الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1040 سنة 20 ق – جلسة 06 /02 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 595

جلسة 6 من فبراير سنة 1951

القضية رقم 1040 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. مسودته. عدم التوقيع عليها من القضاة الذين أصدروه. لا يستوجب البطلان. المادة 346 مرافعات لا انطباق لها في المواد الجنائية.
إن المادة 51 من قانون تشكيل محاكم الجنايات إنما تتحدث عن التوقيع على الحكم ذاته لا على مسودته, فلا وجه للاستناد إليها في طلب بطلان الحكم الجنائي لعدم توقيع القضاة الذين أصدروه على مسودته. أما المادة 346 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية فلا محل للاستناد إليها في المواد الجنائية التي تطبق عليها أحكام قانون تحقيق الجنايات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه في يوم 23 – 8 – 1948 بدائرة بندر أسيوط أحدث بأيدت ناجي عبد الشهيد عمداً الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وتقرر لعلاجها مدة لا تزيد على العشرين يوماً. وطلبت عقابه بالمادة 242 – 1 من قانون العقوبات ومحكمة بندر أسيوط الجزئية قضت عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهم بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت النيابة ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم المتهم 500 قرش (خمسمائة قرش) بلا مصاريف فعارض وقضي في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه فطعن الطاعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… حيث إن أوجه الطعن تتحصل في القول بأن الحكم المطعون فيه جاء قاصراً لأنه لم يفند أسباب البراءة التي استند إليها حكم محكمة أول درجة مكتفياً بالقول بأنه لا محل للتشكك الذي ذهب إليه حكم البراءة ثم ساق مقدمات وأدلة لا تتفق منطقياً والنتائج التي خلص إليها إذ اختلفت شهود الإثبات في نقط جوهرية فضلاً عن تكذيب بعض الشهود لهم كما استند في إدانة الطاعن إلى أقوال الطبيب الشرعي على أساس أنها جاءت مؤيدة لشهادة المجني عليها في حين أنه قرر بعدم إمكان القطع فنياً بحصول الحادث كما روته المذكورة ويضيف الطاعن أنه دفع التهمة بأنها ملفقة مستدلاً على ذلك بأن البلاغ عن الحادث يحمل تاريخ يوم الثلاثاء 23 – 8 – 1948 مع أن يوم الثلاثاء موافق 24 الذي أثبت بوجه قاطع أنه كان متغيباً فيه بمدينة منفلوط. ولم ترد المحكمة على هذا الدفاع الجوهري وأخيراً يقول الطاعن إن الحكم الاستئنافي الغيابي شابه بطلان جوهري لعدم توقيع القضاة الذين أصدروه على مسودته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى التي دان بها الطاعن أورد الأدلة على ثبوت وقوعها منه في منطق سليم ثم تعرض لدفاعه ففنده وليس ما يثيره الطاعن في أوجه طعنه سوى جدل في تقدير الأدلة في الدعوى مما يستقل به قاضي الموضوع. لما كان ذلك وكان ما ينعاه الطاعن في الوجه الأخير من بطلان الحكم لعدم توقيع القضاة على مسودته لا أساس له أيضاً إذ المادة 51 من قانون تشكيل محاكم الجنايات التي يشير إليها إنما تتحدث عن التوقيع على الحكم ذاته لا على مسودته أما المادة من قانون المرافعات فلا محل للاستناد إليها في المواد الجنائية التي تطبق عليها أحكام قانون تحقيق الجنايات.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات