الطعن رقم 1172 لسنة 43 ق – جلسة 13 /01 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 12
جلسة 13 من يناير سنة 1974
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطى، ومحمد عادل مرزوق.
الطعن رقم 1172 لسنة 43 القضائية
دعوى جنائية. "انقضاؤها بمضى المدة". تقادم. إجراءات المحاكمة.
نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". "الحكم فى الطعن".
كل إجراء من إجراءات المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم. قاطع للمدة المقررة
لإنقضاء الدعوى الجنائية. حتى ولو تم فى غيبة المتهم [(1)].
تأجيل الدعوى إلى أحدى جلسات المحاكمة بعد تنييه المتهم فى جلسة سابقة للحضور. إجراء
قضائى من إجراءات المحاكمة. قاطع للمدة [(1)].
حجب الخطأ القانونى المحكمة عن نظر الموضوع. وجوب أن يكون النقض مقرونا بالإحالة.
مفاد نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل إجراء من إجراءات المحاكمة متصل
بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع المدة المقررة لإنقضاء الدعوى الجنائية – حتى فى
غيبة المتهم – وتسرى المدة من جديد إبتداء من يوم الإنقطاع، لأن الشارع لم يستلزم مواجهة
المتهم بالإجراء إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها. ولما كان الثابت من الاطلاع
على محاضر جلسات المحاكمة أن المتهم (المطعون ضده) عارض فى الحكم الغيابى – الذى قضى
بسقوط استئنافه – وقد مثل المطعون ضده بالجلسة حيث قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى فى
مواجهته إلى جلسة تالية ثم تخلف عن حضور الجلسات التى أجلت إليها الدعوى بالرغم من
التنبيه عليه بالجلسة السابقة وهذا الإجراء وهو تأجيل الدعوى إلى أحدى جلسات المحاكمة
بعد تنبيه المتهم فى جلسة سابقة للحضور هو إجراء قضائى من إجراءات المحاكمة التى تقطع
المدة وهو كغيره من الإجراءات التى باشرتها المحكمة وكانت فى مباشرتها إياها ترسلها
على الزمن الذى لم يبلغ غاية المدة المسقطة للدعوى وقبل أن يمضى على آخر إجراء قامت
به المدة المحددة للتقادم الأمر الذى يجعل الدعوى ما تزال ماثلة فى الأذهان ولم تندرج
فى حيز النسيان الذى جعله الشارع علة للسقوط. وكان الثابت أنه تمض ثلاث سنين من تاريخ
صدور قرار تأجيل الدعوى بعد سابقة التنبيه عليه بالحضور لحين صدور الحكم المطعون فيه،
فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة يكون قد جانب صحيح
القانون مما يتعين معه نقضه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه
يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 13 من مارس سنة 1964 بدائرة قسم المنشية محافظة الاسكندرية: سرق المواسير الموصوفة بالمحضر لـ……… حالة كونه مكلفا بنقلها. وطلبت عقابه بالمادة 317/ 7 من قانون العقوبات. ومحكمة المنشية الجزئية قضت غيايبا بتاريخ 19 مارس سنة 1966 عملا بمادة الإتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل والنفاذ. فعارض، وقضى فى معارضته بتاريخ 14 من أكتوبر سنة 1967 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنفت، محكمة الاسكندرية الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت غيابيا بتاريخ 21 مارس سنة 1968 بسقوط إستئناف المتهم بلا مصاريف جنائية. فعارض وقضى فى معارضته بتاريخ 21 من سبتمبر سنة 1972 بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة. فطعنت النيابة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء
الدعوى الجنائية بمضى المدة قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على أن إعلان
المطعون ضده بالحكم الغيابى الاستئنافى فى 21 أغسطس سنة 1969 كان آخر إجراء صحيح تم
فى الدعوى وأنه منذ هذا التاريخ وحتى صدور الحكم المطعون فيه فى 21 سبتمبر سنة 1972
قد انقضت المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة، فى حين أن الثابت من الأوراق
أن المطعون ضده مثل أمام المحكمة فى 11 من سبتمبر سنة 1969حيث قررت المحكمة تأجيل نظر
الدعوى لجلسة 25 من سبتمبر سنة 1969 فى مواجهته. والإجراء الذي صدر بهذه الجلسة الأخيرة
بتأجيل نظر القضية لجلسة تالية يترتب عليه انقطاع المدة على الرغم من أنه اتخذ فى غيبة
المتهم إذ أنه يعد إجراء قضائيا من إجراءات المحاكمة القاطعة لمدة التقادم.
وحيث إنه لما كان مفاد نص المادة17 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل إجراء من إجراءات
المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع المدة المقررة لإنقضاء الدعوى الجنائية
– حتى فى غيبة المتهم – وتسرى المدة من جديد إبتداء من يوم الانقطاع، لأن الشارع لم
يستلزم مواجهة المتهم بالإجراء إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها. لما كان
ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المتهم (المطعون ضده) عارض
فى الحكم الغيابى – الذى قضى بسقوط استئنافه – بجلسة 11 سبتمبر سنة 1969وقد مثل المطعون
ضده بهذه الجلسة حيث قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى فى مواجهته إلى جلسة 25سبتمبرسنة
1969 ثم تخلف عن حضور الجلسات التى أجلت إليها الدعوى بالرغم من التنبييه عليه بالجلسة
السابقة، وهذا الإجراء وهو تأجيل الدعوى إلى إحدى جلسات المحاكمة بعد تنبيه المتهم
فى جلسة سابقة للحضور هو إجراء قضائى من إجراءات المحاكمة التى تقطع المدة وهو كغيره
من الإجراءات التى باشرتها المحكمة وكانت فى مباشرتها إياها ترسلها على الزمن الذى
لم يبلغ غاية المدة المسقطة للدعوى وقبل أن يمضى على آخر إجراء قامت به المدة المحددة
للتقادم الأمر الذى جعل الدعوى ما تزال ماثلة فى الأذهان ولم تندرج فى حيز النسيان
الذى جعله الشارع علة للسقوط. لما كان ذلك، وكان الثابت أنه لم تمض ثلاث سنين من تاريخ
صدور قرار تأجيل الدعوى بجلسة 25 سبتمبر سنة 1969بعد سابقة التنبيه عليه بالحضور بجلسة
11 سبتمبر سنة 1969 – لحين صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 21 سبتمبر سنة 1972 فإن هذا
الحكم يكون قد جانب صحيح القانون، مما يتعين معه نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة
عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
[(1)] نفس المبدأ مقرر بالطعن رقم 1854 لسنة 44 ق جلسة 2/ 2/ 1975 (لم ينشر).
