الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 804 لسنة 43 ق – جلسة 14 /01 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 23

جلسة 14 من يناير سنة 1974

برئاسة السيد المستشار سعد الدين عطية، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، وابراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربى.


الطعن رقم 804 لسنة 43 القضائية

حكم. "بيانات التسبيب". "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها ". ضرب. "أفضى إلى موت".
الأصل كفاية أخذ المحكمة بإدلة الإدانة ردا على الدفاع الموضوعى. تعرضها إليه بالرد يوجب أن يكون ردها صحيحا له أصل فى الأوراق. مثال الخطأ فى الإسناد فى جريمة ضرب أفضى إلى الموت.
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعى يثيره المتهم اكتفاء بأخذها بأدلة الإدانة إلا أنها إذا تعرضت بالرد على هذا الدفاع وجب أن يكون ردها صحيحا مستندا إلى ماله أصل فى الأوراق. ولما كان البين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أثار فى دفاعه احتمال وفاة المجنى عليه نتيجة التماسك الذى حصل فى المشاجرة التى كان يشترك فيها الكثير من الناس وأن إصابة المجنى عليه يحتمل حدوثها من مجهول، ورد الحكم على ذلك فى قوله "وحيث إن ما ذهب إليه الدفاع بجلسة المحاكمة مردود بما قرره المجنى عليه نفسه قبل أن يلفظ أنفاسه من أن المتهم هو الذى ركله فى بطنه الركله التى أحدثت به الإصابة التى نشأت عنها الوفاة وأن أحد لم يقل بأن آخر قد تماسك وتشاجر مع المجنى عليه حتى يمكن اسناد الركلة لمجهول ولقد تأيدت أقوال المجنى عليه هذه بما شهد به شهود الإثبات التى اطمأنت المحكمة إلى شهادتهم…" وكان يبين من المفردات أن المجنى عليه سئل قبل وفاته فى محضر جمع الاستدلالات فقرر أن شجارا حدث بينه وبين الطاعن وأخيه ووالدهما وأن الأخيرين كانا يمسكان به حين ركله الطاعن بقدمه فى بطنه، وهو ما يتعارض مع ما أورده الحكم من خلو التحقيقات مما يفيد أن أحدا غير الطاعن تماسك وتشاجر مع المجنى عليه، ومن ثم فإن المحكمة تكون قد استندت فى إطراحها لدفاع الطاعن – إلى ما لا سند له من أوراق الدعوى بما يصم الحكم بعيب الخطأ فى الإسناد المستوجب للنقض والإحالة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 9 سبتمبر سنة 1970 بناحية مركز إيتاى البارود محافظة البحيرة: ضرب……… (ركله بقدمه فى بطنه) فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة النشر يحية ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات. وادعى كل من………. "زوجة المجنى عليه" عن نفسها وبصفتها وصية على إبنتها القاصر…… و…… وبوصاية والدتها……… زوجة المجنى عليه وإخوته…… و…… و…… مدنيا قبل المتهم بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات دمنهور قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ 11 من أبريل سنة 1973 عملا بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن ثلاث سنوات وإلزامه أن يدفع للمدعين بالحق المدنى مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض النهائى والمصروفات المدنية فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد انطوى على خطأ فى الإسناد، ذلك بأن الطاعن تمسك في دفاعه أمام المحكمة بأن المجنى عليه تشاجر مع أخرين غيره مما يجوز معه أن تحدث إصابته من مجهول بينهم، إلا أن الحكم المطعون فيه استند فى إطراح هذا الدفاع إلى أن أحدا لم يقل بأن آخر غير الطاعن قد تماسك وتشاجر مع المجنى عليه، على خلاف الثابت من أقوال المجنى عليه نفسه فى محضر جمع الإستدلالات، الأمر الذى يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أثار فى دفاعه احتمال وفاة المجنى عليه نتيجة التماسك الذى حصل فى المشاجرة التى كان يشترك فيها الكثير من الناس وأن إصابة المجنى عليه يحتمل حدوثها من مجهول، ورد الحكم على ذلك فى قوله "وحيث إن ما ذهب إليه الدفاع بجلسة المحاكمة مردود بما قرره المجنى عليه نفسه قبل أن يلفظ أنفاسه من أن المتهم هو الذى ركله فى بطنه الركله التى أحدثت به الإصابة التى نشأت عنها الوفاة وأن أحد لم يقل بأن آخر قد تماسك وتشاجر مع المجنى عليه حتى يمكن إسناد الركلة لمجهول ولقد تأيدت أقوال المجنى عليه هذه بما شهد به شهود الإثبات الذين اطمأنت المحكمة إلى شهادتهم…." لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعى يثيره المتهم اكتفاء بأخذها بأدلة الإدانة إلا أنها إذا تعرضت بالرد على هذا الدفاع وجب أن يكون ردها صحيحا مستندا إلى ماله أصل فى الأوراق وكان يبين من المفردات أن المجنى عليه سئل قبل وفاته فى محضر. جمع الاستدلالات فقرر أن شجارا حدث بينه وبين الطاعن وأخيه ووالدهما وأن الآخرين كانا يمسكان به حين ركله الطاعن بقدمه فى بطنه وهو ما يتعارض مع ما أورده الحكم من خلو التحقيقات مما يفيد أن أحدا غير الطاعن تماسك وتشاجر مع المجنى عليه، ومن ثم فان المحكمة تكون قد استندت – في إطراحها لدفاع الطاعن – إلى مالا سند له من أوراق الدعوى بما يصم حكمها بعيب الخطأ فى الإسناد المستوجب للنقض والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات