه لم يتم ودافع بأنه قام بسداد الدين فقضت المحكمة الاستئنافية
بالتأييد ولما كان الأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم في الدعوى بناءً على أوراق القضية
وبدون إجراء تحقيق أو سماع شهود إلا إذا رأت هي لزوم ذلك، وكانت المحكمة مع ذلك قد
أجابته إلى طلب تأجيل نظر الدعوى لكي يقدم لها مخالصة تثبت وفاءه بالدين المحجوز من
أجله فلم يفعل، فإن ما يثيره الطاعن لا يكون مبرر.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
