الطعن رقم 66 سنة 21 ق – جلسة 20 /02 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 667
جلسة 20 من فبراير سنة 1951
القضية رقم 66 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة، وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم
إبراهيم عوض بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
دفاع. إبداء المتهم دفعين بالبطلان. تأجيل القضية لإرفاق شهادة مرضية تحقيقاً لهذا
الدفاع. الحكم في الدعوى دون إرفاق تلك الشهادة ودون سماع دفاع المتهم في موضوع التهمة.
إخلال بحق الدفاع.
إذا كان المتهم قد اقتصر أمام المحكمة الاستئنافية على الدفع ببطلان الحكم الاستئنافي
الغيابي لعدم إعلانه للجلسة كما دفع ببطلان الحكم الابتدائي لأنه لم يتمكن من حضور
الجلسة بسبب مرضه وأن محاميه قدم شهادة بذلك لم تأخذ بها المحكمة، وطلب إعادة القضية
إلى محكمة أول درجة, فقررت المحكمة تأجيل الدعوى مراراً لإرفاق الشهادة المرضية ثم
حكمت فيها دون أن ترفق تلك الشهادة ودون أن تسمع دفاع المتهم في موضوع التهمة – فإنها
تكون قد أخلت بحق المتهم في الدفاع.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 4 من إبريل سنة 1949 بدائرة قسم الأزبكية سرق ثوب القماش المبين الوصف والقيمة بالمحضر من محلات صيدناوي حالة كونه عائداً. وطلبي عقابه بالمادتين 318، 349 من قانون العقوبات ومحكمة جنح الأزبكية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل والنفاذ فعارض وقضي في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف – بلا مصاريف. فعارض وقضي في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه
في الدفاع ذلك لأن محاميه أمام المحكمة الاستئنافية قد اقتصر على إبداء الدفع ببطلان
الحكم الابتدائي وطلب إعادة القضية إلى محكمة أول درجة لأنها قضت بإدانته دون أن تمكنه
من إبداء دفاعه أمامها بسبب مرضه, ولكن المحكمة الاستئنافية قضت هي أيضاً بتأييد الحكم
الغيابي الصادر بتأييد الحكم المستأنف دون سماع أي دفاع منه في موضوع التهمة.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بأنه سرق ثوباً من القماش من محلات صيدناوي
حالة كونه عائداً ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ فعارض وتداولت
القضية بالجلسات وبجلسة 20 مارس سنة 1950 لم يحضر المعارض فقضت المحكمة برفض المعارضة
وتأييد الحكم الغيابي وقالت في حكمها إنه بعد انتهاء الجلسة قدم محامي المتهم شهادة
مؤرخة بنفس اليوم بمقولة إنه مرض فجأة وأنها ترى أن الشهادة أعدت خصيصاً لتعطيل الفصل
في الدعوى وأن الحكم الغيابي في محله لأسبابه. فاستأنف المتهم والمحكمة الاستنئافية
قضت غيابياً بالتأييد. فعارض وبجلسة 29 من أغسطس سنة 1950 دفع محاميه ببطلان الحكم
الاستئنافي الغيابي لعدم إعلانه للجلسة كما دفع ببطلان الحكم الابتدائي وطلب إعادة
القضية إلى محكمة أول درجة لأنه لم يتمكن من حضور الجلسة بسبب مرضه مع أن محاميه قدم
شهادة بذلك لم تأخذ بها المحكمة المذكورة فقررت المحكمة تأجيل القضية لإرفاق الشهادة
المرضية ثم تداولت القضية بالجلسات لتنفيذ هذا الإقرار إلى أن كانت جلسة 7 من نوفمبر
سنة 1950 حيث صمم الحاضر عن المتهم على دفعه ببطلان الحكمين الابتدائي والاستئنافي
الغيابي ولكن المحكمة قضت بتأييد الحكم الغيابي – ولما كان الطاعن قد اقتصر أمام المحكمة
الاستئنافية على إبداء دفعين بالبطلان، وكانت المحكمة المذكورة قد أجلت نظر القضية
مرات عديدة لإرفاق الشهادة المرضية ثم نظرت الدعوى دون إرفاق تلك الشهادة ودون سماع
دفاع الطاعن في موضوع التهمة فإنها بذلك تكون قد أخلت بحقه في الدفاع إخلالاً يعيب
حكمها ويوجب نقضه.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة إلى البحث
في باقي أوجه الطعن.
