الرئيسية الاقسام القوائم البحث

[] الطعن رقم 1191 لسنة 43 ق – جلسة 14 /01 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 32

جلسة 14 من يناير سنة 1974

برئاسة السيد/ المستشار محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وحسن أبو الفتوح الشربينى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربى.


[(1)] الطعن رقم 1191 لسنة 43 القضائية

معارضة. "فى الحكم الحضورى الاعتباري". إجراءات المحاكمة. شهادة مرضية. نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
القضاء باعتبار المعارضة فى الحكم الحضورى الإعتباري كأن لم تكن لتخلف المعارض عن حضور الجلسة الأولى. حقيقته: قضاء قبولها. اطمئنان محكمة النقض إلى الشهادة الطبية المقدمة إليها تبريرا لهذا التخلف. وجوب نقض الحكم. أساس ذلك ؟
جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابى الصادر بادانته إذا كان تخلفه عن حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض تلك الجلسة، ومحل نظر العذر القهرى المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو الطعن فيه بطريق النقض. ولا شك أن ذلك ينسحب على المعارضة المرفوعة عن الحكم الحضورى الاعتبارى لأن المقتضى فى الحالين واحد، إذ أن من شأنه فى المعارضة فى الحكم الغيابى حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع ومن شأنه فى المعارضة فى الحكم الحضورى الإعتبارى حرمان المعارض من إثبات عذره فى عدم حضور الجلسة التى صدر فيها هذا الحكم والذى يتوقف على ما يبديه فى هذا الشأن قبول المعارضة ونظر موضوعها أو عدم قبولها. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تقدم مع أسباب طعنه بشهادة طبية مؤرخة 22 من سبتمبر سنة 1972 ثابت بها أنه كان مريضا فى الفترة من 15 سبتمبر سنة 1972 حتى تاريخ تحريرها وكان الحكم المطعون فيه قد قضى فى 19 سبتمبر سنة 1972 – وهو تاريخ يدخل فى فترة المرض – باعتبار معارضة الطاعن فى الحكم الحضورى الاعتبارى كأنها لم تكن – وهو حكم فى حقيقته وفقا لصحيح القانون بعدم قبول المعارضة – قولا منه "أن المتهم لم يحضر بجلسة اليوم وهى أولى الجلسات المحددة لنظر معارضته رغم توافر علمه بها قانونا". ولما كانت هذه المحكمة تأخذ بالشهادة الطبية المقدمة من الطاعن وتطمئن إلى صحتها، فإنه يكون قد أثبت قيام العذر القهرى المانع من حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة بما لا يصح معه فى القانون القضاء فيها، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التى أصدرت الحكم على العذر القهرى ليتسنى لها تقديره والتحقق من صحته لأن المتهم – وقد استحال عليه الحضور أمامها – لم يكن فى مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجها لنقض الحكم.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 10 من أغسطس سنة 1970 بدائرة مركز المنيا محافظة المنيا: بدد نتاج الماشية المبينة بالمحضر لمشروع الثروة الحيوانية والمسلمة إليه على سبيل الوديعة فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز حالة كونه مالكا لها وحارسا عليها، وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة مركز المنيا الجزئية قضت فى الدعوى غيابيا بتاريخ 30 مارس سنة 1971 عملا بمادة الإتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة خمسين قرشا لإيقاف التنفيذ. فعارض، وقضى فى معارضته بتاريخ 7 ديسمبر سنة 1971 بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة المنيا الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى حضوريا اعتباريا بتاريخ 9 مايو سنة 1972 بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى بتاريخ 19 سبتمبر سنة 1972 باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى فى المعارضة فى الحكم الحضورى الإعتبارى الاستئنافى باعتبارها كأن لم تكن قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن لم يتخلف عن حضور الجلسة التى حددت لنظر المعارضة إلا لسبب قهرى هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية المرفقة بأسباب الطعن، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد جرى على أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابى الصادر بادانته إذا كان تخلفه عن حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض تلك الجلسة، ومحل نظر العذى القهرى المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو الطعن فيه بطريق النقض. ولا شك أن ذلك ينسحب على المعارضة المرفوعة عن الحكم الحضورى الاعتبارى لأن المقتضى فى الحالين واحد، إذ أن من شأنه فى المعارضة فى الحكم الغيابى حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع ومن شأنه فى المعارضة فى الحكم الحضورى الاعتبارى حرمان المعارض من إثبات عذره فى عدم حضور الجلسة التى صدر فيها هذا الحكم والذى يتوقف على ما يبديه فى هذا الشأن قبول المعارضة ونظر موضوعها أو عدم قبولها. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تقدم مع أسباب طعنه بشهادة طبية مؤرخة 22 من سبتمبر سنة 1972 ثابت بها أنه كان مريضا فى الفترة من 15 سبتمبر سنة 1972 حتى تاريخ تحريرها، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى فى 19 سبتمبر سنة 1972 – وهو تاريخ يدخل فى فترة المرض – باعتبار معارضة الطاعن فى الحكم الحضورى الاعتبارى كأنها لم تكن – وهو حكم فى حقيقته وفقا لصحيح القانون بعدم قبول المعارضة – قولا منه "أن المتهم لم يحضر بجلسة اليوم وهى أولى الجلسات المحددة لنظر معارضته رغم توافر علمه بها قانونا". ولما كانت هذه المحكمة تأخذ بالشهادة الطبية المقدمة من الطاعن وتطمئن إلى صحتها، فانه يكون قد أثبت قيام العذر القهرى المانع من حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة بما لا يصح معه فى القانون القضاء فيها، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التى أصدرت الحكم على العذر القهرى ليتسنى لها تقديره والتحقق من صحته لأن المتهم – وقد استحال عليه الحضور أمامها – لم يكن فى مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجها لنقض الحكم. لما كان ما تقدم فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


[(1)] المبدأ ذاته مقرر فى الطعن رقم 1103 لسنة 43 ق بجلسة 5/ 1/ 1974 "لم ينشر ".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات