الطعن رقم 77 سنة 21 ق – جلسة 27 /02 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 680
جلسة 27 من فبراير سنة 1951
القضية رقم 77 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة:
حسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك
المستشارين.
معارضة:
لا يضار المعارض من المعارضة المرفوعة منه. تشديد العقوبة على المحكوم عليه غيابياً
بناءً على معارضته. خطأ.
من المقرر أن المتهم لا يضار بالمعارضة المرفوعة منه. وإذن فمتى كان الحكم قد قضى بتعديل
الحكم المعارض فيه بتشديد العقوبة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في 5 – 8 – 1947 بكفر السلامية مركز قويسنا: بدد مبلغ النقود المبين المفردات بالمحضر للسيد إبراهيم غنيمة، وكان قد تسلمه على سبيل الوكالة من محمود عبد الرحمن وآخرين على ذمة تسلمه للمجني عليه. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة قويسنا قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم 3 شهور مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ وأعفته من المصاريف. فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن وإلزام المعارض بالمصاريف، فاستأنفت النيابة. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته بتعديل الحكم المستأنف وبحبسه ثمانية أشهر مع الشغل بلا مصاريف، فطعنت نيابة شبين الكوم في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
… حيث إن النيابة العامة قالت في أسباب طعنها على الحكم المطعون
فيه إنه حين غلظ العقوبة المقضى بها على المتهم لدى نظر المعارضة المرفوعة منه يكون
قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن النيابة أقامت الدعوى العمومية على المتهم بأنه بدد النقود المسلمة إليه بطريق
الوكالة من المجني عليه، ومحكمة أول درجة دانته بهذه الجريمة وقضت غيابياً بمعاقبته
بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة شهور، فاستأنفت النيابة هذا الحكم الغيابي طالبته تشديد
العقوبة, عارض فيه المتهم فقضي باعتبار معارضته كأن لم تكن ومحكمة ثاني درجة نظرت الدعوى
بناءً على استئناف النيابة وقضت بتاريخ 22 من مايو سنة 1950 في غيبة المتهم بقبول ذلك
الاستئناف شكلاً وبرفضه موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف فعارض المتهم في ذلك الحكم
فقضى الحكم المطعون فيه بالتعديل وجعل مدة العقوبة ثمانية أشهر مع الشغل – ولما كان
من المقرر أن لا يضار المتهم بالمعارضة المرفوعة منه فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق
القانون ويتعين لذلك نقضه وتطبيق القانون على وجهه الصحيح بتأييد الحكم الغيابي الصادر
بتاريخ 22 من مايو سنة 1950 القاضي بحبس المتهم ثلاثة أشهر فقط وهي العقوبة المقضى
بها على المتهم قبل معارضته.
