الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1880 سنة 20 ق – جلسة 05 /02 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 576

جلسة 5 فبراير سنة 1951

القضية رقم 1880 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
إجراءات. الأحكام الجنائية. الأصل فيها أن تبنى على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة بالجلسة في مواجهة المتهم.
الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة بالجلسة في مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكناً, وإذن فالحكم الذي يبنى على التحقيقات الأولية دون أن تسمع المحكمة شهود الإثبات يكون باطلاً متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في خلال سنتي 1947, 1948 وحتى 3 من مارس سنة 1949 بصفتهما تاجري تجزئة: أولاً – باعا سلعة مسعرة "سكراً" بأزيد من السعر المحدد له قانوناً, وثانياً – تصرفا في مواد التموين لغير المستهلكين المخصصين له بأن باعاه لأشخاص غير مربوطين عليهما في التموين, وثالثاً – لم يخطرا مراقبة التموين في آخر أشهر: مارس ويونيه وسبتمبر وديسمبر من كل سنة عن الوافورات المتبقية لديهم من مواد التموين. وطلبت عقابهما بالمواد 1 و2 و4 و6 و7 و9 و10 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 والجدول المرفق به والمواد 4/ 1 و5 و54/ 1 – 2 من القرار رقم 504 لسنة 1945 والمادتين 1 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة بني سويف قضت عملاً بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وكفالة 10 ج والمصادرة ونشر ملخص الحكم على واجهة محلهما لمدة ستة أشهر على نفقة كل منهما عن كل تهمة. فاستأنف المتهمان. ومحكمة بني سويف الابتدائية قضت بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للتهمة الثالثة وتغريم كل من المتهمين عشرين جنيهاً وتأييده فيما عدا ذلك وأعفتهما من المصاريف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… حيث إن محصل وجه الأول من وجهي الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد بني على تحقيقات البوليس دون سماع شهود الإثبات في أي مرحلة من مراحل المحاكمة وعلى الرغم من تمسك محامي الطاعنين بسماعهم وحضور أحدهم في جلسة من جلسات المرافعة وتأجيل محكمة أول درجة الدعوى لحضورهم.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات والحكم المطعون فيه أن ما جاء في هذا الوجه صحيح, ولما كان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة بالجلسة في مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكناً فإن الحكم المطعون فيه إذ بني على التحقيقات الأولية دون أن تسمع المحكمة شهود الإثبات يكون باطلاً متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم وذلك من غير حاجة إلى التحدث عن الوجه الثاني من الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات