الطعن رقم 1731 سنة 20 ق – جلسة 19 /02 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 649
جلسة 19 من فبراير سنة 1951
القضية رقم 1731 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل
الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
إثبات. شهود. إدانة المتهم بصفة أصلية على أقوال الشهود في التحقيقات الأولية دون سماع
الشهود بصرف النظر عن تنازل المتهم عن سماعهم. على المحكمة الاستئنافية أن تجيب المتهم
إلى طلبه سماع الشهود.
إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد اعتمدت في إدانة المتهم بصفة أصلية على أقوال الشهود
في التحقيقات دون أن تجري تحقيقاً بالجلسة في مواجهة المتهم وتسمع شهادة شهود الإثبات
بصرف النظر عن تنازله عن سماعهم وعن اعترافه الذي لم تعول عليه إلا بوصفه مؤيداً لشهادة
هؤلاء الشهود, فإنه يكون من المتعين على محكمة الدرجة الثانية أن تصحح هذا الخلل في
إجراءات المحاكمة وتجيب المتهم إلى ما طلبه إليها من سماع الشهود في مواجهته وإلا كان
حكمها معيباً متعيناً نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – محمد حسن عطية (الطاعن). 2 – محمد محمد حسن عطية بأنهما في يوم 22 من نوفمبر سنة 1949 بدائرة قسم الدرب الأحمر أحرزا مخدراً (حشيش) لدون مسوغ قانوني. وطلبت عقابهما بالمواد 1 – 2 – 3 – 35 – 6 ب, 40, 41, 45 من القانون رقم 21 سنة 1928. ومحكمة جنح المخدرات الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهم الأول بحبسه سنة واحدة مع الشغل والنفاذ وتغريمه مبلغ مائتي جنيه مصري والمصادرة وبراءة المتهم الثاني من التهمة المسندة إليه وذلك عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات فاستأنف. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… وحيث إن مما عابه الطاعن على الحكم المطعون في أن المحكمة لم
تجبه إلى ما طلب من سماعه شهادة الشهود بحجة أنه تنازل عن سماعهم أمام محكمة أول درجة.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه ولأسباب أخرى بالحكم المطعون فيه قال إن التهمة
ثابتة قبل المتهم الأول ثبوتاً كافياً من التحقيقات التي تمت بمعرفة البوليس والتي
تأيدت باعترافه وما ثبت من التقرير من أن المضبوطات وجدت حشيشاً, ولما كان يبين من
ذلك أن المحكمة قد اعتمدت في إدانة الطاعن بصفة أصلية على أقوال الشهود في التحقيقات
دون أن تجري تحقيقاً بالجلسة في مواجهة المتهم وتسمع شهادة شهود الإثبات بصرف النظر
عن تنازله عنهم وعن اعترافه الذي لم تعول عليه إلا بوصفه مؤيداً لشهادة هؤلاء الشهود
فإنه كان يتعين على محكمة ثاني درجة أن تصحح هذا الخلل في إجراءات المحاكمة وتجيب الطاعن
إلى ما طلبه إليها من سماع الشهود في مواجهته – أما وهي لم تفعل فإن الحكم المطعون
فيه يكون معيباً متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة إلى بحث
باقي أوجه الطعن.
