الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1623 سنة 20 ق – جلسة 19 /02 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 646

جلسة 19 من فبراير سنة 1951

القضية رقم 1623 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك المستشارين.
دفاع. متهم بجنحة. حضور محامٍ عنه. غير لازم. متهم حضر بشخصه وأتيحت له فرصة الدفاع عن نفسه بنفسه. طلبه إعادة القضية للمرافعة لسماع دفاع محاميه. رفضه. لا تثريب على المحكمة في ذلك.
إن القانون لا يمنع حضور محامٍ عن المتهم في قضايا الجنح أو الجنايات المجنحة. فإذا كان الثابت في محضر الجلسة الاستئنافية أن المتهم حضر بشخصه وكانت لديه فرصة الدفاع عن نفسه بنفسه فلا يكون له أن ينعى على المحكمة أنها لم تجبه إلى ما طلبه من إعادة القضية للمرافعة لسماع دفاع محاميه الشفوي سواء أكانت المحكمة قد صرحت له بتقديم مذكرة كما زعم أو لم تصرح كما يستفاد من محضر الجلسة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – محمد مصطفى عثمان (الطاعن). و2 – ناجي عبد العزيز عثمان. و3 – أحمد عبد العزيز عثمان بأنهم في 12 من مارس سنة 1947 بدائرة قسم الوايلي المتهم الأول محمد مصطفى عثمان ضرب هانم إسماعيل إسماعيل عمداً بسكين في يدها اليمنى فأحدث بها الإصابة الثابتة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي إعاقة في إتمام حركتي ثني وبسط الرسغ وفي ثني الإصبعين الوسطى والسبابة بحيث إن أطرافها لا تقرب مواضعها في الراحة عند أقصى ثني إرادي بنحو 3.2 سم على التوالي مما يقلل من قدرتها على العمل بنحو 10 % وكان ذلك مع سبق الإصرار المتهم الأول محمد مصطفى عثمان ضرب أيضاً علي حسن سليم فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي والتي عولج بسببها مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك مع سبق الإصرار. المتهمون الأول والثاني والثالث ضربوا سيد عبد الحميد الأشول على فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي عولج بسببها مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك مع سبق الإصرار. وطلبت عقابهم بالمواد 240/ 1 – 2, 242/ 1 – 2 للأول و242/ 1 – 2 من قانون العقوبات للأول والثاني والثالث وقد ادعى بحق مدني كل من 1 – السيد عبد الحميد الأشول وطلبت القضاء له قبل المتهمين متضامنين بقرش صاغ تعويضاً مؤقتاً. و2 – هانم إسماعيل وطلبت القضاء لها قبل المتهمين بمبلغ 55 جنيهاً تعويضاً. ومحكمة جنح الوايلي الجزئية قضت عملاً بالمادة 242 – 2 مع تطبيق المواد 17 و32 و55 و56 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول (الطاعن) أولاً – بمعاقبته عن تهمة ضرب هانم إسماعيل إسماعيل وتهمة ضرب سيد عبد الحميد الأشول وهما التهمتان الأولى والثالثة المسندتان إليه بالحبس ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ هذه العقوبة لمدة خمس سنوات نبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وبإلزامه بأن يدفع للسيدة هانم إسماعيل على سبيل التعويض مبلغ ثلاثين جنيهاً مصرياً والمصاريف المدنية المناسبة وإلزامه بأن يدفع السيد عبد الحميد الأشول على سبيل التعويض قرشاً صاغاً والمصاريف المدنية المناسبة. وثانياً – ببراءة المتهم المذكور من تهمة ضرب علي حين سليم. وثالثاً – ببراءة المتهمين الثاني والثالث وناجي عبد العزيز وأحمد عبد العزيز مما نسب إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما وأعفت جميع المتهمين من المصاريف الجنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم, كما استأنفه المدعون بالحقوق المدنية. ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيهما بتأييد الحكم المستأنف مع إلزام كل من المتهم والمدعية بالحقوق المدنية بالمصاريف المدنية الاستئنافية لاستئنافه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

…. حيث إن وجه الطعن يتحصل في القول بأن المحكمة أخلت بحق الطاعن في الدفاع إذ أن القضية نظرت استئنافياً في غيبة محاميه ثم أجلت أسبوعاً لإصدار الحكم وتقدم محاميه على المحكمة في هذه الفترة بطلب إعادة القضية إلى المرافعة لسماع دفاعه الشفوي إلا أن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب وقضت بتأييد الحكم الابتدائي دون أن تشير إليه في حكمها.
وحيث إن القانون لا يحتم استعانة المتهم بمحامٍ في قضايا الجنح أو الجنايات المجنحة – ولما كان الثابت في محضر الجلسة الاستئنافية أن المتهم حضر بشخصه وكانت لديه فرصة الدفاع عن نفسه بنفسه فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم إجابته إلى إعادة القضية للمرافعة لسماع دفاع محاميه الشفوي لا يكون له محل سواء أكانت المحكمة قد صرحت له بتقديم مذكرة – كما يزعم – أو لم تصرح كما يستفاد من محضر الجلسة.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات