الطعن رقم 1061 سنة 20 ق – جلسة 06 /02 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 597
جلسة 6 من فبراير سنة 1951
القضية رقم 1061 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وحسن إسماعيل الهضيبى بك، وإبراهيم
خليل بك، ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
نقض. حكم من محكمة أول درجة. لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض.
إن حكم محكمة أول درجة لا يصح أن يكون محل طعن أمام محكمة النقض وإنما يكون الطعن عليه
أمام محكمة الاستئناف.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 12 – 6 – 1949 بدائرة مركز كفر الدوار بصفته شخصاً ملزماً بالخدمة العسكرية أخفى نفسه بقصد التخلص من التجنيد وطلبت عقابه بالمواد 1, 48, 50 من القانون رقم 140 لسنة 1947 ومحكمة كفر الدوار الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ. فاستأنف ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن أوجه الطعن تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق
القانون وأخل بحقوق الدفاع كما أخطأ في فهم الواقع في الدعوى وجاء قاصر الأسباب. وفي
بيان ذلك يقول الطاعن إنه وقد أعفته لجنة القرعة في سنة 1949 لأنه وحيد والدته فإن
تخلفه في سنة 1948 قد كان لعذر مقبول, هذا ولم تسمح محكمة أول درجة للدفاع ببيان أوجه
براءته فجاء الحكم قاصراً في بيان أركان الجريمة التي دانه بها وأخصها القصد الجنائي
وهو منعدم.
وحيث إن حكم محكمة أول درجة لا يصح أن يكون محل طعن أمام هذه المحكمة وإنما يكون الطعن
عليه أمام المحكمة الاستئنافية. ولما كان الطاعن لم يدعِ في طعنه أنها هي الأخرى أخلت
بحقوق دفاعه فإن الطعن على هذه الصورة لا يكون مقبولاً.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بياناً كافياً مشتملاً على جميع العناصر
القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها بما في ذلك القصد الجنائي إذ قال "ومن حيث إن
شيخ كفر الدوار شهد في الجلسة أن حقيقة اسم المتهم سالم حسن الشهير بثابت وأنه هو المقصود
بالذات وأنه نبه عليه مرتين لأداء الخدمة العسكرية ولكنه أخفى نفسه" ولذا فلا محل لما
يثيره الطاعن في هذا الخصوص.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
