الطعن رقم 1037 سنة 20 ق – جلسة 06 /02 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 593
جلسة 6 من فبراير سنة 1951
القضية رقم 1037 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل
بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. دفاع شرعي. دفع المتهم بأنه كان في صدد رد الاعتداء الواقع عليه من المجني
عليه وولديه. إدانته دون رد على هذا الدفاع. قصور.
متى كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن تمسك في مرافعته بأنه فيما
وقع منه لم يكن معتدياً وإنما كان في صدد رد الاعتداء الواقع عليه من المجني عليه وولديه,
ومع ذلك قضت المحكمة بإدانته دون أن ترد على هذا الدفاع – فحكمها يكون قاصراً قصوراً
يعيبه بما يستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – عبد الحليم إبراهيم البطل. 2 – عبد المنعم إبراهيم البطل (الطاعن). 3 – أحمد عبد الغني عبد الخالق اللهواني. بأنهم في يوم 25 – 9 – 1946 الموافق 29 شوال سنة 1365 بدائرة مركز الجيزة مديرية الجيزة أولاً – شرع الأول في قتل عبد الغني اللهوانى عمداً بأن طعنه بسكين في يمين الصدر طعنة نفذت إلى التجويف الصدري قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو المبادرة بإسعاف المجني عليه. وثانياً – ضرب المتهم الثاني عبد الغني عبد الخالق اللهواني عمداً فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي نشأت عن إحداها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي قصر في طول الساق الأيسر يقدر بنحو 2.5 سم مع عسر في حركة رفع وخفض مفصل العقب الأيسر مما يقلل من كفاءته على العمل بنحو 10%. وثالثاً: ضرب المتهم الثالث عبد المنعم إبراهيم البطل فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على العشرين يوماً وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم الأول بالمواد 45 و46 و234/ 1 والثاني بالمادة 240/ 1 والثالث بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. فقرر إحالتهم إليها لمعاقبتهم بالمواد المذكورة. وقد ادعى عبد الغني عبد الخالق اللهوانى بحق مدني قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين الأول والثاني بالتضامن ومحكمة جنايات الجيزة قضت عملاً بمواد الاتهام بالنسبة للثاني والثالث وبالمادة 50/ 2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات للأول. أولاً – بمعاقبة عبد المنعم إبراهيم البطل بالسجن لمدة ثلاث سنين وإلزامه بأن يدفع تعويضاً مدنياً مؤقتاً قرشاً صاغاً واحداً لعبد الغني عبد الخالق وخمسة جنيهات أتعاب محاماة والمصاريف المدنية. وثانياً – بتغريم أحمد عبد الغني مائتي قرش. وثالثاً: ببراءة عبد الحليم إبراهيم البطل مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه, أنه تمسك أمام
المحكمة – بأنه كان في موقف يبيح له حق رد العدوان الواقع عليه من ابن المجني عليه
إلا أن المحكمة دانته دون أن ترد على هذا الدفاع.
وحيث أن الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك في مرافعته بأنه فيما
وقع منه لم يكن معتدياً وإنما كان في سبيل رد الاعتداء الواقع عليه من المجني عليه
وولديه ولكن المحكمة قضت بإدانته دون أن ترد على هذا الدفاع, ولذا فإن الحكم المطعون
فيه يكون قاصراً مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث
باقي أوجه الطعن.
