الطعن رقم 1877 سنة 20 ق – جلسة 06 /02 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 604
جلسة 6 من فبراير سنة 1951
القضية رقم 1877 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة، وأحمد حسني بك وفهيم إبراهيم
عوض بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
نصب. عدم بيان طرق الاحتيال التي استعملها المتهم مع المجني عليه فحمله على تصديقه.
قصور. مثال.
إن جريمة النصب لا تتوافر أركانها إلا إذا كان الجاني قد استعمل إحدى طرق الاحتيال
المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات على سبيل الحصر. وإذن فمن القصور الذي
يعيب الحكم إدانة المتهم في هذه الجريمة بمقولة "إن واقعة الدعوى تتلخص فيما ورد بصحيفة
المدعي بالحق المدني وما شهد به بالجلسة من أن المتهم أوهمه أن في استطاعته إلحاقه
للعمل بمصلحة السكة الحديد وأن المصلحة تشترط لإمكان التعيين وجوب دفع تأمين لخزانتها
ضد إصابات العمل قدره كذا وعلى هذا الأساس استولى على المبلغ من المجني عليه" – إذ
هذا القول ليس فيه بيان لطريقة الاحتيال التي استعملها المتهم لخدع المجني عليه وحمله
على تصديقه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه من مدة شهر ونصف سابقة على تاريخ 19 – 10 – 1947 بدائرة قسم بولاق والأيام التالية له. استولى على مبلغ 35 جنيهاً من محمد سعيد عبد الهادي وذلك بطريقي النصب والاحتيال وطلبت عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات. وقد ادعى محمد سعيد عبد الهادي بحق مدني قدره 45 جنيهاً قبل المتهم. ومحكمة بولاق الجزئية قضت عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة ثلثمائة قرش وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ أربعين جنيهاً والمصروفات المدنية ومائة قرش أتعاباً للمحاماة. فاستأنف. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف وإلزام المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن وجه الطعن يتحصل في القول بأن الواقعة كما صار إثباتها
في الحكم لا يعاقب عليها القانون. ذلك لأنه خلا من ذكر الطرق الاحتيالية التي استعان
بها الطاعن على الحصول على النقود من المجني عليه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة النصب
قد قال في بيان واقعتها "إن الوقائع تتلخص فيما ورد بصحيفة المدعي بالحق المدني وما
شهد به بالجلسة من أن المتهم (الطاعن) أوهمه أن في استطاعته إلحاقه للعمل بمصلحة السكة
الحديد وأن المصلحة تشترط لإمكان التعيين وجوب دفع تأمين لخزانتها ضد إصابات العمل
قدره 35 جنيهاً وعلى هذا الأساس استولى على المبلغ من المجني عليه وهو المدعي بالحق
المدني" ثم ذكر الأدلة التي استخلصت المحكمة منها ثبوت تلك الواقعة دون أن يتحدث عن
طريقة الاحتيال التي استعملها الطاعن لخدع المجني عليه وحمله على تصديقه. لما كان الأمر
كذلك. وكانت جريمة النصب لا تتوافر أركانها إلا إذا كان الجاني قد استعمل إحدى طرق
الاحتيال المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات على سبيل الحصر فإن الحكم
المطعون فيه يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
