قاعدة رقم الطعن رقم 144 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /12 /2001
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 92
جلسة 9 ديسمبر سنة 2001
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 144 لسنة 22 قضائية "دستورية"
1 – المحكمة الدستورية العليا "اختصاص – رقابة قضائية: محلها".
قصر الرقابة القضائية التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا، في مجال الرقابة الدستورية،
على القانون بمعناه الموضوعي؛ أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة،
سواء وردت هذه النصوص في تشريعات أصلية أم فرعية.
2 – رقابة دستورية "صناديق التأمين الخاصة – أنظمتها الأساسية: اتفاق خاص".
صناديق التأمين الخاصة؛ وفقاً لقانونها الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975، تُعد تنظيمات
اتفاقية خاصة. لا يقدح في ذلك رقابة الهيئة المصرية للتأمين عليها؛ باعتماد قيدها،
وإصدار أنظمتها الأساسية؛ مؤدى ذلك: لا تندرج لوائح هذه الأنظمة في عداد التشريعات
التي تختص المحكمة الدستورية العليا بإعمال رقابتها الدستورية عليها.
1 – الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة على
دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها
الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة؛ سواء وردت هذه النصوص
بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي
تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها؛ وأن تنحسر تلك
الرقابة – بالتالي – عما سواها.
2 – قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 قد قطع في بيان
الطبيعة القانونية لهذه الصناديق بتعريفة لها بأنها تنظيمات اتفاقية خاصة تهدف إلى
تقديم نوع من التكافل والمزايا المالية لأعضائها وأسرهم عند التقاعد من الوظيفة أو
انتهاء الخدمة في أحوال معينة، كما أن أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها معقود لجمعياتها
العمومية ومجالس إدارتها. ولا تعدو رقابة الهيئة المصرية للتأمين عليها؛ باعتماد قيدها،
وإصدار أنظمتها الأساسية وتعديلاتها إلا مجرد إجراءات إدارية لضبط حركتها دون أن تمس
بالطبيعة الخاصة للصندوق ونظامه الأساسي الذي ينحسر عنه وصف التشريع ويظل مجرد اتفاق
خاص بين أطرافة، لا يندرج في عداد التشريعات التي تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها
الدستورية عليها، وهو ما ينطبق على صندوق التأمين الخاص للعاملين بالبنك الرئيسي للتنمية
والائتمان الزراعي والبنوك التابعة بالمحافظات، فقد صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة
على التأمين رقم 130 لسنة 1988 بتسجيله، كما عدل نظامه الأساسي بالقرارين رقمي 179
و180 لسنة 1997. لما كان ذلك، وكانت الفقرة (ب) من المادة الثالثة المطعون عليها بعدم
دستوريتها هي إحدى مواد النظام الأساسي للصندوق والذي لا يعتبر من التشريعات، فإنه
يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.
الإجراءات
بتاريخ الثاني والعشرين من أغسطس سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعم دستورية الفقرة (ب) من المادة الثالثة من
لائحة النظام الأساسي لصندوق التامين الخاص للعاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان
الزراعي والبنوك التابعة له بالمحافظات، والواردة بقراري الهيئة المصرية للرقابة على
التأمين رقمي 179 و180 لسنة 1997، وذلك فيما تضمنته من عبارة "بعد تجريده من كافة العلاوات
المبينة عالية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان
قد أقام ضد كل من رئيس مجلس إدارة البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي ورئيس مجلس
إدارة الصندوق الدعوى رقم 6136 لسنة 1999 عمال كلي المنصورة لإلزامهما متضامنين بأن
يوديا إليه الفروق المستحقة عند إحالته إلى المعاش، وأثناء نظره دفع المدعي بعدم دستورية
البند المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية
فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة
على دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين
بمعناها الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة؛ سواء وردت
هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية
التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها؛ وأن تنحسر
تلك الرقابة – بالتالي – عما سواها.
وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 قد قطع في بيان
الطبيعة القانونية لهذه الصناديق بتعريفه لها بأنها تنظيمات اتفاقية خاصة تهدف إلى
تقديم نوع من التكافل والمزايا المالية لأعضائها وأسرهم عند التقاعد من الوظيفة أو
انتهاء الخدمة في أحوال معينة، كما أن أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها معقود لجمعياتها
العمومية ومجالس إدارتها. ولا تعدو رقابة الهيئة المصرية للتأمين عليها؛ باعتماد قيدها،
وإصدار أنظمتها الأساسية وتعديلاتها إلا مجرد إجراءات إدارية لضبط حركتها دون أن تمس
بالطبيعة الخاصة للصندوق ونظامه الأساسي الذي ينحسر عنه وصف التشريع ويظل مجرد اتفاق
خاص بين أطرافه، لا يندرج في عداد التشريعات التي تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها
الدستورية عليها، وهو ما ينطبق على صندوق التأمين الخاص للعاملين بالبنك الرئيسي للتنمية
والائتمان الزراعي والبنوك التابعة بالمحافظات، فقد صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة
على التأمين رقم 130 لسنة 1988 بتسجيله، كما عدل نظامه الأساسي بالقرارين رقمي 179
و180 لسنة 1997. لما كان ذلك، وكانت الفقرة (ب) من المادة الثالثة المطعون عليها بعدم
دستوريتها هي إحدى مواد النظام الأساسي للصندوق والذي لا يعتبر من التشريعات، فإنه
يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أصدرت المحكمة بالجلسة ذاتها حكماً في القضية رقم 181 لسنة 22 قضائية "دستورية"، يتضمن المبادئ عينها.
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار ماهر سامي الذي سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم، فقد جلس بدلاً منه السيد المستشار الدكتور حنفي علي جبالي
