الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1391 سنة 20 ق – جلسة 06 /02 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 602

جلسة 6 من فبراير سنة 1951

القضية رقم 1391 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة، وأحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
تموين. حيازة صاحب المخبز ومديره ردة غير ناعمة وغير نظيفة. لا تتطلب توفر قصد جنائي خاص. وجه دفاع. عدم طلب ندب خبير لتحقيقه. النعي على المحكمة أنها لم تحققه على يد خبير فني. لا يقبل.
إن القانون لا يوجب توفر قصد جنائي خاص في جريمة حيازة صاحب المخبز ومديره ردة غير ناعمة وغير نظيفة. وإذا كان المتهم قد دفع التهمة عن نفسه بأن الفترة التي انقضت من وقت إنتاج الردة من المطحن لحين تحليلها في المعمل الكيميائي من شأنها أن تؤثر في الردة بتغير خواصها وجعلها خشنة ولم يطلب من المحكمة أن تندب خبيراً لتحقيق هذا الدفاع – فلا يقبل منه أن ينعى على المحكمة عدم تحقيق هذا الدفاع على يد خبير فني [(1)].


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – علم الدين محمود عمر. و2 – مصطفى عمر عوض. 3 – علي أحمد عمر. 4 – هابيل صليب يوسف. بأنهم في يوم 29 سبتمبر سنة 1949 بدائرة مركز منفلوط: حازوا واستعملوا في رغف العجين بمخبزهم ردة غير ناعمة وغير نظيفة تخلف منها 10 % على المنخل رقم 25 وطلبت عقابهم بالمواد 5, 56, 58 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 و12 و13 و17 و19 من القرار رقم 279 سنة 1947 المعدل بالقرار رقم 40 سنة 1949 ومحكمة منفلوط الجزئية قضت عملاً بالمواد 12 و13 و17 من القرار رقم 40 سنة 1949 والمادة 2 من قرار 55 سنة 1950 والمادة 58 من القانون رقم 95 سنة 1945 للثلاثة الأخيرين والمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات للأول أولاً: ببراءة المتهم الأول. وثانياً: بتغريم كل من المتهمين الثاني والثالث والرابع 100 جنيه بلا مصاريف. فاستأنف المحكوم عليهم ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… حيث إن حاصل وجهي الطعن هو أن الطاعنين قد دفعوا التهمة بأنهم اشتروا هذه الردة من مطحن معين على اعتبار أنها ردة ناعمة دون أن يعلموا أنها تحوي ردة خشنة ولم يكن في مقدورهم أن يعرفوا ذلك فهم إذن حسنو النية ولكن الحكم المطعون فيه قد أفترض فيهم سوء النية ودانهم على هذا الاعتبار. وأنهم دفعوها أيضاً بأن الفترة الزمنية التي انقضت من وقت إنتاج الردة من المطحن لحين تحليلها في المعمل الكيمائي وهي تقدر بنحو شهر من شأنها أن تؤثر على الردة فتغير من خواصها وتجعلها تخشوشن ولكن المحكمة طرحت هذا الدفاع دون أن تندب خبيراً فنياً لتحقيقه.
وحيث إن القانون لا يوجب توفر قصد جنائي خاص في جريمة حيازة صاحب المخبز ومديره لردة غير ناعمة وغير نظيفة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى والأدلة على وقوعها من الطاعنين ثم تعرض لدفاعهم المشار إليه ففنده بأدلة مقبولة عقلاً. وكان الطاعنون لم يطلبوا من المحكمة أن تندب خبيراً فإن الجدل على الصورة الواردة في الطعن لا يكون مقبولاً أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.


[(1)] قررت المحكمة هذه القاعدة أيضاً في حكمها الصادر بهذه الجلسة في القضيتين رقمي 1389 سنة 20 و1390 سنة 20 القضائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات