الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 74 سنة 21 ق – جلسة 27 /02 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 678

جلسة 27 من فبراير سنة 1951

القضية رقم 74 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: حسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
شهود. سماع شهود الدعوى في حضرة المتهم. حقه في ذلك. صورة واقعة.
إذا كان الثابت أن محكمة أول درجة سمعت شهود الدعوى في غيبة المتهم وقضت بالإدانة وعند نظر المعارضة المرفوعة من المتهم عن هذا الحكم طلب إعلان الشهود وأجلت القضية عدة مرات لهذا الغرض، ولكن المحكمة قضت بالتأييد دون أن تسمعهم، ثم أمام المحكمة الاستئنافية كان الظاهر من دفاع المتهم أنه تمسك بأن التهمة ملفقة عليه من المجني عليه مما كان يتحتم معه على المحكمة أن تسمع الشهود إذا ما رأت تأييد حكم محكمة أول درجة وعولت على ما أخذ به من أقوالهم، فإن إدانة المتهم استناداً إلى شهادة أولئك الشهود الذين سمعوا في غيبته تكون منطوية على إخلال بحق المتهم في الدفاع, إذ أن من حق المتهم أن تسمع الشهود في مواجهته كي يستطيع مناقشتهم ما دام ذلك ممكناً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في ليلة 23 – 7 – 1949 بالبندر شرع في سرقة ملابس مبينة بالمحضر لمحمد الاسكندراني من مسكنه وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه هو ضبطه متلبساً بجريمته. وطلبت عقابه بالمواد 75، 317/ 1/ 4 و321 من قانون العقوبات ومحكمة بندر الزقازيق قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل والنفاذ. فعارض وقضي في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقوق دفاعه إذ قضى عليه بالإدانة غيابياً ثم طلب في جلسات المعارضة إعلان الشهود وأجلت القضية عدة مرات لهذا الغرض إلا أن المحكمة قضت بتأييد الحكم الغيابي دون سماعهم أو تلاوة أقوالهم. وإذ نظرت الدعوى استئنافياً دفع الطاعن بأن التهمة ملفقة ضده من المجني عليه الذي لم تسمع أقواله في مواجهته وبالرغم من تمسكه بهذا الدفاع فإن المحكمة لكم تلتفت إليه وقضت بالتأييد.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن محكمة أول درجة سمعت الشهود في غيبة الطاعن وقضت بالإدانة وعند نظر المعارضة في هذا الحكم طلب إعلان الشهود وأجلت القضية عدة مرات لهذا الغرض إلا أن المحكمة قضت بالتأييد دون أن تسمعهم. وظاهر من دفاع الطاعن أمام الهيئة الاستئنافية أنه تمسك بأن التهمة ملفقة قبله من المجني عليه مما مفاده أنه كان يتحتم على المحكمة أن تسمع الشهود إذا ما أيدت حكم محكمة أول درجة وعولت على ما أخذ به من الاستناد إلى أقوالهم. ولما كان الشهود قد سمعوا في غيبة الطاعن، وبالرغم من تقرير المحكمة بسماعهم بناءً على طلب الطاعن فإن هذا القرار لم ينفذ. لما كان ذلك، وكان من حق الطاعن أن تسمع الشهود في مواجهته كي يستطيع مناقشتهم متى كان ذلك ممكناً فإن الحكم وقد دانه استناداً إلى شهادة شهود لم يسمعوا في مواجهته يكون قد أخل بحقه في الدفاع إخلالاً يعيبه بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات