الطعن رقم 1907 سنة 20 ق – جلسة 12 /02 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 620
جلسة 12 من فبراير سنة 1951
القضية رقم 1907 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي
ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
خيانة الأمانة. شريك. يده على مال شريكه. يد وكيل. تصرفه في المال على وجه يخالف الغرض
من الشركة. مساءلته باعتباره وكيلاً.
يد الشريك على مال شريكه تعتبر يد وكيل. فهو مسؤول على هذا الاعتبار إذا تصرف فيه على
وجه يخالف الغرض الذي قامت الشركة من أجله.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 18 ديسمبر سنة 1946 بدائرة طهطا بدد المبلغ المبين بالمحضر والذي سلم إليه على سبيل الوكالة من ربيعي بطرس جرجس لشراء حديقة وأرض له فاختلسه إضراراً بالمجني عليه وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح طهطا الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 10 جنيه لوقف التنفيذ. فاستأنف ومحكمة سوهاج الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم بلا مصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
… حيث إن الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن
بخيانة الأمانة جاء قاصر الأسباب فقد تمسك محاميه أمام المحكمة بأن الواقعة مدنية ولا
جناية فيها مستنداً في ذلك إلى عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين وإلى ما جاء بالمخالصة
وثبت من التحقيقات ما يفيد أن الطاعن لم يستلم من المجني عليه مالاً على سبيل الوكالة
بل إنهما إنما تعاقدا على الاشتراك في استئجار حديقة معينة للاستغلال وعمل ورشة لبيع
الطوب وقد تم ذلك فعلاً وأنتجت الشركة خسارة لم يقرها المجني عليه. وقد أطرحت المحكمة
هذا الدفاع فلم تعن ببحثه ولم يرد في حكمها عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه أركان جريمة خيانة الأمانة
التي دانه بها وتعرض لدفاعه المبين بوجه الطعن ورد عليه بقوله "وحيث إنه وإن صح ما
يقرره الدفاع عن المتهم من أن حصوله عل مال المجني عليه كان على أساس الشركة في استغلال
الحديقة وورشة الطوب فإنه لم يثبت أن المتهم قام فعلاً بأداء هذا العمل لأنه لم يقدم
الدليل على صحته بلى على العكس من ذلك فإن المجني عليه لم يبلغ ضده إلا بعد أن ثبت
لديه كذبه في زعمه وفي عدم استدلاله عليه ولا على الحديقة والورشة ما يؤيد صحة قوله
من أن المتهم لم يقم بأداء العمل المتفق عليه والذي حصل على المبلغ من أجله وفضلاً
عن ذلك فإن يد الشريك على مال شريكه تعتبر يد أمين فهو مسؤول عنه على هذا الاعتبار
إذا تصرف فيه على وجه يخالف الغرض الذي قامت الشركة من أجله" ولما كان هذا الذي قاله
الحكم من شأنه أن يفند دفاع الطاعن ويقوم على صحيح حكم القانون في اعتبار يد الشريك
على مال شريكه يد وكيل فإن الطعن لا يكون له أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعاً.
