الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم170 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 03 /11 /2001 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 31

جلسة 3 نوفمبر سنة 2001

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح والدكتور حنفي علي جبالي وعبد الوهاب عبد الرازق وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم170 لسنة 19 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "دعوى مباشرة: عدم قبولها".
الدعوى الدستورية المرفوعة دون تصريح من محكمة الموضوع بعد تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية؛ تنحل إلى دعوى دستورية مباشرة يتعين عدم قبولها.
جرى قضاء هذه المحكمة على أن المادة من قانونها قاطعة في دلالتها على أن النصوص التشريعية التي يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً هي تلك التي تُطرح عليها بعدم دفع دستوريتها يبديه أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هي جديته، وتأذن لمن أبداه برفض الدعوى الدستورية، أو إثر إحالة الأوراق مباشرة إلي هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يُجز المشرع بالتالي الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية. متى كان ذلك، وكان المدعون قد دفعوا أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص المادة من قانون الوصية الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 1946، فقضت تلك المحكمة بعدم قبوله؛ وهو ما يعني أنها لم ترخص للمدعين برفع الدعوى الدستورية، فإن دعواهم الراهنة تتمحض طعناً مباشراً بعدم دستورية هذا النص، ولا تكون بالتالي قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، متعيناً من ثم الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ 21/ 8/ 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية المادة من قانون الوصية الصادر بالقانون رقم71 لسنة 1946 فيما نصت عليه من أن "تصح الوصية بالثلث للوارث".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 3057 لسنة 1995 مدني أمام محكمة المنصورة الابتدائية بغية الحكم بتعين أولهم، أو من تندبه المحكمة من الجدول مصفياً لتركة مورثهم المرحوم متولي علي موسى وتركة ابنه المرحوم عبد العاطي، ثم عدلوا طلباتهم إلى طلب الحكم بعزل منفذ وصية مورثهم، وتعين المدعي الأول أو مصف من الجدول لتصفية التركتين، ودفعوا أمام المحكمة بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 71 لسنة 1946 المشار إليه، فرفضت المحكمة هذا الدفع ثم قضت بجلسة 24/ 11/ 1996 برفض الدعوى، فطعن المدعون على ذلك الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 41 لسنة 49 قضائية، وعاودوا الدفع بعدم دستورية النص المشار إليه، فقضت المحكمة بعدم قبول الدفع بحكمها الذي انتهى إلى رفض الدعوى.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة من قانونها قاطعة في دلالتها على أن النصوص التشريعية التي يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً هي تلك التي تُطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هي جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، أو إثر إحالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يُجز المشرع بالتالي الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية. متى كان ذلك، وكان المدعون قد دفعوا أمام محكمة الموضوع – كما سلف البيان – بعدم دستورية نص المادة من قانون الوصية الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 1946، فقضت تلك المحكمة بعدم قبوله؛ وهو ما يعني أنها لم ترخص للمدعين برفع الدعوى الدستورية، فإن دعواهم الراهنة تتمحض طعناً مباشراً بعدم دستورية هذا النص، ولا تكون بالتالي قد اتصلت هذه المحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، متعيناً من ثم الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات