الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 110 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /12 /2001 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 79

جلسة 9 ديسمبر سنة 2001

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وعبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 110 لسنة 22 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها: عنصراها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة ألا تفصل المحكمة الدستورية العليا في غير المسائل التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. يتحقق ذلك باجتماع عنصرين: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه.
2 – دعوى دستورية "المصلحة فيها: انتفاؤها".
إلغاء الفقرة الرابعة من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، وإلغاء ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، إنفاذاً لأحكام هذا القانون؛ أثره: انعدام الآثار القانونية المترتبة على النص الطعين، وبالتالي انتفاء المصلحة في الطعن عليه.
3 – طلب التفسير "اتصاله. عدم قبول".
يقتصر الحق في تقديم طلب تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين على الجهات المحددة في المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا عن طريق وزير العدل. تقديم طلب التفسير مباشرة من المدعي لا يؤدي إلى اتصاله بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً؛ أثره: عدم قبول هذا الطلب.
1 – جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي؛ ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر راجعاً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
2 – متى كانت مصلحة المدعي في الدعوى الدستورية الراهنة – وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي – إنما تنحصر في الفقرة الرابعة من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. وإذ ألغيت هذه الفقرة منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغي ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين قد رتبها خلال فترة نفاذه بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعي، لتغدو مصلحة المدعية – بذلك – في الطعن عليه منتفية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
3 – من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع بعد أن بين في المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 الحالات التي تتولى فيها المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية، نص في المادة منه على أن "يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية……" ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة في المادة المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل، لما كان ذلك فإن طلب المدعية تفسير نص المادة من القانون المدني لا يكون قد اتصل بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً لتقديم طلبات التفسير، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبوله.


الإجراءات

بتاريخ الأول من يونيو سنة 2000، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ولائحة وتعليمات مصلحة الضرائب رقم 3 لسنة 1993، وكذا تفسير المادة من القانون المدني.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 201 لسنة 1997 مدني أمام محكمة قليوب الابتدائية ضد المدعى عليهما الأولين، بطلب الحكم ببراءة ذمتها من ضريبة المبيعات المطالب بها عن نشاطها في أعمال المقاولات، وإذ صدر الحكم برفض الدعوى، فقد طعنت فيه بالاستئناف رقم 393 لسنة 32 قضائية طنطا "مأمورية بنها". وأثناء نظره دفعت بعدم دستورية المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، ولائحة وتعليمات مصلحة الضرائب رقم 3 لسنة 1993، وذلك لمخالفتها أحكام المواد (22 و32 و34 و66 و119) من الدستور، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت المدعية الدعوى الماثلة.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة – قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 – على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعرها على البعض الأخر، وكذا تعديل الجدولين رقمي والمرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص في المادة منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص في المادة منه على إلغاء هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي؛ ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر راجعاً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت مصلحة المدعي في الدعوى الدستورية الراهنة – وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي – إنما تنحصر في الفقرة الرابعة من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. وإذ ألغيت هذه الفقرة منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغي ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين قد رتبها خلال فترة نفاذه بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعي؛ لتغدو مصلحة المدعية – بذلك – في الطعن عليه منتفية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع بعد أن بين في المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 الحالات التي تتولى فيها المحكمة تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية، نص في المادة منه على أن "يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية……" ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة في المادة المشار إليها وذلك عن طريق وزير العدل، لما كان ذلك فإن طلب المدعية تفسير نص المادة من القانون المدني لا يكون قد اتصل بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً لتقديم طلبات التفسير، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبوله.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار ماهر سامي يوسف الذي سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم، فقد جلس بدلاً منه السيد المستشار محمد عبد القادر عبد الله.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات