الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1276 سنة 20 ق – جلسة 20 /02 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 651

جلسة 20 من فبراير سنة 1951

القضية رقم 1276 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة أحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
( أ ) حكم. تسيبه. وجوب إقامته على وقائع الدعوى وظروفها الثابتة فيها. استناد الحكم إلى أمور لا سند لها من التحقيقات. بطلانه.
(ب) نقض. متهم لم يقرر الطعن ولكنه قدم أسباباً. استفادته من نقض الحكم بالنسبة إلى متهم آخر لوحدة الواقعة.
1 – يجب على محكمة الموضوع ألا تبني حكمها إلا على الوقائع والظروف الثابتة في الدعوى, فإذا هي استندت في الأخذ بشهادة الشهود إلى أمور ليس لها سند من التحقيقات كان حكمها باطلاً.
2 – إن نقض الحكم بالنسبة إلى أحد المتهمين يقتضي نقضه بالنسبة للمتهم الآخر الذي لم يقرر الطعن ولكنه قدم تقريراً بأسباب طعنه على الحكم متى كانت وحدة الواقعة التي اتهما فيها تقتضي تحقيقاً لحسن سير العدالة أن تكون إعادة المحاكمة بالنسبة إلى جميع المتهمين في الواقعة الجنائية الواحدة المتهمين هم فيها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – عبد الرحمن صديق علي محمود. 2 – مصطفى صديق علي. 3 – عبد السميع محمد أبو بكر "الطاعنين". 4 – عبد الرحمن أحمد الفقي بأنهم في يوم 24 من يونيو سنة 1948 الموافق 17 من شعبان سنة 1367 بأراضي الشيخ علي شرق مركز دشنا مديرية قنا – سرقوا وهم أكثر من شخصين المواشي المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لأحمد أحمد علي وولده محمد أحمد وذلك بطريق الإكراه الواقع على المجني عليه محمد أحمد علي بأن اعترضوا سبيله وهو سائر في الطريق العام الموصل بين دشنا وأبي مناع ومكان المتهم مصطفى صديق يحمل سلاحاً نارياً "بندقية" والثلاثة الآخرون يحملون عصياً غليظة وهدد المتهم مصطفى صديق المجني عليه محمد أحمد علي ببندقية وضربه عبد الرحمن صديق بعصا فأخطأه وهرب المجني عليه فتمكن المتهمون بهذه الوسيلة من الإكراه من سرقة المواشي. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمادة 315/ 1/ 2 من قانون العقوبات. فقرر إحالتهم إليها لمحاكمتهم بالمادة المذكورة. ومحكمة جنايات قنا قضت غيابياً للمتهم الرابع "عبد الرحمن أحمد الفقي" وحضورياً للباقين – عملاً بمادة الاتهام – بمعاقبة كل من عبد الرحمن صديق محمود ومصطفى صديق علي وعبد السميع محمد أبو بكر وعبد الرحمن الفقي بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنين.. فطعن الطاعنون عدا الثالث في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه هذان الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه حين دانهما بالسرقة بالإكراه جاء باطلاً لقيامه على ما لا سند له في التحقيقات. وفي بيان ذلك يقولان إن المحكمة قد استندت في الإدانة إلى شهادة عبد الستار محمود وما ذكرته بها من أن استغاث فحضر إليه آخر سمعته المحكمة وأنه أبلغه بما حصل, كما استندت إلى أقوال محمد محمد عمران والعمدة من أن المجني عليه الأول أبلغهما بالتهديد بإطلاق المقذوفات النارية مع أن هذا الذي أوردته المحكمة لم يقل به أحد من الشهود ولم يرد بالتحقيقات جميعها.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الملف – الذي أمرت المحكمة بضمه تحقيقاً لوجه الطعن – أن ما أثاره الطاعنان في هذا الشأن صحيح إذ لا أثر بالتحقيقات لهذا الذي ذكرته واستندت إليه في الأخذ بشهادة الشهود – ولما كان يجب على محكمة الموضوع ألا تبني حكمها إلا على الوقائع والظروف الثابتة في الدعوى فإن الحكم إذ أغفل ذلك وأقام قضاءه على أمور ليس لها سند من التحقيقات يكون باطلاً متعيناً نقضه.
وحيث إن الطاعن الثالث وإن لم يقرر الطعن واكتفى بتقديم تقرير بالأسباب إلا أن نقض الحكم بالنسبة إلى الطاعنين الأولين للسبب المذكور يقتضي نقضه بالنسبة إلى الطاعن الثالث أيضاً لأن وحدة الواقعة التي اتهموا جميعاً فيها تقتضي تحقيقاً لحسن سير العدالة. أن تكون إعادة المحاكمة بالنسبة إلى جميع المتهمين في الواقعة الجنائية الواحدة المتهمين هم فيها.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعنين الثلاثة وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات