الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1406 سنة 20 ق – جلسة 27 /02 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 674

جلسة 27 من فبراير سنة 1951

القضية رقم 1406 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: حسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
تفتيش. قبض. سرقة من متجر. تهديد صاحب المتجر من به بإغلاق أبواب المحل وتفتيشهم. تخلي المتهم عن المسروقات بإلقائها على الأرض. ليس في ذلك قبض ولا تفتيش.
متى كانت الواقعة كما أثبتها الحكم هي أنه عقب حصول السرقة أمر صاحب المتجر بإغلاق أبواب المحل فوراً وأعلن بين الموجودين أنه سيقوم بتفتيش، فلما أحست المتهمة بذلك وأيقنت أن فعلتها سينكشف أمرها سارعت بإلقاء الكيس من يدها ثم أخذت تدفعه بقدمها محاولة إخفاءه تحت إحدى المناضد المعدة لعرض البضاعة – فإنه يكون ظاهراً من ذلك أن قبضاً لم يقع بغلق الأبواب فعلاً وأن تفتيشاً لم يحصل بل بمجرد أن هدد صاحب المحل بغلق الأبواب وتفتيش من كانوا بالمحل بادرت المتهمة إلى إلقاء الكيس المسروق محاولة إخفاءه تحت المنضدة أي أنها تخلت عنه بعد سرقته، ومن ثم فلا يكون هناك محل لما تثيره المتهمة حول بطلان القبض والتفتيش.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في يوم 8 يوليو سنة 1949 الموافق 12 رمضان سنة 1369 بدائرة قسم الموسكي محافظة مصر: سرقت جنيهاً مصرياً لنبوية حافظ الوكيل حالة كونها عائدة إذ سبق الحكم عليها بثماني عقوبات مقيدة للحرية في سرقات الأخيرة منها بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات في 13 – 2 – 1946، وقد ارتكب الجريمة الأخيرة خلال سنتين من تاريخ الإفراج عنها إفراجاً نهائياً من عقوبة الأشغال الشاقة المذكورة. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 149، 51، 52، 53، 318 من قانون العقوبات. فقرر إحالتها إليها لمحاكمتها بالمواد المذكورة. ومحكمة جنايات مصر قضت عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة نفيسة محمد محمد متولي باعتبارها مجرمة اعتادت الإجرام وأمرت بإرسالها إلى المحل الخاص الذي تعينه الحكومة لتسجن فيه إلى أن يأمر وزير العدل بالإفراج عنها. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

…. حيث إنه أوجه الطعن تتحصل في أن صاحب المتجر غلق الأبواب وشرع في تفتيش من كانوا فيه وفي هذه الأعمال مصادرة للحرية الشخصية، وهي لذلك مخالفة للقانون وما كانت الطاعنة متلبسة بجريمة السرقة حتى يصح تفتيشها وما كانت سارقة لأن ضياع الكيس من حقيبة المجني عليها وهي سهلة الفتح في متجر مزدحم ليس دليلاً على السرقة هذا ولم يعن الحكم المطعون عليه بالرد على بطلان التفتيش. وحيث إن الواقعة كما أثبتها الحكم هي "لما كانت حوادث النشل قد تكررت في المتجر المذكور من كثيرين من الزبائن فقد أمر صاحب المتجر بإغلاق أبواب المحل فوراً وأعلن بين الموجودين أنه سيقوم بتفتيش فلما أن أحست المتهمة بذلك وأيقنت أن فعلتها سينكشف أمرها سارعت بإلقاء الكيس من يدها ثم أخذت تدفعه بقدمها محاولة إخفاءه تحت إحدى المناضد المعدة لعرض البضاعة"، وظاهر من ذلك أن قبضاً لم يقع بغلق الأبواب فعلاً كما تزعم الطاعنة وأن تفتيشاً لم يحصل كذلك بل بمجرد أن هدد صاحب المتجر بغلق الأبواب وتفتيش من كانوا بالمحل بادرت الطاعنة إلى إلقاء الكيس المسروق ومحاولة إخفائه تحت المنضدة أي أنها تخلت عنه بعد سرقته أما كون الحكم لم يعن بالرد على بطلان التفتيش فظاهر من الواقعة كما أودرها الحكم أن تفتيشاً لم يقع وظاهر من محضر الجلسة أن الدفاع عن الطاعنة لم يتمسك ببطلان القبض أو التفتيش، وأما قوله إن السرقة لم تقع فجدل موضوعي لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات