الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1885 سنة 20 ق – جلسة 05 /02 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 578

جلسة 5 فبراير سنة 1951

القضية رقم 1885 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
( أ ) شاهد. عدم تمسك المتهم بسماعه لا أمام محكمة الدرجة الأولى ولا أمام المحكمة الاستئنافية. لا يقبل منه أن ينعى عدم سماعه.
(ب) حكم. بيان الواقعة. تهمة إهانة موظف. إيراد ألفاظ الإهانة وبيان أنها وجهت إلى الموظف في أثناء تأدية وظيفته. يكفي.
(ج) حكم. تسبيبه. عدم تمسك المتهم بالدفاع الشرعي. الواقعة كما بينها الحكم لا تفيد قيام هذه الحالة. النعي عليه أنه لم يعرض لهذا الدفاع. لا محل له.
1 – ما دام المتهم لم يتمسك أمام محكمة الدرجة الأولى ولا أمام المحكمة الاستئنافية بطلب سماع شاهد فلا يقبل منه أن ينعى عدم سماعه.
2 – ما دام الحكم قد أورد ألفاظ الإهانة التي بدرت من المتهم وبين أنها وجهت منه إلى المجني عليه (موظف) في أثناء قيام هذا الأخير بتأدية وظيفته فهذا يكفي في بيان الواقعة.
3 – متى كان محضر الجلسة خالياً مما يدل على أن المتهم تمسك بأنه كان في حالة دفاع شرعي والواقعة المبينة بالحكم لا تؤدي إلى قيام هذه الحالة – فلا يقبل منه أن ينعى على الحكم أنه لم يعرض لهذا الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه في يوم 21/ 9/ 1949 بدائرة قسم المنيا أولاً – أهان بالقول الكونستابل محمد كامل عيسوي بوصفه من رجال البوليس أثناء تأدية وظيفته وبسببها بأن كان يمنعه من الصعود إلى الباخرة إلا بعد إبراز تصريح بذلك فوجه إليه الألفاظ المبينة بالمحضر, وثانياً – تعدى على الكونستابل محمد كامل عيسوي بوصفه من رجال البوليس أثناء تأدية وظيفته وبسببها بأن تماسك معه وجذبه عند طلب ترخيص منه بالصعود للباخرة فأحدث به إصابته المبينة بالكشف الطبي. وطلبت عقابه بالمواد 133/ 1 و136 و137/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة المنيا الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف. فعارض. وفى أثناء نظر المعارضة ادعى محمد كامل عيسوي أفندي بحق مدني قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة قضت بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وألزمت المتهم بأن يدفع للمدعي بالحق المدني قرشاً صاغاً واحداً على سبيل التعويض مؤقتاً والمصاريف المدنية بلا مصاريف جنائية. فاستأنف. ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للعقوبة وبتغريم المتهم عشرين جنيهاً وبتأييده بالنسبة للتعويض المدني وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية وأعفته من المصاريف الجنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… حيث إن الطعن يتحصل في قول الطاعن بأنه قد استند أمام المحكمة في تفنيد الاتهام إلى أقوال شهود نفيه ومن بينهم محاميه وأصر على سماعهم فصرحت المحكمة الاستئنافية بذلك, بعد أن رفضت محكمة أول درجة هذا الطلب, إلا أن المحكمة الاستئنافية لم تقبل سماع شهادة المحامي بمقولة إنه لا يجوز لمحامي المتهم أن يشهد لمصلحة موكله كما أنها لم ترد في حكمها على أقوال شهود النفي الآخرين مع أنها قاطعة ببراءته. هذا إلى عدم بيان ألفاظ الإهانة التي آخذته بها ولا العمل الذي كان يقوم به المجني عليه وقت حصول الواقعة ولا المكان الذي قيل بوقوعها فيه. ثم إن الطاعن قد دفع بتعنت رجال الإدارة معه في منعه من الصعود إلى السفينة لأداء عمله, الأمر الذي يجعله في حالة دفاع شرعي عن النفس ولكن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لهذا الدفاع ولم يرد عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى والأدلة التي أقيم عليها وتعرض لدفاع الطاعن المشار إليه بوجه الطعن ورد عليه بما يفنده. لما كان ذلك, وكان يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن لم يتمسك – أمام محكمة أول درجة وأمام المحكمة الاستئنافية بطلب سماع محاميه كشاهد نفي عنه, وكان الحكم في بيانه لواقعة الدعوى قد أورد ألفاظ الإهانة التي بدرت من الطاعن وبين أنها توجهت منه إلى المجني عليه أثناء قيام هذا الأخير بتأدية وظيفته وكان الرد على أقوال شهود النفي مستفاداً من أدلة الإثبات التي أخذت بها المحكمة. لما كان ذلك – وكان محضر الجلسة خلواً مما يقول الطاعن إنه تمسك به من أنه كان في حالة دفاع شرعي والواقعة المبينة في الحكم لا تؤدي إلى قيام هذه الحالة فإن الحكم المطعون فيه يكون سليماً ويكون الطعن فيه على هذه الصورة لا محل له ويتعين من أجل هذا رفض الطعن موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات