قاعدة رقم الطعن رقم 201 لسنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /12 /2001
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 97
جلسة 9 ديسمبر سنة 2001
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 201 لسنة 21 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "حكم الرفض: حجيته: عدم قبول الدعوى". تطبيق "المادة
مكرراً من القانون رقم 100 لسنة 1985".
الحكم برفض ما أثير في نص تشريعي من مطاعن يجوز حجية مطلقة في مواجهة الكافة. عدم قبول
الدعوى بعدم دستورية ذات النص التشريعي. القضاء برفض الدعوى بشأن دستورية نص المادة
مكرر من القانون رقم 100 لسنة 1985. أثره: عدم قبول الدعاوى اللاحقة المتعلقة
بهذا النص.
2 – دعوى دستورية "محكمة الموضع: استمرارها في نظر الدعوى".
لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هي استمرت في نظر الدعوى بعدم القضاء برفض دعوى دستورية
أخرى تتعلق بذات النص سبق أن صرحت برفع الدعوى الدستورية طعناً عليه.
3 – طلب التفسير"اتصاله: عدم قبول".
يقتصر الحق في تقديم طلب تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين على الجهات المحددة
في المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا عن طريق وزير العدل. تقديم طلب التفسير
مباشرة من المدعي لا يؤدي إلى اتصاله بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً؛
أثره: عدم قبول هذا الطلب.
1 – سبق أن حسمت المحكمة الدستورية العليا المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة،
بحكميها الصادرين بجلسة 15/ 5/ 1993 في القضية رقم 7 لسنة 8 قضائية "دستورية" والثاني
في القضية رقم 18 لسنة 10 قضائية دستورية واللذين قضيا برفض الدعوى، ونشر الحكمان في
الجريدة الرسمية بتاريخ 5/ 6/ 1993، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في
الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة
باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها
دون المجادلة فيه وإعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته.
2 – لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هي استمرت في نظر الدعوى وفصلت فيها دون أن تنتظر
الحكم في الدعوى الدستورية التي سبق أن صرحت برفعها بعد أن أصبح ولا مصلحة للمدعي فيها،
ومن ثم فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
3 – طلب التفسير التشريعي الذي تنظره المحكمة الدستورية العليا – وفقاً لنص المادة
من قانون تلك المحكمة – لا يقدم إلا من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء
أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية، إذا كان للنص التشريعي المطلوب
تفسيره أهمية جوهرية لا قانونية، وكان قد ثار عند تطبيقه خلاف حول مضمونه تتباين معه
الآثار القانونية التي يرتبها فيما بين المخاطبين بأحكامه. لما كان ذلك، فإن طلب المدعي
تفسير نص المادة مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم
100 لسنة 1985 لا يكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع
المقررة قانوناً.
الإجراءات
بتاريخ 21من أكتوبر سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم
كتاب المحكمة، وطلب أصلياً: الحكم بعم دستورية نص المادة مكرراً من القانون رقم
100 لسنة 1985 واحتياطياً: تفسير ذلك النص لاختلاف المحاكم في شأنه.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليها الرابعة كانت قد أقامت على المدعي الدعوى رقم 175 لسنة 1989 شرعي أمام محكمة
بولاق الابتدائية بطلب الحكم بفرض نفقة متعة مناسبة لها.
والمحكمة حكمت بتاريخ 25/ 3/ 1999 غيابياً بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 12000 جنيه نفقة
متعة، وإذ عارض في الحكم فقد دفع بعدم دستورية نص المادة مكرر من القانون رقم
100 لسنة 1985، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد
أقام الدعوى الماثلة، إلا أن المحكمة بعد أن تبين لها أن المحكمة الدستورية العليا
قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية بشأن هذا النص، استمرت في نظر الدعوى وقضت بقبول
المعارضة وتعديل الحكم المعارض فيه بالنسبة لمبلغ النفقة. وقد تأيد هذا الحكم من محكمة
الاستئناف.
وحيث إن هذه المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى
الماثلة، بحكميها الصادرين بجلسة 15/ 5/ 1993 في القضية رقم 7 لسنة 8 قضائية "دستورية"
والثاني في القضية رقم 18 لسنة 10 قضائية دستورية واللذين قضيا برفض الدعوى، ونُشرا
الحكمان في الجريدة الرسمية بتاريخ 5/ 6/ 1993، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من
قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه
المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها
المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية
تحول بذاتها دون المجادلة فيه وإعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإنه لا تثريب على
محكمة الموضوع إذ هي استمرت في نظر الدعوى وفصلت فيها دون أن تنتظر الحكم في الدعوى
الدستورية التي سبق أن صرحت برفعها بعد أن أصبح ولا مصلحة للمدعي فيها، ومن ثم فإن
الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
وحيث إنه عن الطلب الاحتياطي للمدعي وهو طلب تفسير نص المادة المطعون عليها فإنه أيضاً
غير مقبول، ذلك أن طلب التفسير التشريعي الذي تنظره المحكمة الدستورية العليا – وفقاً
لنص المادة من قانون تلك المحكمة – لا يقدم إلا من وزير العدل بناء على بناء طلب
رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية، إذ كان للنص
التشريعي المطلوب تفسيره أهمية جوهرية لا قانونية، و كان قد ثار عند تطبيقه خلاف حول
مضمونه تتباين معه الآثار القانونية التي يرتبها فيما بين المخاطبين بأحكامه. لما كان
ذلك، فإن طلب المدعي تفسير نص المادة مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929
المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 لا يكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً
مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
